القاهرة مباشر

هيئة الإسعاف تكشف مفاجأة: 100 ألف مكالمة يوميًا والبلاغات الحقيقية لا تتجاوز 14 ألفًا

السبت 15 أغسطس 2026 08:31 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
الإسعاف
الإسعاف

كشف مصدر بهيئة الإسعاف المصرية تفاصيل آلية العمل داخل مركز الاتصال التابع للهيئة، موضحًا أن المركز يستقبل أعدادًا ضخمة من المكالمات يوميًا تصل إلى نحو 100 ألف اتصال، بينما تمثل البلاغات الحقيقية نسبة محدودة لا تتجاوز 14 ألف مكالمة في أفضل الظروف.

وأوضح المصدر أن الجزء الأكبر من الاتصالات يكون عبارة عن مكالمات عبثية أو معاكسات، بالإضافة إلى مكالمات من أطفال أو أشخاص يرغبون في تجربة الهاتف، وهو ما يشكل ضغطًا على منظومة استقبال البلاغات ويحتاج إلى جهود كبيرة للفرز والتعامل.

وأشار إلى أن التوسع في إنشاء مركز اتصال ضخم جاء نتيجة الحاجة إلى التعامل مع هذا الحجم الكبير من الاتصالات، مؤكدًا أن حجم المركز لا يعكس فقط التطور التقني، لكنه يكشف أيضًا حجم التحديات التي تواجه منظومة استقبال البلاغات.

هيئة الإسعاف: فرز البلاغ يبدأ بجمع بيانات دقيقة عن الحالة

وأوضح المصدر أن العاملين في مركز الاتصال يخضعون لتدريبات متخصصة قبل بدء العمل، حيث يتم تدريبهم على أسلوب التعامل مع المكالمات من خلال ما يعرف بـ"كول سيناريو"، والذي يهدف إلى جمع المعلومات الأساسية اللازمة للوصول إلى موقع الحادث.

وأضاف أن موظف الاتصال يبدأ خلال المكالمة في معرفة اسم المتصل، ومكان الحادث، وطبيعة الحالة، والعلامات المميزة للموقع، موضحًا أن الهدف الرئيسي هو تحديد مكان المصاب أو الحادث بدقة وليس مجرد طرح أسئلة روتينية.

وأكد أن سرعة الوصول تعتمد بشكل كبير على قدرة المتصل على تقديم معلومات واضحة، خاصة فيما يتعلق بموقع الحادث وطبيعة الحالة الصحية.

90 ثانية فقط لتحديد موقع الحادث في الحالات الواضحة

وأشار المصدر إلى أن المكالمة قد تستغرق نحو 90 ثانية فقط إذا كان المتصل قادرًا على تحديد موقعه وتقديم بيانات واضحة عن الحالة.

أما في الحالات التي يكون فيها المتصل في حالة توتر أو لا يعرف مكانه بدقة، فقد تستغرق المكالمة وقتًا أطول، حيث يعمل موظف الاتصال على تهدئته ومساعدته في الوصول إلى معلومات تساعد فرق الإسعاف على تحديد الموقع.

وأكد أن الهدف من هذه المرحلة هو تقليل وقت الاستجابة والوصول إلى المصابين بأسرع صورة ممكنة.

نظام CAD يتابع البلاغ منذ الاتصال حتى وصول المصاب للمستشفى

وكشف المصدر أن البلاغات التي يتم اعتمادها بعد مرحلة الفرز تنتقل إلى نظام إلكتروني يعرف باسم CAD، والذي يتولى متابعة جميع مراحل التعامل مع البلاغ.

وأوضح أن النظام يبدأ من لحظة استقبال المكالمة وتسجيل البيانات، مرورًا بتحريك سيارة الإسعاف ووصولها إلى مكان الحادث، ثم نقل المصاب إلى المستشفى وتسجيل بيانات الحالة والجهة التي تم نقلها إليها.

وأشار إلى أن النظام يسجل توقيتات الاستجابة بشكل إلكتروني، ولا يعتمد على الإدخال اليدوي من الموظفين، بما يضمن دقة متابعة أداء المنظومة وسرعة التعامل مع الحالات الطارئة.

غرفة التحكم تحدد أقرب سيارة إسعاف للحادث

وأضاف المصدر أن البلاغ بعد انتهاء مرحلة الفلترة ينتقل إلى غرفة التحكم، التي تتولى تحديد أقرب سيارة إسعاف متاحة وتحريكها إلى موقع الحادث.

وأوضح أن هذه الإجراءات تتم خلال دقائق قليلة، اعتمادًا على نظام إلكتروني يساعد في اختيار السيارة الأقرب وتقليل زمن الوصول إلى الحالات الحرجة.

المعاكسات والمكالمات العبثية أكثر من البلاغات الكاذبة

وحول البلاغات الكاذبة، أكد المصدر وجود فرق بين المكالمات العبثية والمعاكسات وبين البلاغ الكاذب الذي يؤدي إلى تحريك سيارة إسعاف دون وجود حالة حقيقية.

وأوضح أن البلاغات الكاذبة التي تتسبب في خروج سيارات الإسعاف تعد محدودة للغاية، بسبب خبرة العاملين في مركز الاتصال وقدرتهم على تقييم المكالمات والبيانات التي يقدمها المتصلون.

مركز الاتصال يعمل 24 ساعة بطاقة تصل إلى 187 مقعدًا

وكشف المصدر أن مركز اتصال هيئة الإسعاف يعمل على مدار اليوم بنظام الورديات، بالتعاون مع شركات متخصصة في خدمات التعهيد، موضحًا أن الطاقة التشغيلية للمركز تصل إلى نحو 187 مقعدًا.

وأشار إلى أن جميع المقاعد لا تعمل في الوقت نفسه، حيث يتم تشغيل أعداد مختلفة وفقًا لحجم الاتصالات، مع زيادة الطاقة خلال فترات الذروة والمناسبات الكبرى وحالات الطوارئ.

وأكد أن نظام التشغيل المرن يساعد الهيئة على التعامل مع الارتفاع المفاجئ في أعداد المكالمات، مع الحفاظ على سرعة الاستجابة للبلاغات الحقيقية وضمان وصول سيارات الإسعاف إلى الحالات الطارئة في أسرع وقت.