تفاصيل اجتماع نتنياهو وكوشنر.. اتفاقات جديدة بشأن غزة ونزع سلاح حماس
كشف مصدر سياسي تفاصيل جديدة بشأن الاجتماع الذي عقد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، لمناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة، ومستقبل القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وقال المصدر السياسي، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، إن الاجتماع كان طويلًا وشهد مناقشات مكثفة حول عدد من الملفات، مشيرًا إلى وجود خلافات بين الجانبين بشأن بعض القضايا، خاصة المتعلقة بتشكيل مجلس السلام وآليات إدارة المرحلة القادمة في غزة.
وأوضح المصدر أن الجانب الأمريكي كان أكثر اعتدالًا خلال النقاشات، وهو ما ساعد في تحديد محاور واضحة للحوار بين الطرفين بشأن مستقبل القطاع.
اتفاق إسرائيلي أمريكي على ربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح
وأشار المصدر إلى أن أحد أبرز التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الاجتماع يتعلق بملف إعادة إعمار قطاع غزة، حيث تم الاتفاق على عدم تنفيذ عمليات إعادة إعمار واسعة قبل تحقيق تقدم في ملف نزع سلاح حركة حماس بالكامل.
وبحسب المصدر، ترى إسرائيل والولايات المتحدة أن إعادة إعمار القطاع يجب أن ترتبط بإجراءات أمنية واضحة، وعلى رأسها إنهاء وجود الأسلحة داخل غزة، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لضمان استقرار الوضع مستقبلًا.
خطة لتسليم أسلحة حماس تحت إشراف دولي
وأضاف المصدر أن الخطوة الأولى ضمن خطة نزع السلاح تتمثل في تسليم حركة حماس جميع الأسلحة الموجودة لديها تمهيدًا لتدميرها، وذلك تحت إشراف الجنرال جيفريز، المرشح لقيادة قوات الاستقرار في قطاع غزة.
وأوضح أن الخطة تشمل التعامل مع مختلف أنواع الأسلحة، سواء الثقيلة أو الخفيفة، ضمن عملية تهدف إلى إنهاء القدرات العسكرية للفصائل داخل القطاع.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار النقاشات الدولية بشأن مستقبل غزة، والجهات التي ستتولى إدارة الملف الأمنـي والسياسي خلال الفترة المقبلة.
إسرائيل تتمسك بحرية تحرك جيشها داخل غزة
وكشف المصدر السياسي أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى وضع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث تم الاتفاق على الحفاظ على ما وصفه بحرية عمل الجيش الإسرائيلي، بما يشمل استمرار العمليات الأمنية وفق رؤية إسرائيلية.
وأوضح أن نتنياهو أكد خلال اللقاء أن إسرائيل لن تنسحب من بعض المناطق إذا رأت أن الوضع الأمني لا يسمح بذلك، كما أشار إلى استمرار سياسة استهداف عناصر متهمة بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر، وفق الرواية الإسرائيلية.
خلاف حول إمكانية نزع سلاح حماس
ورغم التفاهمات التي تم الحديث عنها، أشار المصدر إلى وجود خلاف رئيسي بين الجانب الإسرائيلي والأمريكي حول إمكانية تنفيذ عملية نزع سلاح حماس فعليًا.
وأوضح أن إسرائيل ترى أن الحركة لن توافق على التخلي عن أسلحتها بسهولة، بينما يعتقد الجانب الأمريكي أن الأمر يمكن تحقيقه من خلال خطة وضغوط وآليات محددة.
ونقل المصدر عن كوشنر تأكيده أن إعادة إعمار غزة لن تكون ممكنة قبل تجريد القطاع من السلاح، وهو الموقف الذي تراه واشنطن جزءًا أساسيًا من أي ترتيبات مستقبلية.
إسرائيل تطرح ملف تمويل حماس خلال المحادثات
وأضاف المصدر أن الجانب الإسرائيلي عرض خلال الاجتماع ما وصفه بمعلومات حول مصادر تمويل حركة حماس، من بينها ما يتعلق بدور جهات خارجية.
وأشار إلى أن إسرائيل حاولت التأكيد أمام المبعوث الأمريكي على ضرورة وجود آلية تمنع استمرار الدعم المالي والعسكري للحركة ضمن أي ترتيبات مستقبلية تخص قطاع غزة.
مستقبل غزة بين الأمن وإعادة الإعمار
وتأتي هذه المناقشات في ظل استمرار الجهود الدولية لإيجاد تصور لمستقبل قطاع غزة، وسط اختلافات حول طبيعة الإدارة المقبلة، ودور الأطراف الإقليمية والدولية، وشروط إعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن ملف نزع السلاح سيظل من أكثر القضايا تعقيدًا، خاصة مع ارتباطه بمستقبل الحكم في القطاع، وضمانات الأمن لكل الأطراف المعنية.
