القاهرة مباشر

البكالوريا المصرية.. قرارات جديدة بشأن الامتحانات والفرص وتغيير المسار

السبت 22 أغسطس 2026 02:13 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
الامتحانات
الامتحانات

أشاد المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين، برئاسة عبد الرؤوف علام، بالقرارات التي أصدرها محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن آليات تطبيق نظام البكالوريا المصرية، إلى جانب تطوير منظومة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن هذه القرارات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير العملية التعليمية وتحقيق قدر أكبر من المرونة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.

وأكد المجلس أن القرارات الجديدة تعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، من خلال تخفيف الأعباء النفسية والمالية عن الطلاب وأولياء الأمور، مع الحفاظ على جودة العملية التعليمية ورفع مستوى المخرجات التعليمية، بما يساعد على إعداد جيل قادر على المنافسة والابتكار ومواكبة متطلبات سوق العمل.

ضوابط جديدة ومرنة للالتحاق بالبكالوريا المصرية

أوضح المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين أن الضوابط الجديدة لقيد الطلاب في نظام البكالوريا المصرية تتيح مرونة أكبر أمام الطلاب الراغبين في الالتحاق بالنظام، سواء من الحاصلين على الشهادة الإعدادية أو ما يعادلها من الشهادات الدولية.

وتشمل الشهادات التي يمكن قبول الطلاب الحاصلين عليها أنظمة مثل IGCSE والدبلومة الأمريكية وIB وNIS، وذلك وفقًا للضوابط المحددة، ومن بينها الحصول على نسبة لا تقل عن 50%، إلى جانب اجتياز امتحانات الهوية القومية المقررة.

ويرى المجلس أن هذه المرونة تساهم في توسيع قاعدة الاختيار أمام الطلاب وأولياء الأمور، وتمنحهم فرصة اختيار المسار التعليمي الذي يتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم الأكاديمية.

إمكانية تغيير المسار الدراسي للطلاب

وأشاد المجلس بإتاحة الفرصة أمام طلاب الصف الثالث لتغيير المسار الدراسي، شريطة استيفاء متطلبات ومواد التخصص الخاصة بالمسار الجديد.

وأكد أن هذا الإجراء يراعي اختلاف ميول الطلاب وقدراتهم، ويمنحهم فرصة لإعادة توجيه اختياراتهم التعليمية بما يتناسب مع طموحاتهم المستقبلية، بدلًا من ارتباط الطالب بمسار دراسي واحد دون إمكانية التعديل.

وأشار المجلس إلى أن توفير هذه المرونة يمكن أن يساعد الطلاب على اتخاذ قرارات تعليمية أكثر توافقًا مع ميولهم وقدراتهم الأكاديمية.

شرط إنجاز 60% من التقييمات لدخول الامتحان

وأعلن المجلس تأييده لقرار اشتراط إنجاز الطالب نسبة 60% من الأداءات والتقييمات الأسبوعية والشهرية حتى يتمكن من دخول امتحانات الفرصة الأولى.

ومن المقرر تطبيق هذا الشرط على طلاب البكالوريا المصرية بداية من العام الدراسي 2026/2027، بينما يبدأ تطبيقه على طلاب الثانوية العامة اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028.

ويرى المجلس أن هذا النظام يعيد للمدرسة دورها الأساسي في متابعة الطالب طوال العام الدراسي، بدلًا من اقتصار تقييم مستوى الطالب على الامتحان النهائي فقط.

توزيع درجات التقييمات على مدار العام

وتتضمن منظومة التقييم الجديدة توزيع درجات الطالب بين عدد من عناصر التقييم المختلفة، ومنها المشروعات والتقييمات الأسبوعية والأداءات المنزلية والسلوك والمواظبة، بالإضافة إلى التقييمات الشهرية.

وأكد المجلس أن هذا الأسلوب يمكن أن يساهم في تشجيع الطلاب على الانتظام في الدراسة والحضور والمشاركة داخل المدرسة، فضلًا عن الحد من الاعتماد الكامل على امتحان نهاية العام.

