وزير الخارجية يلتقي أمين مجلس التعاون الخليجي.. تفاصيل المباحثات بشأن أمن المنطقة
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026، جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لبحث تطورات العلاقات بين مصر ودول مجلس التعاون، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين القاهرة ومجلس التعاون الخليجي، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتأكيد على أهمية استمرار التشاور بين الجانبين بشأن الملفات والقضايا التي تمس الأمن والاستقرار الإقليمي.
تطور العلاقات بين مصر ودول الخليج
وأعرب وزير الخارجية عن اعتزاز مصر بالعلاقات الأخوية التي تجمعها بدول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى ما شهدته العلاقات المؤسسية بين الجانبين من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح عبد العاطي أن هذا التطور يأتي في ضوء المسار المتنامي للتنسيق والتشاور بين مصر ومجلس التعاون، خاصة منذ توقيع مذكرة التفاهم بشأن التشاور السياسي في فبراير 2022.
كما أشار إلى اعتماد «خطة العمل المشترك» بين مصر ومجلس التعاون للفترة من 2024 إلى 2028، خلال الاجتماع الوزاري الذي عقد في مكة المكرمة في مارس 2025، باعتبارها إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات.
التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والخليج
ورحب وزير الخارجية بانعقاد النسخة الأولى من منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي في القاهرة خلال نوفمبر 2025، مؤكدًا أهمية البناء على النتائج والزخم الذي حققه المنتدى في دعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودول مجلس التعاون.
وأشار إلى أهمية توسيع مجالات التعاون الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، خاصة في القطاعات التي تمثل أولوية بالنسبة للجانبين، ومن بينها الطاقة المتجددة والبتروكيماويات والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وصناعة الأدوية.
وتسعى مصر ودول مجلس التعاون إلى تعزيز الاستثمارات والشراكات الاقتصادية، بما يساهم في زيادة فرص التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
مصر تؤكد دعم أمن دول مجلس التعاون
وجدد الدكتور بدر عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي، معربًا عن تضامن القاهرة الكامل مع دول الخليج الشقيقة في مواجهة التحديات التي تهدد أمنها واستقرارها.
وأكد وزير الخارجية أن أمن دول مجلس التعاون يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا على دعم مصر الكامل لما تتخذه دول الخليج من إجراءات تستهدف حماية أمنها واستقرارها ومقدرات شعوبها.
ويعكس هذا الموقف حرص القاهرة على استمرار التنسيق مع الدول الخليجية بشأن الملفات الأمنية والسياسية، خاصة في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.
جهود خفض التصعيد في المنطقة
كما أعرب عبد العاطي عن تقدير مصر للجهود التي تبذلها دول الخليج بهدف دعم التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على ضرورة مواصلة التنسيق الوثيق بين القاهرة ومجلس التعاون.
وأكد أهمية العمل على وضع حد للتصعيد العسكري، إلى جانب معالجة شواغل مختلف الأطراف من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية، بما يساهم في الحد من التوترات ويدعم فرص تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه المواقف في إطار تحركات مصرية وخليجية تستهدف تعزيز الحوار والتنسيق بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
أمين مجلس التعاون يشيد بالدور المصري
من جانبه، ثمن جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشاد البديوي بالجهود المصرية المتواصلة لخفض التصعيد والعمل على تسوية الأزمات، إلى جانب دعم مسار العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق بين الدول العربية.
وأكد حرص مجلس التعاون على مواصلة تطوير علاقاته مع مصر، وتعزيز التشاور والتنسيق بين الجانبين بشأن مختلف القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.
استمرار التنسيق بين مصر ومجلس التعاون
ويأتي اللقاء بين وزير الخارجية المصري والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تربط القاهرة بدول المجلس، وحرص الطرفين على تطوير آليات التعاون والتشاور خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يواصل الجانبان التنسيق بشأن الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب دعم التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز العلاقات المصرية الخليجية ويخدم المصالح المشتركة.
وتؤكد المباحثات أهمية استمرار الحوار بين مصر ومجلس التعاون، خاصة في ظل الحاجة إلى توحيد الجهود العربية للتعامل مع الأزمات الإقليمية ودعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
