القاهرة مباشر

نبيل فهمي يحذر: الانتهاكات الإسرائيلية تقوض القانون الدولي وتهدد استقرار المنطقة

الخميس 20 أغسطس 2026 02:52 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
نبيل فهمي
نبيل فهمي

أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن إسرائيل تواصل انتهاج سياسات وصفها بأنها تتجاهل القانون الدولي وقواعده وأعرافه، مشيرًا إلى تكرار الانتهاكات التي تستهدف سيادة الدول وسلامة أراضيها، في ظل ما اعتبره غيابًا للردع والمحاسبة على المستوى الدولي.

وأوضح الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان، أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة تمثل دليلًا جديدًا على خطورة استمرار هذا النهج، محذرًا من تداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين.

الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية

وأشار فهمي إلى استمرار إسرائيل في تنفيذ مشروعها الاستيطاني في منطقة E1 بالضفة الغربية المحتلة، إلى جانب طرح عطاءات جديدة لبناء وحدات استيطانية، معتبرًا أن هذه التحركات تستهدف فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد على الأراضي الفلسطينية.

وأوضح أن التوسع الاستيطاني من شأنه المساهمة في تقسيم الضفة الغربية المحتلة وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، بما يضع مزيدًا من العقبات أمام فرص التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية.

الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولبنان

ولفت الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية لا تقتصر على الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الأراضي السورية، إلى جانب استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

وأكد أن تزامن هذه التطورات يعكس، بحسب تقديره، نهجًا متصلًا في التعامل مع دول المنطقة، قائمًا على استخدام القوة وفرض الأمر الواقع، بما يمثل انتهاكًا لمبادئ احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

جامعة الدول العربية ترفض تبرير الانتهاكات

وشدد فهمي على ضرورة عدم التعامل مع تلك الانتهاكات باعتبارها أحداثًا منفصلة أو تبريرها تحت ذرائع أمنية مختلفة، مؤكدًا أن ما تشهده المنطقة يعكس نمطًا متواصلًا من السياسات التي تعتمد على القوة بدلًا من الالتزام بقواعد القانون الدولي.

وأوضح أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل أحد المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي، محذرًا من تداعيات استمرار تجاهل تلك المبادئ.

قرار مجلس الأمن 2334 بشأن الاستيطان

وذكّر الأمين العام لجامعة الدول العربية بقرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر عام 2016، والذي أكد عدم مشروعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير تكوين الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وطابعها ووضعها القانوني، بما في ذلك القدس الشرقية.

وطالب فهمي مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، مؤكدًا أن استمرارها بات يكشف عن أهداف تستهدف تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة ومتواصلة الأطراف.

تحذير من استمرار غياب المساءلة الدولية

وحذر فهمي من أن استمرار صمت المجتمع الدولي وغياب آليات المساءلة الفاعلة قد يشجع إسرائيل على مواصلة سياساتها خارج إطار القانون الدولي.

وأكد أن تداعيات هذا النهج لا تقتصر على دول المنطقة، وإنما تمتد إلى منظومة القانون الدولي بشكل عام، موضحًا أن استمرار الإفلات من المحاسبة يهدد مصداقية القواعد الدولية ويعزز منطق القوة على حساب الشرعية الدولية.

دعوة إلى تحرك دولي لوقف الانتهاكات

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما، واتخاذ خطوات عملية من شأنها وقف الانتهاكات ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة.

وأكد أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، إلى جانب إنهاء الاحتلال ووقف الأنشطة الاستيطانية، لا ينبغي أن تكون مواقف سياسية انتقائية، وإنما مبادئ أساسية يتعين احترامها لضمان استقرار النظام الدولي والحفاظ على قواعد القانون الدولي.

القضية الفلسطينية في صدارة التحركات العربية

وتأتي تصريحات نبيل فهمي في ظل استمرار التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والأوضاع الأمنية في المنطقة، وسط مطالبات عربية متكررة بوقف التصعيد واحترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.

وشدد فهمي على أهمية تحرك المجتمع الدولي بصورة أكثر فاعلية، مؤكدًا أن استمرار الوضع القائم دون إجراءات رادعة من شأنه زيادة التوترات الإقليمية وتقويض فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.