القاهرة مباشر

افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا.. تحالف مصري يقود مشروعًا بـ2.9 مليار دولار

السبت 22 أغسطس 2026 01:45 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري في تنزانيا.. تحالف مصري يقود مشروعًا بـ2.9 مليار دولار

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في فعاليات الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية المقام على نهر روفيجي بجمهورية تنزانيا المتحدة.

وجاءت المشاركة المصرية ضمن وفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة.

ويعد مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري من المشروعات الكبرى التي تعكس تطور التعاون المصري التنزاني، خاصة أن المشروع تم تنفيذه بواسطة تحالف مصري مشترك يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، بما يعكس القدرات الفنية والهندسية للشركات المصرية في تنفيذ المشروعات القومية والاستراتيجية الكبرى.

قدرة توليدية تصل إلى 2115 ميجاوات

وأكد الدكتور هاني سويلم أن مشروع «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية يمثل أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية في تنزانيا، مشيرًا إلى أن المحطة تتمتع بقدرة توليدية تصل إلى 2115 ميجاوات.

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن المشروع من شأنه دعم احتياجات تنزانيا من الطاقة الكهربائية، والمساهمة في تنفيذ خطط التنمية التي تستهدفها الدولة التنزانية خلال الفترة المقبلة.

وأشار سويلم إلى أن المشروع المقام على نهر روفيجي داخل الأراضي التنزانية، وضمن حوض مائي وطني، يمثل إنجازًا تنمويًا مهمًا، ونموذجًا للمشروعات الاستراتيجية التي يمكنها إحداث نقلة نوعية في البنية الأساسية وقطاع الطاقة.

تحالف مصري لتنفيذ المشروع العملاق

وشدد وزير الموارد المائية والري على أن تنفيذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» بواسطة تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، يعكس قوة ومتانة الشراكة بين مصر وتنزانيا، ويؤكد الثقة في الخبرات والإمكانات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى والمعقدة.

ويبرز المشروع كذلك قدرة الشركات المصرية على العمل في الأسواق الإفريقية وتنفيذ مشروعات استراتيجية ذات طبيعة هندسية وفنية متقدمة، بما يدعم زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر ودول القارة الإفريقية.

تعاون مصري تنزاني في مجال الموارد المائية

وأشار الدكتور هاني سويلم إلى أن التعاون بين مصر وتنزانيا في مجال الموارد المائية يمتد منذ عام 2007، وشهد خلال السنوات الماضية تنفيذ عدد من المشروعات التي تستهدف توفير مصادر مياه الشرب، ومن بينها مشروعات الآبار الجوفية.

وأوضح وزير الموارد المائية والري أنه يجري حاليًا استكمال الإجراءات المتعلقة بالصيغة النهائية لإطار التعاون الثنائي بين البلدين في مجال الموارد المائية والري، تمهيدًا للانتهاء منه وبدء مرحلة جديدة من التعاون المشترك.

30 بئرًا جوفية وسدان لحصاد مياه الأمطار

ومن المقرر أن تشمل مرحلة التعاون الجديدة بين مصر وتنزانيا تنفيذ عدد من المشروعات المهمة في مجال الموارد المائية، من بينها إنشاء 30 بئرًا جوفية إضافية، إلى جانب إنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار.

كما يتضمن التعاون برامج للتدريب وبناء القدرات، بما يساهم في تعزيز الخبرات الفنية ورفع كفاءة الكوادر المتخصصة في مجالات الموارد المائية والري.

وتأتي هذه المشروعات في إطار دعم التعاون المصري التنزاني والاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية في تنفيذ مشروعات المياه والبنية الأساسية، بما يخدم خطط التنمية في تنزانيا.

وزيرة الإسكان: المشروع نموذج للشراكة المصرية الإفريقية

ومن جانبها، أعربت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، عن سعادتها بالمشاركة في الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة كهرباء «جوليوس نيريري»، مؤكدة أن المشروع يمثل نموذجًا بارزًا للشراكة والتعاون بين مصر وأشقائها في القارة الإفريقية.

وأكدت وزيرة الإسكان أن المشروع يجسد اهتمام الدولة المصرية بتعزيز العلاقات المصرية الإفريقية، ودعم جهود التنمية في دول القارة، والعمل على بناء مستقبل أكثر استدامة.

وأشارت إلى أن توجه الدولة المصرية لدعم التعاون مع الدول الإفريقية انعكس بصورة واضحة على توسع الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، وزيادة مشاركتها في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.

2.9 مليار دولار استثمارات المشروع

ووجهت وزيرة الإسكان الشكر والتقدير لجميع العاملين والمسؤولين عن تنفيذ مشروع سد ومحطة كهرباء «جوليوس نيريري» من المصريين والتنزانين، تقديرًا للجهود التي بذلت خلال مراحل تنفيذ المشروع.

وأوضحت أن المشروع تم تنفيذه بواسطة تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، باستثمارات تبلغ نحو 2.9 مليار دولار، وهو ما يعكس الإمكانات الفنية والتنفيذية التي تتمتع بها الشركات المصرية.

وأكدت المنشاوي أن هذه الخبرات تؤهل الشركات المصرية للمنافسة بقوة في تنفيذ المشروعات الكبرى على المستوى الدولي، وخاصة داخل الأسواق الإفريقية، بما يفتح المجال أمام المزيد من فرص التعاون والاستثمار خلال الفترة المقبلة.

مشروع جوليوس نيريري يدعم التنمية في تنزانيا

وأكدت وزيرة الإسكان أن مشروع سد ومحطة كهرباء «جوليوس نيريري» لا يقتصر دوره على إنتاج الطاقة الكهربائية فقط، وإنما يمثل مشروعًا متكاملًا لدعم مسيرة التنمية في تنزانيا.

وأوضحت أن المشروع يسهم في توفير طاقة مستقرة تدعم قطاعات الإنتاج والتنمية، وعلى رأسها قطاعا الزراعة والطاقة، بما يعزز مقومات النمو الاقتصادي والاجتماعي في الدولة التنزانية.

كما يمثل المشروع نموذجًا عمليًا لقدرة التعاون المصري التنزاني على تحويل الرؤى والطموحات المشتركة إلى مشروعات تنموية ملموسة ذات تأثير مباشر، ويفتح المجال أمام توسيع التعاون بين البلدين في مجالات جديدة خلال الفترة المقبلة.

سد جوليوس نيريري يعزز العلاقات المصرية التنزانية

ويعكس افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» مستوى التعاون المتنامي بين مصر وتنزانيا، سواء في مجالات الطاقة والبنية الأساسية أو الموارد المائية والتنمية.

كما يمثل نجاح الشركات المصرية في تنفيذ المشروع دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، ويؤكد أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الخبرات المصرية في دعم مشروعات التنمية داخل القارة الإفريقية.

ومع استمرار التعاون في مجالات المياه والطاقة والبنية الأساسية، يفتح مشروع «جوليوس نيريري» الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكة المصرية التنزانية، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.