براءة رجل أعمال من تهمة إصابة نجلي زينة.. المحكمة: لا مسؤولية جنائية دون دليل
أودعت محكمة جنح مستأنف 6 أكتوبر، برئاسة المستشار أحمد هشام محمد وعضوية المستشارين كريم الجندي وعزالدين حبيب والمستشار أمير صلاح، حيثيات حكمها ببراءة رجل أعمال من الاتهام المنسوب إليه في القضية رقم 6312 لسنة 2026 جنح مستأنف 6 أكتوبر، والمقيدة برقم 343 لسنة 2026 جنح ثان الشيخ زايد، والمتعلقة بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب داخل أحد المجمعات السكنية بمدينة الشيخ زايد.
وقضت المحكمة بإلغاء حكم أول درجة الذي كان قد صدر بحبس المتهم 3 أشهر مع الشغل وكفالة 20 ألف جنيه، وإلزامه بتعويض مدني مؤقت، والقضاء مجددًا ببراءته مما أسند إليه من اتهامات.
تفاصيل اتهام رجل الأعمال في واقعة الشيخ زايد
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم تهمة التسبب عن طريق الخطأ في إصابة نجلي الفنانة زينة، وذلك نتيجة الإهمال، وطلبت معاقبته وفقًا لنص المادة 244 من قانون العقوبات.
وكانت محكمة أول درجة قد أصدرت حكمًا بحبس المتهم 3 أشهر، وإلزامه بأداء مبلغ 100 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، بالإضافة إلى المصروفات وأتعاب المحاماة.
المحكمة تستعرض ملابسات الواقعة
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أنها قامت بتمحيص الواقعة والإحاطة بكافة ظروفها وملابساتها، حيث تبين من الأوراق أن نجل المتهم، وكان يبلغ من العمر 11 عامًا وقت الواقعة، توجه إلى منزل أقاربه لزيارتهم.
وأضافت المحكمة أن الطفل خرج برفقة عدد من الأطفال من أقاربه إلى المساحات المشتركة داخل المجمع السكني، وكان بصحبتهم كلب مملوك لأحد أقاربه، وفوجئ نجلا الفنانة زينة بالكلب أثناء وجود الأطفال بصحبته، ما دفعهما إلى الهروب وسقوطهما أرضًا، وهو ما أدى إلى إصابتهما.
المحكمة: الأبوة وحدها لا تثبت المسؤولية الجنائية
وأكدت المحكمة أن مجرد وجود علاقة الأبوة لا يعني افتراض مسؤولية الأب جنائيًا عن كل تصرف يصدر من نجله، موضحة أن المسؤولية الجنائية لا تقوم إلا بناءً على خطأ ثابت ومحدد.
وأشارت المحكمة إلى أنه لا يجوز اعتبار رابطة الأبوة مصدرًا لمسؤولية جنائية موضوعية عن أي تصرف يصدر من طفل صغير، خاصة إذا لم يثبت علم الأب بالواقعة أو تدخله فيها.
عدم وجود دليل على ملكية المتهم للكلب
وأكدت المحكمة أن أوراق القضية خلت من أي دليل يقيني يثبت أن المتهم سمح لنجله باصطحاب الكلب أو أنه كان يعلم بذلك، مشيرة إلى أن الكلب مملوك لأشخاص آخرين وليس للمتهم أو نجله.
وأضافت المحكمة أن وجود الكلب مع الأطفال جاء نتيجة تصرف مستقل منهم، دون ثبوت وجود علاقة مباشرة بين المتهم والواقعة محل الاتهام.
المحكمة: الواقعة نتيجة تصرفات مستقلة من الأطفال
وأوضحت المحكمة أن تسلسل الأحداث يكشف أن الإصابات لم تنتج عن فعل صادر من المتهم، وإنما جاءت نتيجة سلسلة من التصرفات بدأت باصطحاب الكلب بمعرفة الأطفال، ثم استخدامه في تخويف المجني عليهما، ثم هروبهما وسقوطهما.
وأكدت المحكمة أن هذه الأحداث لا تكفي لإثبات وجود خطأ شخصي من المتهم أو إهمال أدى إلى وقوع الإصابات.
الاستئناف يقبل ويقضي بالبراءة
كان دفاع رجل الأعمال قد تقدم باستئناف على حكم الحبس الصادر من محكمة أول درجة، مطالبًا بإلغاء الحكم والقضاء بالبراءة، مؤكدًا عدم صلته بالواقعة وعدم ملكيته للكلب وعدم تواجده في مكان الحادث وقت وقوعه.
وبعد نظر الاستئناف، قضت المحكمة بقبوله شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا ببراءة المتهم، مع رفض الدعوى المدنية وإلزام رافعها بالمصروفات ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