كما اعتبر أن ربط دخول الامتحان بتحقيق نسبة محددة من الأداءات والتقييمات يمثل حافزًا للطلاب على المتابعة المستمرة وعدم تأجيل التحصيل الدراسي إلى نهاية العام.

نظام متعدد الفرص في البكالوريا المصرية

وثمّن المجلس اعتماد نظام متعدد الفرص أمام طلاب البكالوريا المصرية، بما يمنح الطالب إمكانية تحسين نتيجته والاستفادة من أكثر من فرصة لأداء الاختبارات.

وبحسب النظام المعلن، يخوض طلاب الصف الثاني اختبارات في مايو ويوليو، بينما يؤدي طلاب الصف الثالث الاختبارات في يونيو وأغسطس، مع احتساب الدرجة الأعلى التي يحصل عليها الطالب ضمن إجمالي المجموع البالغ 600 درجة.

وأكد المجلس أن نظام تعدد الفرص يمنح الطلاب قدرًا أكبر من المرونة، ويقلل من تأثير القلق المرتبط بالاختبار الواحد، كما يوفر فرصة لتحسين النتائج بدلًا من اعتبار نتيجة امتحان واحد حاسمة لمستقبل الطالب التعليمي.

إجراءات للتعامل مع الأعذار المرضية والقهرية

كما أشاد المجلس بتوفير الإجراءات المنظمة للتعامل مع الأعذار القهرية والمرضية التي قد تمنع الطالب من أداء الامتحانات في المواعيد المحددة.

وأكد أن توفير فرص إضافية مجانية في الحالات المستحقة يحقق قدرًا أكبر من العدالة بين الطلاب، ويمنع تعرض الطالب للضرر نتيجة ظروف خارجة عن إرادته.

50% اختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية

ورحب المجلس بتقسيم ورقة الامتحان في نظامي البكالوريا المصرية والثانوية العامة، بداية من العام الدراسي 2026/2027، إلى 50% من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد و50% أسئلة مقالية.

ويرى المجلس أن الجمع بين النوعين من الأسئلة يساعد على تقديم صورة أكثر شمولًا عن مستوى الطالب، إذ لا يقتصر التقييم على القدرة على اختيار الإجابة الصحيحة، وإنما يمتد إلى قياس مهارات الفهم والتحليل والتعبير والقدرة على صياغة الأفكار.

ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى الابتعاد عن أسلوب الحفظ والتلقين، والتركيز بصورة أكبر على الفهم وتطبيق المعرفة والمهارات المختلفة.

دعم الطلاب المكفوفين وذوي الهمم

وأشاد المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين كذلك بالضوابط المتعلقة بإلحاق الطلاب المكفوفين وذوي الهمم بالمسارات التعليمية التي تتناسب مع قدراتهم وميولهم.

وأشار إلى أن تخصيص مسارات تتلاءم مع طبيعة وقدرات الطلاب، ومن بينها إتاحة مسارات الفنون والآداب أو ريادة الأعمال للطلاب المكفوفين وفقًا للضوابط، يعكس توجهًا نحو تحقيق الدمج الشامل والعدالة في فرص التعليم.

وأكد المجلس أهمية مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، وعدم النظر إلى الإعاقة باعتبارها عائقًا أمام حصول الطالب على فرصة تعليمية مناسبة تحقق طموحاته.

المجلس يدعو إلى التعاون لإنجاح تطوير التعليم

وفي ختام بيانه، دعا المجلس الأعلى للأمناء والآباء والمعلمين جميع أطراف المنظومة التعليمية، من معلمين وطلاب وأولياء أمور، إلى التعاون والتكاتف من أجل إنجاح خطوات تطوير التعليم وتطبيق القرارات الجديدة بصورة تحقق أهدافها.

وأكد المجلس استمرار دعمه لكل الإجراءات التي تصب في مصلحة الطالب المصري، وتساهم في تطوير العملية التعليمية، مشددًا على أهمية التعامل مع الإصلاحات التعليمية باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الوزارة والمدرسة والأسرة والطلاب.