فيتش تشيد بمبادرة دعم أطفال السكري ضمن جهود 100 مليون صحة
نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مجموعة من الإنفوجرافات التي استعرضت أبرز ما ورد في تقرير مؤسسة «فيتش» بشأن جهود مبادرات «100 مليون صحة» في تطوير خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمصابين بمرض السكري، مع التركيز على مبادرة «دعم أطفال السكري» التي تستهدف تحسين جودة حياة الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول.
وتأتي المبادرة ضمن توجه الدولة نحو تعزيز خدمات الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض غير السارية، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في متابعة الحالات المرضية، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الطبية وتقليل المضاعفات الصحية المرتبطة بمرض السكري، خاصة بين الأطفال الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة لمستويات الجلوكوز.
إطلاق مبادرة دعم أطفال السكري في يونيو 2026
وأوضحت البيانات التي تضمنتها الإنفوجرافات أن مبادرة «دعم أطفال السكري» أُطلقت في 22 يونيو 2026، وتستهدف دعم الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، من خلال توفير خدمات طبية وتقنية متكاملة تساعد على متابعة مستويات السكر بصورة أكثر دقة، وتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية التي تتطلب تكرار وخز الإصبع.
وتستهدف المبادرة الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى نحو 5 آلاف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة، مع توفير مجموعة من الخدمات التي تشمل أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز، والتدريب الطبي لأولياء الأمور، والمتابعة الدورية، والدعم الفني والتثقيف الصحي وإجراء التحاليل اللازمة، فضلًا عن استبدال الأجهزة عند الحاجة.
55 ألف طفل يستفيدون من تطوير خدمات رعاية السكري
وبحسب ما عرضته إنفوجرافات مجلس الوزراء نقلًا عن تقرير «فيتش»، فإن تطوير خدمات رعاية الأطفال المصابين بالسكري يمكن أن يحد من المعاناة اليومية المرتبطة بعمليات قياس مستوى السكر التقليدية.
وأشارت التقديرات إلى أن نحو 55 ألف طفل كانوا يحتاجون إلى ما يقرب من 3650 وخزة بالإبرة سنويًا لكل طفل، وهو ما يعكس حجم العبء الذي يمكن تخفيفه من خلال استخدام تقنيات المراقبة المستمرة للجلوكوز، التي تتيح متابعة مستويات السكر بصورة متواصلة دون الحاجة إلى تكرار وخز الإصبع بالوتيرة نفسها.
تقنية المراقبة المستمرة للجلوكوز CGM
وتعتمد مبادرة «دعم أطفال السكري» على أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز، المعروفة اختصارًا باسم CGM، وهي تقنية حديثة تتيح قياس مستويات الجلوكوز بصورة مستمرة من خلال مستشعر يوضع تحت الجلد، بما يساعد على الحصول على معلومات متتابعة حول تغيرات مستوى السكر.
وتوفر هذه الأجهزة بيانات تساعد المرضى وأسرهم والأطباء على متابعة مستويات الجلوكوز بصورة أكثر دقة، كما يمكن الاستفادة منها في اتخاذ قرارات مرتبطة بخطة العلاج والمتابعة الطبية، بما يعزز الالتزام بالتعليمات الطبية ويساعد على اكتشاف التغيرات في مستوى السكر بشكل أسرع.
انخفاض زيارات الطوارئ ودخول المستشفيات
وأبرز تقرير «فيتش» توقعات بشأن النتائج الصحية المرتبطة بالتوسع في استخدام تقنيات المراقبة المستمرة للجلوكوز، مشيرًا إلى إمكانية انخفاض زيارات أقسام الطوارئ من 1.11 زيارة لكل طفل سنويًا إلى 0.08 زيارة.
كما تشير التقديرات إلى إمكانية انخفاض معدلات دخول المستشفيات من 0.7 حالة لكل طفل سنويًا إلى 0.08 حالة، وهو ما يعكس الدور المتوقع للتكنولوجيا في تحسين المتابعة الصحية وتقليل بعض المضاعفات المرتبطة بعدم استقرار مستويات السكر.
وتعكس هذه المؤشرات أهمية توفير أدوات متابعة حديثة للأطفال المصابين بالسكري، خاصة أن التحكم المستمر في مستويات الجلوكوز يمثل أحد العوامل المهمة في الحد من المخاطر الصحية وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.
