القاهرة مباشر

الملك تشارلز يواجه فاتورة ضخمة.. 10 ملايين جنيه لتحديث العقارات الملكية

الإثنين 17 أغسطس 2026 03:31 مـ 3 ربيع أول 1448 هـ
الملك تشارلز يواجه فاتورة ضخمة.. 10 ملايين جنيه لتحديث العقارات الملكية

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن الملك تشارلز الثالث والأمير ويليام قد يواجهان تكاليف تصل إلى 10 ملايين جنيه إسترليني من أجل تحديث مئات العقارات المؤجرة التابعة لممتلكاتهما الخاصة، وذلك بهدف الالتزام بالقواعد الجديدة الخاصة بكفاءة الطاقة في بريطانيا.

وأوضحت الصحيفة أن القوانين الحكومية الجديدة تلزم ملاك العقارات برفع تصنيف كفاءة الطاقة في المنازل المؤجرة إلى المستوى C أو أعلى بحلول عام 2030، بدلًا من الحد الأدنى الحالي الذي يسمح بتصنيف E.

العقارات الملكية تحتاج إلى تحسينات واسعة

وأشارت التقارير إلى أن عددًا كبيرًا من العقارات التابعة للممتلكات الملكية قد يحتاج إلى أعمال تطوير تشمل تحسين العزل الحراري ورفع كفاءة أنظمة التدفئة وتقليل استهلاك الطاقة، بهدف الوصول إلى المعايير الجديدة التي وضعتها الحكومة البريطانية.

وتقدر تكلفة تحسين كل عقار بنحو 10 آلاف جنيه إسترليني، ما يعني أن إجمالي الفاتورة قد يصل إلى ملايين الجنيهات في حال تطبيق التحديثات على جميع العقارات التي تحتاج إلى تطوير.

تصنيف الطاقة يضع عقارات ملكية تحت الضغط

وتعتمد شهادات أداء الطاقة في بريطانيا (EPC) على تقييم مدى كفاءة العقار في استهلاك الطاقة وتكاليف تشغيله، حيث يحصل العقار الأكثر كفاءة على التصنيف A، بينما تحصل العقارات الأقل كفاءة على التصنيف G.

وتم تطبيق نظام شهادات أداء الطاقة منذ عام 2007، بهدف تقليل انبعاثات الكربون وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، إضافة إلى مساعدة السكان على معرفة تكلفة تشغيل العقارات قبل استئجارها أو شرائها.

الجارديان تكشف ضعف كفاءة بعض العقارات الملكية

وبحسب تحقيق أجرته صحيفة "الجارديان"، فإن ما يقرب من 9 من كل 10 عقارات سكنية في دوقيتي كورنوال ولانكستر وقصر ساندرينجهام حصلت على تصنيف D أو أقل في شهادات كفاءة الطاقة.

ويضع ذلك ضغوطًا إضافية على الملك تشارلز والأمير ويليام، خاصة مع اهتمامهما المعروف بقضايا البيئة والتغير المناخي، حيث قد يتعرضان لانتقادات إذا لم تلتزم العقارات التابعة لهما بالمعايير الجديدة.

غرامات مالية في حال عدم الالتزام بالقواعد الجديدة

وتنص القواعد الحكومية على إمكانية فرض غرامات تصل إلى 30 ألف جنيه إسترليني عن كل منزل يتم تأجيره دون إجراء التحسينات المطلوبة، وهو ما يزيد من أهمية الإسراع في تطوير العقارات قبل حلول الموعد النهائي عام 2030.

وأكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن الهدف من الخطة هو تحسين ظروف السكن، وخفض فواتير الطاقة، ومساعدة مئات الآلاف من الأسر على الخروج من أزمة فقر الطاقة.

ثروة ملكية تاريخية تشمل دوقية لانكستر وساندرينجهام

وكان الملك تشارلز قد ورث عقارات ساندرينجهام ودوقية لانكستر عن والدته الملكة إليزابيث الثانية عقب وفاتها عام 2022، دون دفع ضريبة الميراث، بسبب القواعد الخاصة بالأصول الموروثة بين أفراد العائلة المالكة البريطانية.

وتعد دوقية لانكستر واحدة من أقدم الممتلكات الملكية في بريطانيا، حيث تأسست عام 1265 لتوفير دخل خاص للملك، وتمتد على مساحة تقارب 44 ألف فدان تشمل مناطق في شمال غرب إنجلترا وأجزاء من العاصمة لندن.

وتشكل هذه العقارات مصدر دخل خاص للعائلة المالكة، إلا أن القوانين الجديدة المتعلقة بالطاقة تفرض تحديات مالية وإدارية جديدة للحفاظ على توافقها مع المعايير البيئية الحديثة.