القاهرة مباشر

تأجيل استئناف إنهاء إفلاس «المتحدة للصيادلة» إلى 21 نوفمبر.. ودائن يطالب بتغيير اللجنة

السبت 22 أغسطس 2026 05:39 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
المتحدة للصيادلة
المتحدة للصيادلة

قررت الدائرة الـ11 الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية، اليوم السبت، تأجيل نظر الاستئناف المقام على الحكم الصادر بإنهاء دعوى شهر إفلاس شركة «المتحدة للصيادلة»، إلى جلسة 21 نوفمبر المقبل، وذلك لتقديم صحف تدخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وعدد من شركات الأدوية في الخصومة.

تأجيل استئناف إفلاس المتحدة للصيادلة

ويحمل الاستئناف رقم 832 لسنة 19 قضائية اقتصادية، وأقامه الدكتور هاني سامح، المحامي، لصالح إحدى شركات الأدوية الدائنة، طعنًا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 26 لسنة 2024 إفلاس القاهرة الاقتصادية، والذي انتهى إلى إنهاء دعوى الإفلاس عقب اعتماد خطة لإعادة هيكلة الشركة.

وتضم دائرة الدائنين، بحسب أوراق النزاع، عددًا من البنوك وشركات الأدوية وجهات أخرى، فيما تشير أوراق دعوى الإفلاس وخطة إعادة الهيكلة إلى وجود مديونيات جماعية بمليارات الجنيهات.

وتستمر الشركة في الوقت الحالي تحت مظلة خطة إعادة الهيكلة، وما يرتبط بها من إجراءات تتعلق بالأصول والتمويل والتسويات وإعادة تشغيل النشاط.

خلاف حول أثر خطة إعادة الهيكلة

ويتمسك الاستئناف بأن اعتماد خطة إعادة الهيكلة لا يؤدي بمفرده إلى إنهاء دعوى الإفلاس، موضحًا أن القانون رتب وقف بعض الإجراءات خلال فترة إعادة الهيكلة، دون أن يجعل اعتماد الخطة سببًا تلقائيًا لإنهاء الخصومة المتعلقة بالإفلاس.

كما يثير الاستئناف مسألة مدى ثبوت توقف الشركة عن الدفع، في ضوء ما يورده من شيكات مرتدة وأحكام قضائية وتعدد كبير في أعداد الدائنين.

ويتناول الطعن أيضًا المركز القانوني للدائنين الذين لم يوقعوا على خطة إعادة الهيكلة، ومدى إمكانية امتداد آثار الخطة إليهم رغم عدم مشاركتهم في الموافقة عليها.

طلب بعزل خبراء إعادة الهيكلة

وبالتوازي مع نظر الاستئناف، تقدم أحد كبار الدائنين بطلب عاجل أمام إدارة الإفلاس وإعادة الهيكلة بمحكمة القاهرة الاقتصادية، يطالب فيه بإنهاء تكليف الخبير المكلف بمتابعة إعادة الهيكلة واستبدال اللجنة الفنية الحالية بالكامل.

وطالب مقدم الطلب بندب لجنة جديدة مستقلة ومحايدة، لم يسبق لأعضائها المشاركة في إعداد خطة إعادة الهيكلة أو تقييم الأصول أو تقديم توصيات بشأن التصرف فيها.

اعتراضات على حياد اللجنة الفنية

واستند الطلب إلى ما وصفه مقدمُه بفقدان الثقة الموضوعية في حياد القائمين على المأمورية، معتبرًا أن الاعتراض لا يقتصر على خلاف فني، وإنما يرتبط بمسار من الإجراءات يرى الدائن أنه اتجه إلى تسهيل تنفيذ الخطة والتصرفات التي طلبتها الشركة، رغم وجود اعتراضات جوهرية من دائن لم يوقع عليها.

كما تضمن الطلب ادعاء بوجود محاولات للضغط على الدائن لحمله على الموافقة على الخطة، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة وسماع أقوال ممثله وفحص المراسلات والقرائن التي يقدمها في هذا الشأن.

اعتراض على التصرف في أصل عقاري

ومن أبرز النقاط التي تضمنها الطلب الاعتراض على اتجاه بحث تحرير أصل عقاري رئيسي خاضع لتدابير الحماية القضائية واستبداله بأسهم في شركة أخرى، قبل اكتمال الفحص المالي والقانوني للبديل المقترح.

وبحسب ما ورد في الطلب، فإن التقارير أثبتت أن موقف الرهن العقاري على الأصل المرتبط بالشركة البديلة لم يكن مكتملًا بصورة نهائية، كما لم تكن القيمة السوقية للأسهم المقترحة متوافرة بشكل واضح، رغم وجود موافقة مبدئية على عملية الإحلال.

