القاهرة مباشر

2.9 مليار دولار و2115 ميجاوات.. مدبولي يكشف تفاصيل سد جوليوس نيريري

السبت 22 أغسطس 2026 02:03 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، يمثل نموذجًا بارزًا لقدرة قطاع المقاولات المصري على تنفيذ المشروعات القومية والاستراتيجية الكبرى على المستوى الدولي، خاصة داخل القارة الأفريقية.

وأوضح مدبولي، خلال كلمته في الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، أن المشروع تم تنفيذه على مدار 42 شهرًا من العمل المتواصل، وبلغت تكلفته نحو 2.9 مليار دولار، فيما تصل قدرته على توليد الكهرباء إلى 2115 ميجاوات، وهو ما يعكس حجم المشروع وأهميته بالنسبة لقطاع الطاقة في تنزانيا.

مدبولي يشيد بالتحالف المصري المنفذ للمشروع

وأعرب رئيس الوزراء عن تقديره للجهود التي بذلتها الشركات المصرية المشاركة في تنفيذ المشروع، مشيدًا بشركتي التحالف المصري، المقاولون العرب والسويدي، اللتين شاركتا في تنفيذ هذا الصرح الكبير.

وأشار مدبولي إلى أن تنفيذ سد جوليوس نيريري يمثل إنجازًا تاريخيًا للشركات المصرية، باعتباره واحدًا من أكبر ثلاثة سدود في القارة الأفريقية، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعكس الخبرات والإمكانات التي تتمتع بها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى خارج مصر.

ويأتي هذا الإنجاز في إطار تنامي التعاون المصري الأفريقي، وحرص الدولة المصرية على دعم الشراكات الاقتصادية والتنموية مع الدول الأفريقية، بما يسهم في تنفيذ مشروعات استراتيجية تخدم خطط التنمية وتدعم البنية التحتية في القارة.

رئيس الوزراء ينقل تحيات الرئيس السيسي لتنزانيا

وفي كلمته خلال الاحتفال، نقل الدكتور مصطفى مدبولي خالص تحيات وتمنيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى القيادة والشعب التنزاني، مقدمًا التهنئة إلى جمهورية تنزانيا المتحدة بمناسبة الانتهاء من هذا المشروع الضخم.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر تقدر العلاقات التاريخية التي تجمعها بتنزانيا، معربًا عن تمنياته للشعب التنزاني بدوام الازدهار والتقدم، ومشيرًا إلى أهمية البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية.

2.9 مليار دولار تكلفة تنفيذ سد جوليوس نيريري

ويعد مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري من المشروعات العملاقة في قطاع الطاقة، حيث بلغت تكلفة تنفيذه نحو 2.9 مليار دولار، واستغرق العمل فيه 42 شهرًا، بما يعكس حجم الجهود الهندسية والفنية التي تطلبها تنفيذ المشروع.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمحطة نحو 2115 ميجاوات من الكهرباء، وهو ما يمنح المشروع أهمية كبيرة في دعم منظومة الطاقة في تنزانيا، وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة.

كما يعكس المشروع أهمية الاستعانة بالخبرات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة، خاصة مع امتلاك الشركات المصرية خبرات متراكمة في مجالات الإنشاءات والسدود ومحطات الكهرباء والمشروعات القومية الكبرى.

مدبولي: نسعى لنقلة نوعية في العلاقات المصرية التنزانية

وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على ضرورة الاستفادة من الزخم الناتج عن الانتهاء بنجاح من مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري، والعمل على إحداث نقلة نوعية في العلاقات المصرية التنزانية خلال المرحلة المقبلة.

وأكد رئيس الوزراء تطلع مصر إلى مواصلة البناء على هذا النجاح، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة، بما يحقق المصالح المتبادلة بين البلدين ويدعم العلاقات الثنائية.

وأوضح أن انتهاء تنفيذ المشروع يمثل فرصة مهمة لتوسيع نطاق الشراكة بين مصر وتنزانيا، وفتح مجالات جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي.

مصر تؤكد استمرار التعاون مع تنزانيا وأفريقيا

وأكد مدبولي استعداد مصر الكامل لمواصلة التعاون والشراكة مع الأشقاء في تنزانيا، إلى جانب تعزيز التعاون مع مختلف الدول الأفريقية في جميع أنحاء القارة.

وأشار إلى أن مصر تستهدف من خلال هذا التعاون الإسهام في بناء حاضر أفضل ومستقبل أكثر ازدهارًا للشعوب الأفريقية، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لتنفيذ مشروعات تنموية قادرة على دعم الاقتصادات الوطنية وتحسين مستوى المعيشة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل توجه مصري لتعزيز العلاقات مع الدول الأفريقية، من خلال المشاركة في مشروعات البنية التحتية والطاقة والتنمية، والاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى.

سد جوليوس نيريري نموذج للشراكة المصرية الأفريقية

ويجسد مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري أحد النماذج المهمة للشراكة المصرية الأفريقية، خاصة مع مشاركة شركات مصرية في تنفيذ مشروع استراتيجي بهذا الحجم في تنزانيا.

كما يمثل المشروع دفعة جديدة للعلاقات بين القاهرة ودار السلام، ويعكس قدرة التعاون الاقتصادي على الانتقال من الاتفاقات والتفاهمات إلى مشروعات حقيقية ذات تأثير مباشر في قطاعات حيوية، وعلى رأسها الطاقة والبنية التحتية.

ويؤكد نجاح المشروع كذلك أهمية الخبرات المصرية في الأسواق الأفريقية، ويفتح المجال أمام الشركات المصرية للمشاركة في تنفيذ المزيد من المشروعات الكبرى داخل القارة خلال الفترة المقبلة.