القاهرة مباشر

عاجل.. الرئيس البرازيلي يعلن ترشحه لولاية ثانية

الأحد 16 أغسطس 2026 11:06 مـ 2 ربيع أول 1448 هـ
لولا دا سيلفا
لولا دا سيلفا

أطلق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اليوم الأحد، أحدث حملاته الانتخابية سعياً للفوز بولاية رئاسية جديدة، في خطوة حملت رمزية كبيرة، بعدما اختار استاد الأول من مايو بمدينة ساو برناردو دو كامبو، الذي شهد واحدة من أبرز محطاته في مسيرته السياسية.

واستعاد لولا ذكريات عام 1979، عندما وقف فوق طاولة داخل الاستاد نفسه لمخاطبة نحو 60 ألف عامل في قطاع التعدين خلال إضراب عمالي كبير، في وقت لم يكن يستخدم فيه مكبرات صوت، ليصبح ذلك المشهد أحد الرموز المرتبطة بصعوده السياسي من عامل مصنع إلى أول رئيس برازيلي ينتمي إلى الطبقة العاملة.

لولا يستعيد جذوره العمالية في بداية حملته

واختار الرئيس البرازيلي العودة إلى هذا المكان الصناعي الواقع في ضواحي ساو باولو، لتوجيه رسالة إلى أنصاره والتأكيد على ارتباطه بالحركة العمالية التي شكلت جزءًا أساسيًا من تاريخه السياسي.

وقال لولا أمام حشد يقدر بنحو 20 ألف مؤيد، ارتدى كثير منهم اللون الأحمر المرتبط بحزب العمال الذي ينتمي إليه: "أشكر الرجال والنساء العاملين في هذا البلد الذين آمنوا في وقت ما بأن شخصًا مثلهم يمكنه أن يفعل لهم أكثر مما يمكن لشخص مختلف عنهم".

وأكد الرئيس البرازيلي أن طبيعة سوق العمل تغيرت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، مشددًا على ضرورة تطوير خطاب حزب العمال ليتناسب مع واقع العمال الحالي.

حزب العمال يبحث عن أصوات جديدة قبل الانتخابات

وتأتي حملة لولا الانتخابية في ظل محاولات حزب العمال استعادة الدعم الشعبي بعد الخسائر التي تعرض لها في انتخابات المدن الكبرى عام 2024.

وأشار لولا إلى أن عالم العمل لم يعد يعتمد فقط على الوظائف التقليدية المسجلة، موضحًا أن هناك فئات جديدة من العمال تحتاج إلى سياسات مختلفة تتناسب مع طبيعة عملها.

ويعمل حزب العمال على طرح عدد من المقترحات، أبرزها تقليص عدد ساعات العمل الأسبوعية، إلى جانب وضع إجراءات حماية للعاملين عبر تطبيقات النقل والخدمات الرقمية.

صراع على أصوات العاملين عبر التطبيقات

وتشمل مقترحات الحكومة تنظيم أوضاع العاملين عبر المنصات الرقمية، من خلال وضع قواعد تتعلق بالأجور وظروف العمل ومزايا الضمان الاجتماعي، إضافة إلى تنظيم آليات عمل الخوارزميات التي تستخدمها الشركات.

لكن هذه الخطوات واجهت مقاومة من جانب العديد من الشركات، ما أدى إلى تعثر تنفيذها حتى الآن، في الوقت الذي لا تزال فيه شريحة كبيرة من العاملين عبر التطبيقات متحفظة تجاه تدخل الحكومة في طبيعة عملها.

وتشكل هذه الفئة، التي تضم ملايين العاملين ومعظمهم من الشباب، محورًا مهمًا في المنافسة الانتخابية المقبلة، خاصة مع سعي قوى اليمين إلى جذب أصواتهم.

منافسة قوية أمام لولا في الانتخابات المقبلة

ويواجه لولا منافسة من تيارات يمينية تسعى إلى استقطاب الناخبين الشباب والعاملين في الاقتصاد الرقمي، حيث يعد السناتور فلافيو بولسونارو، أحد أبرز المنافسين المحتملين من التيار اليميني.

ويسعى الرئيس البرازيلي خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز صورته باعتباره ممثلًا للطبقة العاملة، مستندًا إلى تاريخه النقابي والسياسي الطويل، في محاولة للحصول على دعم الناخبين خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.