القاهرة مباشر

عالج.. طلبت منه الطلاق وهو مسافر.. زوج يبتز زوجته بصور وفيديوهات خاصة

الجمعة 14 أغسطس 2026 01:58 صـ 28 صفر 1448 هـ
ابتزاز
ابتزاز

تواجه إحدى الزوجات أزمة صعبة بعدما تعرضت للتهديد والابتزاز الإلكتروني من زوجها، الذي هددها بنشر صور ومقاطع فيديو خاصة بها حال عدم تنفيذ مطالبه، وذلك عقب نشوب خلافات زوجية بين الطرفين ووصول العلاقة إلى طريق مسدود وطلب الانفصال.

وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على مخاطر مشاركة الصور والمقاطع الشخصية عبر الإنترنت، حتى في العلاقات التي تقوم على الثقة، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات مكالمات الفيديو التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الكثيرين.

تفاصيل واقعة الابتزاز بعد طلب الطلاق

وكشفت الزوجة تفاصيل معاناتها، موضحة أن زوجها كان يعمل خارج البلاد، وكان يطلب منها التواصل معه عبر مكالمات فيديو بشكل مستمر، إلا أنها فوجئت بعد فترة بأنه كان يقوم بتسجيل تلك المكالمات والاحتفاظ بها دون علمها.

وأضافت أن الخلافات بينهما تطورت خلال الفترة الأخيرة، حتى قررت طلب الطلاق، إلا أن الأمر تحول إلى وسيلة ضغط وتهديد، بعدما بدأ الزوج في مساومتها على التنازل عن حقوقها مقابل عدم نشر الصور والمقاطع التي بحوزته.

وأوضحت الزوجة أن الزوج هددها بالتشهير بها ونشر محتويات خاصة، إلى جانب محاولة إلصاق اتهامات بها للإضرار بسمعتها أمام أسرتها والمجتمع، وهو ما تسبب لها في حالة من الخوف والقلق الشديد.

تحذيرات من مشاركة الصور والمقاطع الخاصة

وحذرت المتخصصة التي نشرت تفاصيل الواقعة من خطورة إرسال الصور أو المقاطع الشخصية عبر الإنترنت، مؤكدة أن هذه الحالات أصبحت تتكرر بشكل كبير، وأن بعض الأشخاص قد يستخدمون تلك المواد كسلاح للضغط أو الانتقام عند حدوث خلافات.

وأكدت أن الثقة بين الزوجين لا تعني إهمال قواعد الأمان الرقمي، مشيرة إلى ضرورة تجنب إرسال أي محتوى خاص يمكن أن يتم استخدامه بشكل خاطئ في المستقبل.

كما نصحت السيدات، خاصة زوجات المغتربين أو من يعتمدن على التواصل الإلكتروني لفترات طويلة، بضرورة الحفاظ على خصوصيتهن وعدم مشاركة أي صور أو فيديوهات حساسة عبر الهاتف أو التطبيقات المختلفة.

القانون يواجه جرائم الابتزاز الإلكتروني

ويعد تهديد الأشخاص بنشر صورهم أو بياناتهم الخاصة من الجرائم الإلكترونية التي يعاقب عليها القانون، حيث تتيح الجهات المختصة إمكانية تقديم بلاغات ضد أي شخص يستخدم الوسائل الإلكترونية للتهديد أو التشهير أو الضغط على الضحايا.

ويستطيع الشخص الذي يتعرض للابتزاز الاحتفاظ بجميع الأدلة، مثل الرسائل النصية أو التسجيلات أو صور التهديدات، والتوجه إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

طرق حماية نفسك من الابتزاز الإلكتروني

ينصح خبراء الأمن الرقمي بعدم إرسال الصور الشخصية الحساسة عبر الإنترنت، وعدم الاحتفاظ بمحتويات خاصة على الأجهزة التي يمكن اختراقها، بالإضافة إلى استخدام كلمات مرور قوية وتفعيل وسائل الحماية للحسابات الإلكترونية.

كما يجب عدم الاستجابة لطلبات المبتز أو الدخول في مفاوضات طويلة معه، بل يتم التعامل مع الأمر بشكل قانوني من خلال الجهات المختصة، لأن الاستجابة للتهديدات قد تشجع على استمرار الابتزاز وزيادة المطالب.

وتؤكد هذه الواقعة أهمية الوعي بمخاطر التكنولوجيا الحديثة، وضرورة التعامل بحذر مع المحتوى الرقمي، خاصة أن أي صورة أو مقطع يتم مشاركته عبر الإنترنت قد يصبح من الصعب التحكم فيه بعد ذلك.