نتنياهو يرفض نشر قوات دولية في غزة قبل تنفيذ هذا الشرط
نفت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، اليوم الخميس، الأنباء المتداولة بشأن موافقة المستوى السياسي في إسرائيل على دخول قوات دولية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن التقارير التي تحدثت عن اتخاذ قرار رسمي بهذا الشأن غير دقيقة.
مكتب نتنياهو يوضح موقف إسرائيل من القوات الدولية في غزة
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل لم تمنح موافقة نهائية على دخول قوات دولية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن موقف الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل القطاع لا يزال قائمًا على عدد من الاعتبارات الأمنية والسياسية.
وأوضح المكتب أن أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بإدارة قطاع غزة أو إعادة الإعمار يجب أن تتوافق مع الشروط التي وضعتها إسرائيل، وفي مقدمتها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية داخل القطاع بشكل كامل.
وأضاف أن تل أبيب ترى أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ قبل تحقيق ما وصفته بـ"الضمانات الأمنية"، والتي تتضمن منع وجود أي تهديدات عسكرية مستقبلية من داخل القطاع.
تقارير إسرائيلية سابقة بشأن نشر قوة دولية في غزة
وجاء النفي الإسرائيلي بعد تداول تقارير إعلامية تحدثت عن موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" على إدخال "مجلس السلام" وقوات دولية إلى قطاع غزة.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد ذكرت في 26 يوليو الماضي أن هناك موافقة مبدئية على ترتيبات تتعلق بوجود قوات أمن دولية في القطاع، ضمن خطة دولية مرتبطة بالمرحلة التي تلي الحرب.
وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوة جاءت ضمن خطة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكونة من 20 بندًا، تضمنت ترتيبات خاصة بوقف الحرب والإفراج عن الرهائن ووضع تصور لمستقبل قطاع غزة.
مسؤول إسرائيلي: خطة ترامب تضمنت وجود قوات أمن دولية
وقال مسؤول سياسي إسرائيلي، في تصريحات سابقة، إن فكرة وجود قوات أمن دولية في قطاع غزة كانت مدرجة ضمن الخطة الأمريكية، موضحًا أن الموافقة الأولية جاءت في إطار التصورات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.
وأكد المسؤول أن أي وجود دولي داخل القطاع سيكون مرتبطًا بترتيبات أمنية واضحة، بما يضمن عدم استخدام غزة كنقطة انطلاق لأي عمليات عسكرية ضد إسرائيل.
ملادينوف يرحب بخطوات نشر قوة دولية للاستقرار في غزة
وفي السياق ذاته، رحب نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لقطاع غزة، بالتحركات الرامية إلى نشر قوة دولية للاستقرار داخل القطاع، معتبرًا أن وجود آلية دولية قد يكون جزءًا من ترتيبات المرحلة المقبلة.
وقال ملادينوف في بيان عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه يرحب بالخطوات التي تسمح بنشر قوة دولية للاستقرار في غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
وأشار إلى أهمية وجود دعم دولي للمساعدة في تحقيق الاستقرار، ودعم الجهود الإنسانية وإعادة بناء القطاع بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به.
مستقبل غزة يواجه تحديات سياسية وأمنية كبيرة
وتأتي التصريحات الإسرائيلية في وقت تستمر فيه المناقشات الدولية بشأن مستقبل قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بإدارة القطاع، وإعادة الإعمار، والدور الذي يمكن أن تلعبه الأطراف الدولية خلال المرحلة المقبلة.
ويظل ملف نزع السلاح من أبرز نقاط الخلاف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وسط مطالب دولية بضرورة وضع تصور سياسي شامل يضمن إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
كما تواجه أي خطة مستقبلية بشأن غزة تحديات تتعلق بالجهة التي ستتولى إدارة القطاع، وطبيعة مشاركة المجتمع الدولي، ومدى قبول الأطراف المختلفة بأي ترتيبات جديدة.
