الأزهر للفتوى يوضح ضوابط ارتداء الملابس.. تفاصيل رسالة الحياء والمروءة
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن ارتداء الملابس اللائقة وستر العورات يعد من مكارم الأخلاق التي تتوافق مع الفطرة الإنسانية، وتقتضيها المروءة، وحثت عليها جميع الشرائع السماوية.
وأوضح المركز أن الحديث عن ضوابط الملبس يأتي في إطار التأكيد على أهمية احترام قيم المجتمع، ونشر ثقافة الحياء والعفة والالتزام بالسلوكيات التي تحافظ على الذوق العام، مشيرًا إلى أن الإنسان أثناء وجوده في الأماكن العامة واستخدامه للمرافق ووسائل المواصلات عليه مراعاة ثقافة المجتمع وقيمه.
الأزهر يدعو إلى احترام قيم المجتمع والحياء
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى أهمية تعزيز القيم الدينية والوطنية والإنسانية التي تدعم الاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.
وأكد أن المجتمع يحتاج إلى ترسيخ ثقافة احترام الحياء والمروءة، والابتعاد عن السلوكيات التي قد تتسبب في خدش الحياء أو جرح مشاعر الآخرين، موضحًا أن الحفاظ على القيم العامة مسؤولية مشتركة بين جميع الأفراد.
وأضاف المركز أن الإنسان الذي يتحرك في الطرقات أو يستخدم وسائل النقل العامة أو يتعامل مع الآخرين، مطالب بمراعاة حقوق المجتمع واحترام العادات والقيم السائدة.
التحذير من التخلي عن القيم بحجة التحرر
وأوضح الأزهر للفتوى أن هذا التذكير يأتي في وقت تراجع فيه البعض عن بعض القيم المتعلقة بالمظهر والملبس، نتيجة مفاهيم خاطئة عن التحرر أو الانفتاح أو الترفيه.
وأكد أن الحرية الشخصية لا تنفصل عن احترام الآخرين، وأن بعض السلوكيات قد تؤثر على سلام المجتمع وقيمه إذا تجاوزت حدود الذوق العام والآداب المتعارف عليها.
وشدد المركز على أن الحفاظ على الأخلاق العامة لا يرتبط فقط بالجانب الديني، ولكنه يرتبط أيضًا بالفطرة الإنسانية والمروءة واحترام المجتمع.
الإسلام جعل الستر من خصائص الإنسان
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الله سبحانه وتعالى كرّم الإنسان وميّزه بالعقل، وجعل من خصائصه الاهتمام بالنظافة والتزين والتجمل، إلى جانب الالتزام بستر العورة.
وأشار إلى أن الإسلام وضع ضوابط وآدابًا للملبس بهدف الحفاظ على كرامة الإنسان وهويته وقيمه، موضحًا أن الملابس ليست مجرد وسيلة لتغطية الجسد، لكنها تعكس أيضًا احترام الشخص لنفسه ولمجتمعه.
واستشهد المركز بقول الله تعالى: "يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ"، مؤكدًا أن اللباس له دور في صيانة الإنسان وحفظ خصوصيته.
ضوابط الملبس وفق رؤية الأزهر للفتوى
وأوضح المركز أن من آداب الملبس أن يكون ساترًا للعورة، وأن يتناسب مع قيم الحياء والمروءة، وأن يعبر عن هوية الشخص وثقافته.
وأشار إلى أن الملابس ينبغي أن تكون مناسبة للمكان والمجتمع، موضحًا أنه لا يليق أن يرتدي الإنسان ملابس تكشف أجزاء من جسده أو تخالف القيم العامة أثناء وجوده بين الناس في الطرقات أو وسائل المواصلات.
وأكد أن الالتزام بالملبس اللائق لا يعد مرتبطًا بالتدين فقط، بل هو أيضًا تعبير عن الفطرة الإنسانية والاحترام المتبادل بين أفراد المجتمع.
الأزهر يحذر من التشبه بين الرجال والنساء في الملابس
وتطرق مركز الأزهر للفتوى إلى أهمية الحفاظ على هوية الشخص في اختيار ملابسه، مؤكدًا عدم التشبه بين الرجل والمرأة في الزي بما يخالف طبيعة كل منهما.
وأوضح أن الحفاظ على الهوية الشخصية يعد من الأمور التي أكدتها التعاليم الدينية، مستشهدًا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بشأن النهي عن تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في المظهر واللباس.
ضوابط شراء الملابس والابتعاد عن الإسراف
كما أكد المركز أهمية الاعتدال في شراء الملابس وعدم الإسراف أو المبالغة في الإنفاق عليها، موضحًا أن الإسلام يدعو إلى التوازن في جميع جوانب الحياة.
وأشار إلى أن الإسراف المحرم يتمثل في شراء ما لا يحتاج إليه الإنسان أو إنفاق أموال لا يقدر على تحملها، بينما شراء الملابس الجيدة التي يحتاجها الإنسان ويستطيع تحمل تكلفتها لا يعد إسرافًا حتى لو كانت مرتفعة السعر.
وأكد الأزهر للفتوى أن الاعتدال في المظهر يجمع بين الاهتمام بالنظافة والجمال، وبين الالتزام بالقيم والأخلاق واحترام المجتمع.
