الإنتاج الحربي والتموين وجهاز مستقبل مصر يبحثون دعم الأمن الغذائي والتصنيع المحلي
عقد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، اجتماعًا مع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بمقر وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الجديدة، لبحث سبل التعاون المشترك في عدد من الملفات والمشروعات القومية ذات الأولوية.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين مؤسساتها، والاستفادة من القدرات الوطنية والتصنيعية المتاحة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، بما يدعم منظومة الأمن الغذائي، ويسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز مسار التنمية المستدامة.
قدرات صناعية وتكنولوجية لوزارة الإنتاج الحربي
وأوضح وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الوزارة تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية كبيرة تضم نحو 260 خط إنتاج، إلى جانب عدد من المعامل المعتمدة، وإمكانات تشغيل متطورة، فضلًا عن كوادر بشرية مؤهلة تمتلك الخبرات الفنية والهندسية اللازمة.
وأشار إلى أن شركات الإنتاج الحربي تمتلك قدرات متقدمة في تصنيع المخابز الآلية ونصف الآلية، بما يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة إنتاج الخبز ورفع كفاءة الخدمات المرتبطة بها.
دعم مشروعات المياه والطاقة والبنية الأساسية
وأضاف الوزير أن قدرات الإنتاج الحربي تمتد إلى توريد وتركيب طلمبات المياه والطلمبات الغاطسة، بما يدعم مشروعات البنية التحتية ومشروعات المياه والري، فضلًا عن تصنيع وتركيب المولدات الكهربائية، للمساهمة في دعم مشروعات الطاقة ضمن المشروعات القومية.
وأكد أن المرحلة الحالية تستهدف توجيه فائض الطاقات الإنتاجية المتاحة داخل شركات الإنتاج الحربي لخدمة المشروعات القومية ذات الأولوية، والاستفادة من الإمكانات التصنيعية والهندسية في تنفيذ احتياجات الدولة.
تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات
وأشار وزير الدولة للإنتاج الحربي إلى أن مجالات التعاون لا تقتصر على المنتجات والمعدات ذات الاستخدامات المرتبطة بالمشروعات القومية، وإنما تمتد كذلك إلى المنتجات المدنية التي تنتجها شركات الإنتاج الحربي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق ودعم منظومة الإمداد.
وأوضح أن هذا التوجه يساهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتقليل الاعتماد على الواردات ومستلزمات الإنتاج المستوردة، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية ويدعم الاقتصاد المصري.
تطوير منظومة الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد
وأكد جمبلاط أن التعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يشمل تطوير عدد من المنظومات التي تتكامل مع القدرات التصنيعية والهندسية لشركات الإنتاج الحربي في مجالات التصنيع والتجهيز والصيانة.
ويستهدف هذا التعاون رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بتوفير السلع الأساسية للمواطنين، إلى جانب الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والمنصات الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءة العمليات التصنيعية.
الذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات الحكومية
وتطرق الاجتماع إلى أهمية توظيف المنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير عدد من الخدمات والعمليات داخل الشركات، ومن بينها مراكز الاتصال وخدمات الـCall Centers، بما يساعد على سرعة الاستجابة لطلبات المواطنين والعملاء، ورفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدولة نحو التحول الرقمي والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تطوير الأداء المؤسسي وتحسين الخدمات، بما يتواكب مع احتياجات المشروعات القومية والاقتصاد الوطني.
التموين تبحث تطوير منظومة الخبز والبطاقات التموينية
من جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الاجتماع يعكس توجه الدولة نحو تعزيز التكامل بين مؤسساتها والاستفادة من القدرات التصنيعية الوطنية في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.
وأوضح أن التعاون بين وزارة التموين ووزارة الإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر يمثل نموذجًا للتكامل بين الجهات الوطنية، خاصة في الملفات المتعلقة بالأمن الغذائي وتطوير البنية الأساسية لمنظومات إنتاج وتداول وتخزين السلع، إلى جانب العمل على تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المكونات ومستلزمات الإنتاج المستوردة.
تطوير خطوط إنتاج الخبز والصوامع
وأشار وزير التموين إلى أن المناقشات تناولت عددًا من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تطوير خطوط إنتاج الخبز ورفع كفاءتها، بالإضافة إلى بحث أوجه التعاون في تطوير منظومة بطاقات التموين.
كما شملت المناقشات مشروعات الصوامع الرئيسية والحقلية، بما يدعم زيادة الطاقات التخزينية ورفع كفاءة منظومة تداول وتخزين الحبوب، وهو ما يساهم في تعزيز قدرات الدولة على تأمين احتياجات السوق من السلع والحبوب.
توطين صناعة مستلزمات إنتاج الزيوت
وتضمن الاجتماع بحث مشروع إنشاء مصنع لإنتاج تراب التبييض المستخدم في تنقية الزيوت، باعتباره أحد مجالات التعاون المهمة لتوطين مستلزمات صناعة الزيوت محليًا.
وأكد وزير التموين حرص الوزارة على تحويل الملفات التي جرى بحثها خلال الاجتماع إلى برامج عمل تنفيذية وفق جداول زمنية محددة، مع استمرار التنسيق بين الجهات الثلاث، بهدف تحقيق أفضل استفادة من الإمكانات الوطنية المتاحة ودعم استدامة منظومة الأمن الغذائي.
جهاز مستقبل مصر يدعم الصناعة المحلية
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، حرص الجهاز على دعم الصناعة المحلية وتعظيم الاعتماد على المنتجات والمكونات المصنعة محليًا في تنفيذ مشروعاته.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من القدرات والإمكانات المتوفرة داخل مصانع وزارة الإنتاج الحربي لتوفير احتياجات المشروعات الكبرى، بما يدعم توطين الصناعة وزيادة نسبة المكون المحلي، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
توسيع التعاون في الطاقة والري
وأضاف الغنام أن جهاز مستقبل مصر يستهدف توسيع مجالات التعاون مع شركات ومصانع الإنتاج الحربي، بالتعاون مع القطاع الخاص، لتوفير احتياجات المشروعات التي ينفذها الجهاز.
وتشمل مجالات التعاون أجهزة الري المحوري وقطع الغيار وأعمال الصيانة، إلى جانب ألواح الطاقة الشمسية والمجالات المرتبطة بالاستفادة من المخلفات الزراعية، بما يعزز التكامل بين القطاع الخاص ووزارة الإنتاج الحربي وجهاز مستقبل مصر، ويدعم تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
تعزيز تنافسية الصناعة المصرية
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة توسيع مجالات التعاون بين وزارة الإنتاج الحربي ووزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بما يحقق الاستفادة المثلى من القدرات الإنتاجية الوطنية.
كما يستهدف التعاون دعم المواطن وتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة، إلى جانب تقليل الاعتماد على الواردات وزيادة المكون المحلي، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويدعم الاقتصاد الوطني ويخدم خطط التنمية المستدامة.
