القاهرة مباشر

إسرائيل توسع انتشارها العسكري في جنوب سوريا.. قواعد جديدة وتوترات بعد سقوط الأسد

الجمعة 21 أغسطس 2026 04:17 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
إسرائيل تبتلع جنوب سوريا
إسرائيل تبتلع جنوب سوريا

تواصل إسرائيل تعزيز وجودها العسكري في جنوب سوريا، عبر إنشاء مواقع جديدة وتنفيذ عمليات توغل واعتقالات، في تطور أثار قلقًا إقليميًا ودوليًا، وفقًا لشهادات سكان محليين وتقارير أممية وحقوقية.

وبحسب تقرير لقناة «دويتشه فيله» الألمانية، جاء هذا التحرك بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، حيث سيطرت إسرائيل على المنطقة العازلة التي كانت تخضع لمراقبة قوات الأمم المتحدة، مؤكدة أن وجودها هناك يهدف إلى منع أي تهديدات أمنية محتملة على الحدود.

من انتشار مؤقت إلى وجود عسكري دائم

وأشارت تقارير بحثية إلى أن الوجود الإسرائيلي في مناطق جنوب سوريا لم يعد يقتصر على انتشار مؤقت، بل تحول إلى تمركز عسكري أكثر استقرارًا، مع تقديرات بإنشاء ما لا يقل عن 9 مواقع عسكرية داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل.

وتقول تقارير محلية إن القوات الإسرائيلية تنفذ دوريات داخل مناطق مأهولة، وتقيم نقاط تفتيش مؤقتة، إلى جانب عمليات تفتيش للسكان والمركبات والهواتف، فضلًا عن مداهمة بعض المنازل والمنشآت والمناطق الزراعية.

اعتقالات وانتقادات حقوقية

ووثقت مصادر سورية حالات اعتقال لمدنيين خلال عمليات التوغل، فيما وجهت جهات حقوقية اتهامات لإسرائيل بتنفيذ عمليات هدم لمنازل وأراضٍ زراعية ومنشآت مدنية في جنوب سوريا.

وترى هذه الجهات أن بعض هذه الممارسات قد تمثل انتهاكات للقانون الدولي، وسط مطالبات بضرورة احترام القواعد المنظمة للأوضاع في المناطق المتنازع عليها.

تحذيرات من تحول الانتشار إلى احتلال دائم

وحذر محللون من أن إنشاء مناطق أمنية خارج الحدود الإسرائيلية قد يؤدي مع مرور الوقت إلى تحولها إلى مناطق سيطرة طويلة الأمد أو ضم فعلي، خاصة في ظل عدم امتلاك دمشق في الوقت الحالي قدرة عسكرية على مواجهة هذا التوسع.

وفي المقابل، تواصل سوريا التحرك عبر القنوات الدبلوماسية في محاولة للتعامل مع التطورات، في ظل تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.

مستقبل غامض للوجود الإسرائيلي

وأكد التقرير أن إسرائيل تسعى إلى تثبيت وجود أمني وعسكري طويل المدى في جنوب سوريا، بينما تواجه دمشق تحديًا بين رفض التوسع الإسرائيلي وعدم امتلاك الأدوات اللازمة لوقفه.

وفي ظل استمرار التحركات الميدانية، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين الجانبين غير واضحة، وسط مخاوف من استمرار حالة التوتر على الحدود السورية الإسرائيلية.