القاهرة مباشر

قبل شراء الذهب.. 10 أخطاء شائعة قد تكلفك خسائر كبيرة عند البيع

الخميس 13 أغسطس 2026 11:13 صـ 28 صفر 1448 هـ
الذهب
الذهب

مع استمرار إقبال المواطنين على شراء الذهب باعتباره أحد أهم وسائل الادخار والحفاظ على قيمة الأموال، يقع بعض المتعاملين في أخطاء شائعة أثناء عمليات الشراء أو البيع قد تؤثر على حجم الأرباح المتوقعة، خاصة عند اتخاذ قرار بيع الذهب بعد فترة من الاحتفاظ به.

ورغم أن الذهب يعد من الأصول التي تحافظ على قيمتها على المدى الطويل، فإن تحقيق استفادة حقيقية من الاستثمار فيه لا يعتمد فقط على ارتفاع السعر، بل يرتبط بطريقة الشراء واختيار نوع القطعة الذهبية وتوقيت الدخول إلى السوق، بالإضافة إلى معرفة التفاصيل التي تؤثر على قيمة الذهب عند إعادة البيع.

ومن أبرز الأخطاء التي يقع فيها البعض شراء الذهب دون معرفة سعر الجرام في السوق وقت الشراء، حيث قد يعتمد المشتري على السعر الذي يحدده التاجر فقط دون مقارنة الأسعار أو متابعة التحديثات اليومية، وهو ما قد يؤدي إلى دفع قيمة أعلى من السعر الحقيقي للذهب.

ولهذا ينصح المتعاملون بضرورة متابعة أسعار الذهب قبل اتخاذ قرار الشراء، ومعرفة سعر العيار المطلوب، سواء كان عيار 24 أو 21 أو 18، مع مقارنة الأسعار بين أكثر من مكان لضمان الحصول على أفضل سعر ممكن.

ويأتي تجاهل قيمة المصنعية على رأس الأخطاء التي تؤثر على الاستثمار في الذهب، خاصة عند شراء المشغولات الذهبية مثل السلاسل والخواتم والأساور، حيث لا تقتصر تكلفة القطعة على قيمة الذهب الخام فقط، وإنما تشمل تكلفة التصنيع والتصميم.

وتختلف قيمة المصنعية من قطعة إلى أخرى، كما أنها لا يتم استردادها كاملة عند البيع، لذلك يفضل كثير من المستثمرين الاتجاه إلى شراء السبائك والجنيهات الذهبية عند الرغبة في الادخار، نظرًا لانخفاض تكلفة التصنيع مقارنة بالمشغولات.

ومن الأخطاء المنتشرة أيضًا شراء الذهب بهدف الاستثمار مع التركيز على الشكل والتصميم فقط، حيث يعتقد البعض أن أي قطعة ذهبية تمثل استثمارًا ناجحًا، بينما قد تؤدي المشغولات ذات التصميمات المعقدة والمصنعية المرتفعة إلى خسائر عند إعادة البيع.

فالاستثمار في الذهب يعتمد بشكل أساسي على وزن القطعة ونقاء العيار، وليس على الشكل الخارجي، لذلك تكون السبائك والجنيهات الذهبية من الخيارات الأكثر انتشارًا بين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم.

كما يجب الاهتمام بالتأكد من عيار الذهب والختم الموجود على القطعة قبل الشراء، لأن اختلاف العيار يؤدي إلى اختلاف القيمة بشكل مباشر، بالإضافة إلى ضرورة الحصول على فاتورة رسمية تتضمن جميع بيانات القطعة، مثل الوزن والعيار والسعر وتاريخ الشراء.

وتعد القطع الذهبية التي تحتوي على فصوص وأحجار من أكثر المنتجات التي قد تسبب خسائر عند البيع، حيث يدفع المشتري قيمة الذهب والأحجار أثناء الشراء، بينما يتم في كثير من الأحيان تقييم القطعة عند البيع وفقًا لوزن الذهب فقط دون احتساب قيمة الفصوص.

لذلك يجب الانتباه إلى قيمة الأحجار الموجودة في المشغولات وعدم دفع مبالغ كبيرة مقابل عناصر لا تضيف قيمة استثمارية حقيقية عند إعادة البيع.

ومن الأخطاء الأخرى اختيار قطع ذهبية غير منتشرة أو تصميمات يصعب بيعها لاحقًا، خاصة إذا كان الهدف الأساسي هو الادخار، إذ يفضل اختيار القطع المعروفة والمتداولة في السوق والتي تحظى بطلب مستمر.

كما يمثل الشراء من أماكن غير موثوقة مخاطرة كبيرة، حيث قد يتعرض المشتري لمشكلات تتعلق بجودة الذهب أو بيانات القطعة، لذلك يفضل التعامل مع محلات وشركات معروفة والحصول على فاتورة واضحة تحفظ حقوق المشتري.

ولا يدرك بعض الأشخاص أهمية الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع، رغم أنه عامل أساسي عند حساب الأرباح، فقد يعتقد المشتري أنه حقق مكسبًا بسبب ارتفاع السعر، بينما يكون هذا الارتفاع لم يغطي تكلفة المصنعية والفارق بين السعرين.

ومن الأخطاء الشائعة أيضًا التسرع في بيع الذهب بمجرد حدوث ارتفاع بسيط في الأسعار، حيث يتعامل البعض معه كمضاربة قصيرة الأجل، رغم أن الذهب غالبًا يحتاج إلى رؤية استثمارية طويلة المدى لتحقيق أفضل استفادة ممكنة.

كما ينصح بعدم شراء الذهب بكل الأموال المتاحة في توقيت واحد، خاصة خلال فترات ارتفاع الأسعار، حيث يفضل بعض المستثمرين تقسيم عمليات الشراء على مراحل لتقليل تأثير تقلبات السوق والاستفادة من تغيرات الأسعار.

وفي النهاية، فإن الاستثمار في الذهب يحتاج إلى معرفة ودراسة وليس مجرد شراء قطعة والاحتفاظ بها، فاختيار النوع المناسب، ومعرفة المصنعية، والحصول على فاتورة، ومتابعة حركة السوق، كلها عوامل تساعد على حماية المدخرات وتحقيق أفضل عائد من الاستثمار في المعدن الأصفر.