القاهرة مباشر

حقيقة تغيير اسم سورة الإسراء إلى سورة بني إسرائيل في مصحف الإمارات.. التفاصيل كاملة

الإثنين 17 أغسطس 2026 05:48 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
مصحف
مصحف

أثار تداول صور لطبعة جديدة من المصحف الشريف في دولة الإمارات جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهور اسم "سورة بني إسرائيل" بدلًا من اسم "سورة الإسراء" على غلاف أو فهرس السورة في إحدى النسخ المتداولة، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل حول حقيقة الأمر وما إذا كان هناك تغيير في أسماء سور القرآن الكريم.

وبعد مراجعة الأمر، تبين أن استخدام اسم سورة بني إسرائيل ليس اسمًا جديدًا أو مستحدثًا، بل هو أحد الأسماء المعروفة لسورة الإسراء في كتب علوم القرآن، حيث عُرفت السورة بأكثر من اسم عبر التاريخ، من بينها "الإسراء" و"بني إسرائيل" و"سبحان".

أسماء سورة الإسراء في كتب علوم القرآن

تعد سورة الإسراء من السور المكية التي نزلت قبل الهجرة، ويبلغ عدد آياتها 111 آية، وتبدأ بقوله تعالى:
"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا".

وعرفت السورة باسم الإسراء نسبة إلى حادثة الإسراء بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتي ورد ذكرها في أول آياتها، كما عرفت باسم بني إسرائيل بسبب ما ورد فيها من الحديث عن بني إسرائيل وأحوالهم وما يتعلق بتاريخهم وأحداثهم.

كما أطلق عليها بعض العلماء اسم "سبحان" نسبة إلى الكلمة التي بدأت بها السورة، وهو أمر معروف في تسمية بعض سور القرآن الكريم التي تحمل أكثر من اسم.

هل تم تغيير اسم السورة في المصحف؟

أكد المتخصصون في علوم القرآن أن ظهور اسم "سورة بني إسرائيل" لا يعني تغييرًا في القرآن الكريم أو تعديلًا في أسماء السور، وإنما هو استخدام لأحد الأسماء المشهورة والمتداولة للسورة منذ القرون الأولى.

وأوضح علماء القرآن أن أسماء السور ليست جميعها على نمط واحد من حيث الشهرة، فبعض السور لها اسم واحد مشهور، بينما توجد سور أخرى لها أكثر من تسمية، وجميعها صحيحة ما دامت مرتبطة بما ورد في السورة أو بأحد موضوعاتها الرئيسية.

ومن بين السور التي اشتهرت بأكثر من اسم سورة الفاتحة التي تعرف أيضًا بأم الكتاب والسبع المثاني، وكذلك سورة التوبة التي تعرف أيضًا باسم براءة.

سبب انتشار الجدل حول طبعة المصحف الإماراتية

جاء انتشار الجدل بعد تداول صور عبر منصات التواصل الاجتماعي لنسخة مصحف تضمنت اسم "سورة بني إسرائيل"، حيث اعتقد البعض أن الأمر يمثل تغييرًا في اسم السورة، دون معرفة أن هذا الاسم موجود بالفعل في كتب التفسير وعلوم القرآن.

وساهم انتشار المعلومات غير الدقيقة عبر مواقع التواصل في إثارة تساؤلات حول الموضوع، قبل أن يوضح المتخصصون أن المسألة تتعلق بطريقة تسمية السورة فقط وليس بمحتوى المصحف أو نصوصه.

المصحف لم يشهد أي تغيير في النص القرآني

تشدد الجهات المختصة بطباعة المصاحف ومراجعته على ضرورة الالتزام بالدقة العلمية في كل ما يتعلق بنشر القرآن الكريم، سواء في كتابة الآيات أو علامات الضبط أو الفهارس وأسماء السور.

وأكد العلماء أن كتابة اسم "بني إسرائيل" بدلًا من "الإسراء" في بعض الطبعات لا تمس نص القرآن بأي شكل، لأن الآيات الكريمة وعددها وترتيبها ومحتواها ثابت كما هو.

التسمية مرتبطة بموضوعات السورة

تتضمن سورة الإسراء العديد من الموضوعات المهمة، من بينها الحديث عن تكريم الإنسان، وبيان بعض السنن الإلهية، والحديث عن بني إسرائيل وما وقع منهم من أحداث، إضافة إلى مجموعة من الوصايا الأخلاقية والتشريعية.

ولهذا السبب أطلق عليها بعض العلماء اسم "بني إسرائيل"، باعتبار أن هذا الموضوع يمثل جانبًا بارزًا من مضمون السورة.

الخلاصة حول حقيقة تغيير اسم سورة الإسراء

لا يوجد أي تغيير في القرآن الكريم أو استبدال لاسم سورة الإسراء باسم جديد، وإنما استخدمت إحدى الطبعات اسمًا آخر معروفًا للسورة وهو "بني إسرائيل"، وهو اسم ثابت في كتب علوم القرآن منذ القدم.

ويؤكد ذلك أن تعدد أسماء بعض السور القرآنية أمر معروف لدى العلماء، ولا يرتبط بأي تغيير في النص القرآني أو أحكامه، وإنما هو اختلاف في طرق تسمية السور وفق ما اشتهرت به من موضوعات أو افتتاحيات.