مطالب بفحص الوضع المالي للبديل

كما انتقد مقدم الطلب الاعتماد على إفادة شفوية بشأن عدم وجود التزامات مالية جوهرية على الشركة المالكة للأصل البديل.

ويرى الدائن أن صفقة بهذا الحجم تستوجب مراجعة مستندات رسمية، تشمل القوائم المالية المدققة، والمراكز الضريبية والتأمينية، وبيانات القروض والتسهيلات والكفالات والرهون، إلى جانب الدعاوى والالتزامات المحتملة.

وطالب بإجراء فحص مالي وقانوني كامل قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن الأصول أو البدائل المقترحة ضمن خطة إعادة الهيكلة.

مطالبة باختبار اقتصادي مستقل

وتضمن الطلب أيضًا المطالبة بإجراء اختبار اقتصادي رقمي مستقل يوضح صافي حصيلة بيع الأصل، وحجم المبالغ التي ستوجه لسداد الحقوق ذات الأولوية، وما سيتم تخصيصه لإعادة تشغيل النشاط.

كما طالب بتحديد نسب استرداد حقوق الدائنين ومدد السداد، وإجراء مقارنة بين التصرف في الأصل والاحتفاظ به أو بيعه بصورة مباشرة لصالح جماعة الدائنين.

وأشار مقدم الطلب إلى أن بعض الفحوص، ومنها التقييم المستقل والتحقق من فك الرهون واستكمال مستندات الأصل البديل ونقل الأسهم، كانت لا تزال قيد الاستكمال وقت تكوين اتجاه مبدئي نحو التصرف.

مخاوف من تفضيل بعض الدائنين

وأثارت الاعتراضات كذلك مخاوف بشأن استخدام حصيلة بيع أصل رئيسي في التسويات وتمويل رأس المال العامل وشراء البضائع وسداد التزامات أخرى، دون وضع قواعد تفصيلية وشفافة للأولوية والتوزيع.

ويرى مقدم الطلب أن غياب تلك القواعد قد يؤدي إلى تفضيل بعض الدائنين على حساب آخرين، خاصة مع تعدد الدائنين وضخامة حجم المديونيات المستحقة على الشركة.

كما طالب بعدم رفع أي حماية قضائية عن أصل قائم قبل انتقال البديل بصورة نهائية، وثبوت ملكيته وتقييمه والتحقق من خلوه من الحقوق أو تحديد الأعباء الواقعة عليه.

مطالب بإعادة فحص خطة إعادة الهيكلة

وشملت المطالب أيضًا ضرورة التحقق من التمويلات التي ضُخت بالفعل في الشركة، ومصادرها وشروطها، بهدف التأكد من طبيعة استخدامها وعدم تحول إعادة الهيكلة عمليًا إلى مجرد تسييل للأصول لتمويل استمرار نشاط متعثر.

وطالب الدائن في ختام طلبه بتشكيل لجنة جديدة تتولى إعادة فحص خطة إعادة الهيكلة والأصول والتصرفات من البداية، معتبرًا أن اللجنة التي شاركت في تكوين الرأي الفني محل الاعتراض لا ينبغي أن تكون الجهة نفسها التي تعيد تقييم سلامة ذلك الرأي.

وأكد أن طلب استبدال اللجنة، بحسب ما ورد في مذكرته، يأتي باعتباره إجراءً وقائيًا لحماية مصالح جماعة الدائنين، وليس عقوبة شخصية لأي من القائمين على أعمال إعادة الهيكلة.

مصير الشركة أمام محكمة القاهرة الاقتصادية

ويكتسب طلب استبدال اللجنة أهمية بالتزامن مع استمرار نظر الاستئناف رقم 832 لسنة 19 قضائية، إذ يتمسك مقدمه بأن تنفيذ تصرفات نهائية في أصول كبيرة أثناء نظر الطعن قد يؤدي إلى إنشاء مراكز مالية وقانونية يصعب إعادة ترتيبها في حال انتهت محكمة الاستئناف إلى إلغاء الحكم الصادر بإنهاء دعوى الإفلاس.

ومن المقرر أن تواصل محكمة القاهرة الاقتصادية نظر الاستئناف في جلسة 21 نوفمبر المقبل، بعد تأجيله لتقديم صحف تدخل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وعدد من شركات الأدوية في الخصومة، على أن تحدد المحكمة خلال جلسات نظر القضية الخطوات التالية في مسار النزاع.