القاهرة مباشر

خبير سياحي يقترح الاستعانة بالسينما والدراما لتحقيق هدف الـ30 مليون سائح

السبت 22 أغسطس 2026 07:57 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
السياحة
السياحة

دعا الدكتور عاطف عبد اللطيف، الخبير السياحي، إلى وضع رؤية متكاملة تستهدف دمج صناعة السينما والدراما في منظومة الترويج السياحي لمصر، مؤكدًا أن الإعلام والفن يمثلان من أبرز أدوات القوة الناعمة التي يمكن من خلالها الوصول إلى ملايين المشاهدين حول العالم والتعريف بالمقومات السياحية المصرية.

وأوضح عبد اللطيف، في تصريحات صحفية، أن الوصول إلى مستهدف الدولة المتمثل في استقبال 30 مليون سائح بحلول عام 2028 يتطلب مزيدًا من التنسيق والتكامل بين قطاعات السياحة والإنتاج الفني والإعلام، مع استغلال مواقع التصوير الطبيعية والأثرية والسياحية التي تتمتع بها مصر وتحويلها إلى عناصر جذب سياحي مستدام.

مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون استوديو مفتوحًا للعالم

وأكد الخبير السياحي أن توظيف الكاميرا والفن كأداة للتسويق السياحي يمكن أن يساهم بصورة كبيرة في تحسين الصورة الذهنية عن المقصد السياحي المصري، من خلال تقديم صورة حقيقية ومتنوعة عن المقومات الطبيعية والحضارية والثقافية التي تتميز بها مختلف المحافظات.

وأشار إلى أن الأفلام والمسلسلات يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تعريف الجمهور العالمي بالمناطق السياحية المصرية، خاصة عندما يتم التصوير داخل المواقع الطبيعية والأثرية والتاريخية بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستوديوهات.

التوسع في تصوير الأعمال الفنية بالمناطق السياحية

ودعا عاطف عبد اللطيف صناع السينما والدراما إلى التوسع في التصوير الميداني بالمناطق السياحية الواعدة، مؤكدًا أن ظهور هذه الأماكن على شاشات السينما والتليفزيون والمنصات الرقمية يمكن أن يحولها إلى وجهات يرغب الجمهور في زيارتها والتعرف عليها.

وأوضح أن مواقع التصوير يمكن أن تتحول إلى نقاط جذب سياحي حقيقية، خاصة إذا جرى الترويج لها ضمن البرامج والمنتجات السياحية الموجهة إلى الأسواق الخارجية.

خريطة موحدة لمواقع التصوير في مصر

وطالب الخبير السياحي بسرعة إعداد خريطة استثمارية وسياحية موحدة لمواقع التصوير في مصر، بحيث تضم المناطق الطبيعية والأثرية والساحلية والمدن التاريخية، مع تحديد الإمكانات المتاحة في كل موقع.

كما دعا إلى توفير التسهيلات والحوافز اللازمة أمام شركات الإنتاج المحلية والأجنبية لتشجيعها على اختيار مصر لتصوير الأعمال السينمائية والدرامية، بما يدعم صناعة الإنتاج الفني والسياحة في الوقت نفسه.

وأكد أن تنفيذ هذه الرؤية يمكن أن يعزز فرص مصر في التحول إلى «استوديو مفتوح» أمام صناعة السينما العالمية، والاستفادة من التنوع الجغرافي والحضاري الذي تتمتع به البلاد.

التوسع في أنماط السياحة المصرية

وفي سياق متصل، شدد عبد اللطيف على أهمية التوسع في حركة الطيران المنتظم والعارض، وتعظيم الاستفادة من المطارات المصرية، ومن بينها مطارا العاصمة الإدارية الجديدة وسفنكس، بما يدعم حركة الربط الجوي بين مصر والأسواق السياحية المختلفة.

وأكد أن تطوير حركة الطيران يمثل عنصرًا مهمًا في دعم القطاع السياحي وزيادة قدرة المقصد المصري على جذب أعداد أكبر من السائحين من الأسواق المستهدفة.

تنويع المنتج السياحي لمواجهة المنافسة العالمية

وأشار الخبير السياحي إلى ضرورة تنويع المنتج السياحي المصري وعدم الاعتماد فقط على السياحة الشاطئية والسياحة الثقافية التقليدية، مؤكدًا أهمية تقديم أنماط سياحية جديدة تتناسب مع التغيرات في اهتمامات السائحين حول العالم.

وأوضح أن من بين الأنماط التي يمكن العمل على تنميتها سياحة المؤتمرات، والسياحة الروحانية وسياحة التأمل، خاصة في مدينة سانت كاترين، إلى جانب سياحة الطعام والتسوق وغيرها من الأنماط التي تشهد طلبًا متزايدًا على المستوى العالمي.

برامج سياحية تناسب احتياجات كل سوق

واقترح عبد اللطيف إعداد برامج سياحية متخصصة تتناسب مع طبيعة واهتمامات كل سوق عربي على حدة، بدلًا من الاعتماد على برنامج سياحي موحد لجميع الزائرين.

كما دعا إلى زيادة الاهتمام بالسياحة الداخلية وتعزيز وعي المصريين بالمقومات السياحية المتنوعة التي تمتلكها بلادهم، وتشجيعهم على زيارة المدن والمناطق السياحية المختلفة، بما يساهم في دعم القطاع السياحي وزيادة الاستفادة من المقومات المتاحة على مدار العام.