التوسع في عدد مراكز رعاية أطفال السكري
وأوضحت الإنفوجرافات أن التأثير المتوقع للمبادرة من المنتظر أن يتسع خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع زيادة عدد المراكز المتخصصة، حيث تستهدف الخطة الوصول إلى 8 مراكز بحلول نهاية عام 2027.
ومن شأن التوسع في عدد المراكز المتخصصة أن يساهم في زيادة نطاق إتاحة خدمات المراقبة المستمرة للجلوكوز، وتوفير المتابعة الطبية والدعم الفني والتثقيف الصحي للأطفال وأسرهم، بما يدعم أهداف المبادرة في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
تحسين الالتزام بالعلاج وتقليل المضاعفات
ومن بين النتائج المتوقعة لتوسيع نطاق الرعاية الصحية المدعومة بالتكنولوجيا، تحسين التزام المرضى بخطط العلاج والمتابعة، إلى جانب المساهمة في الحد من المضاعفات الصحية التي قد تنتج عن عدم انتظام مستويات السكر.
كما يمكن أن يساعد تحسين السيطرة على مستويات الجلوكوز في تقليل الضغط على منظومة الرعاية الصحية الحكومية، من خلال الحد من الحالات التي تستدعي التوجه إلى أقسام الطوارئ أو دخول المستشفيات، بما ينعكس على كفاءة تقديم الخدمات الطبية وتوجيه الموارد إلى الحالات الأكثر احتياجًا.
ما هو مؤشر الوقت في النطاق؟
وتتضمن متابعة مرضى السكري باستخدام أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز الاعتماد على مؤشر «الوقت في النطاق» أو Time in Range، وهو مؤشر يعبر عن النسبة المئوية من الوقت الذي تظل خلاله مستويات السكر ضمن النطاق المستهدف.
ويُستخدم نطاق يتراوح عادة بين 70 و180 ملجم/ديسيلتر لدى كثير من مرضى السكري كإطار مرجعي، مع اختلاف الأهداف العلاجية من حالة إلى أخرى وفقًا لتقييم الطبيب. ويساعد المؤشر الفرق الطبية والأسر على فهم مدى استقرار مستويات الجلوكوز خلال اليوم، بدلًا من الاعتماد فقط على قياسات منفردة.
حزمة متكاملة من الخدمات الطبية للأطفال
ولا تقتصر مبادرة «دعم أطفال السكري» على توفير أجهزة قياس الجلوكوز، وإنما تقدم حزمة متكاملة من الخدمات التي تشمل توفير أجهزة المراقبة المستمرة بمعدل حساسين شهريًا، إلى جانب تدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة ومتابعة الطفل، فضلًا عن المتابعة الطبية الدورية والدعم الفني.
كما تشمل المبادرة التثقيف الصحي وإجراء التحاليل المطلوبة واستبدال الأجهزة عند الحاجة، بما يضمن استمرار الاستفادة من منظومة المتابعة الطبية والتقنية، ويعزز قدرة الأسرة على التعامل مع مرض السكري بصورة أكثر فاعلية.
دعم توجه الدولة نحو الرعاية الصحية الرقمية
وتأتي مبادرة «دعم أطفال السكري» في إطار التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل منظومة الرعاية الصحية، خاصة في متابعة الأمراض المزمنة وغير السارية التي تحتاج إلى مراقبة مستمرة.
ويعكس الاعتماد على أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز توجهًا نحو تطوير أدوات المتابعة الطبية، بما يساعد على توفير بيانات أكثر انتظامًا عن مستويات السكر، ودعم القرارات الطبية، وتعزيز وعي الأسر بطرق التعامل مع المرض، خاصة لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.
مبادرات 100 مليون صحة وتعزيز الوقاية والكشف المبكر
وتواصل مبادرات «100 مليون صحة» تنفيذ برامج تستهدف دعم جهود الوقاية والكشف المبكر وتطوير الخدمات الصحية، مع التركيز على الأمراض التي تمثل تحديًا أمام الصحة العامة.
وتستهدف مبادرة «دعم أطفال السكري» تقديم نموذج يعتمد على الجمع بين الرعاية الطبية والتكنولوجيا والتثقيف الصحي، بما يسهم في تحسين المتابعة اليومية للأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول، وتقليل الأعباء المرتبطة بطرق القياس التقليدية، مع استمرار المتابعة الطبية وفقًا لاحتياجات كل حالة
