القاهرة مباشر

كسوف الشمس الكلي 2026.. ظاهرة فلكية نادرة تظهر في سماء أوروبا اليوم 12 أغسطس

الأربعاء 12 أغسطس 2026 09:32 صـ 27 صفر 1448 هـ
كسوف الشمس
كسوف الشمس

تشهد سماء أوروبا، مساء اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، واحدة من أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال العام، مع حدوث كسوف شمسي كلي يمر خلاله القمر مباشرة بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس بالكامل عن مناطق تقع داخل المسار الضيق للظل الكامل للقمر.

ويمكن مشاهدة الكسوف الكلي في مناطق واسعة من شمال ووسط إسبانيا، إلى جانب جزء صغير من البرتغال، فضلًا عن مناطق في جرينلاند وأيسلندا، بينما تشهد أجزاء واسعة من أوروبا الغربية كسوفًا جزئيًا، من بينها بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا وشمال إيطاليا.

وتحظى الظاهرة باهتمام كبير من علماء الفلك وهواة متابعة الأحداث الفلكية، خاصة أن الكسوف الكلي يعد من الظواهر النادرة التي لا يمكن رؤيتها من الموقع الجغرافي نفسه بصورة متكررة.

ما هو كسوف الشمس؟

يحدث كسوف الشمس عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب جزءًا من ضوء الشمس أو ضوءها بالكامل عن مناطق محددة من سطح الأرض، بحسب موقع الراصد بالنسبة إلى ظل القمر.

وعندما يكون الراصد داخل المنطقة الأكثر ظلمة من ظل القمر، والمعروفة باسم منطقة الظل الكامل «Umbra»، يمكنه مشاهدة الكسوف الشمسي الكلي، حيث يحجب القمر قرص الشمس بالكامل لفترة محدودة.

أما الأشخاص الموجودون خارج منطقة الظل الكامل، ولكن داخل المناطق التي يصل إليها ظل القمر الخارجي، فيشاهدون كسوفًا جزئيًا، إذ يحجب القمر جزءًا من قرص الشمس فقط.

كيف يحدث الكسوف الشمسي الكلي؟

يتطلب حدوث الكسوف الشمسي الكلي اصطفاف الشمس والقمر والأرض بدرجة عالية من الدقة، بحيث يصبح القمر في الموضع المناسب بين الأرض والشمس، ويسقط ظله على مناطق محددة من سطح الأرض.

وتشير التفسيرات الفلكية إلى أن مدار القمر يميل قليلًا بالنسبة إلى مستوى مدار الأرض حول الشمس، ولذلك لا يحدث كسوف شمسي في كل مرة يمر فيها القمر بين الأرض والشمس.

ويعتمد نوع الكسوف الذي يمكن مشاهدته على الموقع الجغرافي للراصد، إذ يجب أن يكون الشخص داخل المسار الضيق الذي يمر فيه ظل القمر حتى يتمكن من مشاهدة الكسوف الكلي، بينما يمكن لسكان المناطق الأوسع المحيطة بالمسار مشاهدة الكسوف الجزئي.

أين يمكن مشاهدة كسوف الشمس الكلي اليوم؟

يمر المسار الكلي للكسوف فوق مناطق محددة من أوروبا، ويعد شمال ووسط إسبانيا من أبرز المناطق التي يمكن فيها مشاهدة الكسوف الكلي، إلى جانب منطقة محدودة من البرتغال.

كما يمتد نطاق الكسوف الكلي إلى مناطق في جرينلاند وأيسلندا، بينما تشهد عدة دول أوروبية أخرى كسوفًا جزئيًا بدرجات متفاوتة.

وتشمل المناطق التي يمكن أن يظهر فيها الكسوف الجزئي أجزاء من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وسويسرا وشمال إيطاليا، مع اختلاف نسبة الجزء المحجوب من قرص الشمس بحسب موقع كل منطقة.

لماذا يعد كسوف 12 أغسطس 2026 نادرًا؟

يكتسب كسوف الشمس الكلي المرتقب أهمية خاصة باعتباره أول كسوف شمسي كلي يمكن رؤيته من أوروبا القارية منذ نحو عقدين، ما يجعله حدثًا فلكيًا بارزًا بالنسبة إلى هواة الفلك والعلماء والمهتمين بالظواهر السماوية.

وتزداد أهمية الحدث بالنسبة إلى بريطانيا، التي شهدت آخر كسوف شمسي كلي مرئي من أراضيها عام 1999، عندما دخلت أجزاء من ديفون وكورنوال ضمن مسار الكسوف الكلي.

وبحسب المعلومات الواردة حول الظاهرة، لن تشهد بريطانيا كسوفًا شمسيًا كليًا آخر حتى عام 2090، وهو ما يوضح مدى ندرة تكرار مثل هذه الظواهر في الموقع الجغرافي نفسه.

بريطانيا تشهد كسوفًا جزئيًا عميقًا

وعلى الرغم من عدم وقوع بريطانيا ضمن المسار الكلي للكسوف الحالي، فإن أجزاء واسعة منها ستشهد كسوفًا جزئيًا عميقًا، حيث يحجب القمر أكثر من 90% من قرص الشمس في مناطق واسعة من البلاد.

ويمنح ذلك السكان فرصة لمتابعة ظاهرة فلكية لافتة، وإن كانت تختلف عن المشاهدة الكاملة التي تحدث داخل المسار المحدد لظل القمر.

وتختلف درجة الكسوف الجزئي من منطقة إلى أخرى، وفقًا لموقع الراصد والمسار الذي يتحرك فيه ظل القمر أثناء مرور الظاهرة.

ظاهرة فلكية تحظى باهتمام عالمي

ويترقب علماء الفلك وهواة مراقبة السماء كسوف الشمس الكلي لعام 2026، نظرًا إلى مساره الذي يمر بعدد من المناطق الأوروبية، إضافة إلى ندرة مشاهدة الكسوف الكلي من بعض المناطق التي يشملها مسار الظاهرة.

ويمثل الكسوف فرصة لدراسة التغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة خلال فترة حجب ضوء الشمس، كما يشكل مناسبة مهمة لهواة التصوير الفلكي ومتابعة الظواهر السماوية.

وتبقى مشاهدة الكسوف الشمسي مرتبطة بالموقع الجغرافي للراصد، إذ لا يمكن لجميع المناطق رؤية الظاهرة بالدرجة نفسها، ولذلك تختلف تجربة المشاهدة بين الكسوف الكلي والجزئي بحسب مكان وجود الشخص.

تحذير مهم عند مشاهدة الكسوف

ويجب عدم النظر مباشرة إلى الشمس بالعين المجردة أثناء مراحل الكسوف، سواء كان كليًا أو جزئيًا، لأن أشعة الشمس يمكن أن تسبب أضرارًا بالغة للعين.

ويُنصح باستخدام وسائل الحماية المخصصة لمشاهدة الكسوف، مع الالتزام بالتعليمات العلمية الخاصة بالرصد الآمن، وعدم استخدام النظارات الشمسية العادية أو الوسائل غير المخصصة لهذا الغرض.

وتستمر ظاهرة الكسوف لفترة محدودة وفقًا لموقع كل منطقة، بينما تختلف مدة الحجب ودرجة الكسوف من مكان إلى آخر على امتداد المسار الفلكي للظاهرة.