القاهرة مباشر

مصر والإمارات تدشنان مركزًا لتخزين وتداول النفط بالعلمين.. استثمارات جديدة لتحويل ميناء الحمراء إلى منصة إقليمية للطاقة

الجمعة 21 أغسطس 2026 04:38 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
مصر والإمارات تدشنان مركزًا لتخزين وتداول النفط بالعلمين.. استثمارات جديدة لتحويل ميناء الحمراء إلى منصة إقليمية للطاقة

تستعد مصر والإمارات لإطلاق مشروع «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» في منطقة ميناء الحمراء بمدينة العلمين، بهدف إنشاء مركز متطور لتخزين وتداول النفط والمنتجات البترولية على ساحل البحر المتوسط، مستفيدًا من الخبرات الإماراتية في إدارة مراكز الطاقة العالمية والإمكانات المصرية في قطاع البترول والبنية التحتية.

ويأتي المشروع ضمن خطط تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لميناء الحمراء، ليصبح نقطة ربط بين أسواق النفط في الخليج والبحر المتوسط وأوروبا.

شركة جديدة ومنطقة حرة خاصة للمشروع

وشهد المشروع تطورًا مهمًا خلال الفترة الأخيرة بعد الانتهاء من إجراءات تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز»، التي تستهدف تنفيذ وإدارة أنشطة تخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية في منطقة ميناء الحمراء.

كما وافقت الحكومة المصرية على إنشاء منطقة حرة خاصة للشركة بمدينة العلمين الجديدة على مساحة تقارب 737.9 ألف متر مربع، بما يوفر بيئة استثمارية ولوجستية مناسبة لطبيعة النشاط المستهدف.

ولا يقتصر دور المنطقة الحرة على عمليات التخزين فقط، بل تستهدف دعم أنشطة التجارة وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة النفط والمنتجات البترولية.

توسعات لرفع قدرات ميناء الحمراء

يمتلك ميناء الحمراء أهمية استراتيجية في منظومة تداول النفط المصرية، بفضل موقعه على ساحل البحر المتوسط وارتباطه بشبكة البنية الأساسية البترولية.

وتستهدف خطط التطوير رفع الطاقة التخزينية للخام من نحو 2.8 مليون برميل إلى 5.3 مليون برميل عبر إنشاء مستودعات جديدة، إلى جانب إقامة منطقة متخصصة لتخزين وتداول وشحن المنتجات البترولية بطاقة تصل إلى 130 ألف طن.

وتتضمن الرؤية المستقبلية الوصول بقدرات التخزين والتداول في ميناء الحمراء إلى نحو 20 مليون برميل من الخام و400 ألف طن من المنتجات البترولية بحلول عام 2030.

مكاسب اقتصادية لمصر

يمثل المشروع فرصة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية البترولية المصرية، وتحويل ميناء الحمراء إلى مركز تجاري ولوجستي إقليمي لخدمة حركة النفط العالمية.

وتشمل أبرز المكاسب المتوقعة:

  • زيادة إيرادات خدمات التخزين والتداول والشحن.
  • جذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة.
  • تنشيط الخدمات اللوجستية المرتبطة بالنفط.
  • دعم مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

كما تستفيد مصر من الخبرة الإماراتية، خاصة تجربة إمارة الفجيرة التي نجحت في بناء منظومة متكاملة لتخزين وتداول المنتجات البترولية وخدمة التجارة البحرية.

الفجيرة العلمين.. بوابة إماراتية نحو البحر المتوسط

يمثل المشروع بالنسبة للإمارات فرصة لتوسيع النشاط التجاري واللوجستي المرتبط بالنفط خارج منطقة الخليج، والاستفادة من موقع ميناء الحمراء كبوابة على البحر المتوسط.

وفي حال اكتمال مستهدفات المشروع، يمكن أن يصبح الميناء حلقة وصل بين حركة النفط القادمة من الخليج والأسواق الأوروبية والمتوسطية، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر وشبكة البنية الأساسية الممتدة.

منصة متكاملة لتجارة الطاقة

لا يستهدف المشروع إنشاء خزانات تخزين فقط، بل يسعى إلى بناء منصة متكاملة لتجارة وتداول النفط، من خلال دمج قدرات التخزين والشحن والبنية الأساسية مع الخدمات التجارية واللوجستية.

وتشمل الأنشطة المستهدفة تداول الخام والمنتجات البترولية، وإعادة الشحن، وإدارة المخزونات، وتقديم خدمات مرتبطة بالتجارة البحرية.

ومن المنتظر خلال الفترة المقبلة استكمال الإجراءات التنفيذية للمشروع، وتحديد حجم الاستثمارات المطلوبة والطاقة التشغيلية المستهدفة، إلى جانب وضع النموذج التجاري والتشغيلي للمنطقة الجديدة.

ويعكس مشروع «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» تكاملًا بين الموقع الاستراتيجي والبنية التحتية المصرية، والخبرة الإماراتية في إدارة مراكز الطاقة، بما يعزز فرص تحويل ميناء الحمراء إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول النفط في البحر المتوسط.