عاجل.. إحالة 8 متهمين للجنايات في قضية مقتل صاحب مكتب تأجير سيارات بفيصل
أمر المستشار كريم جلهوم، مدير نيابة الحوادث، تحت إشراف المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر الكلية، بإحالة 8 متهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، على خلفية واقعة مقتل حازم حمدان، صاحب مكتب لتأجير السيارات، خلال مشاجرة وقعت أمام مطعم «سي جمبري» بمنطقة فيصل التابعة للهرم.
وتعود تفاصيل القضية إلى مشاجرة نشبت بين عدد من الأشخاص والعاملين بأحد المطاعم، قبل أن تتطور الأحداث بصورة انتهت بإصابة المجني عليه إصابة بالغة في ساقه اليمنى، ثم وفاته متأثرًا بإصابته، وفقًا لما كشفت عنه التحقيقات والتقارير الطبية والصفة التشريحية.
رقم القضية وأمر الإحالة إلى محكمة الجنايات
تحمل القضية رقم 24410 لسنة 2026 جنايات الهرم، والمقيدة برقم 1696 لسنة 2026 كلي أكتوبر، حيث تضمنت أوراقها أقوال الشهود وتحريات الأجهزة الأمنية، إلى جانب ما تم ضبطه من أسلحة بيضاء والتقارير الطبية الخاصة بالمجني عليه.
وجاء قرار الإحالة بعد انتهاء النيابة العامة من التحقيقات التي تناولت ملابسات المشاجرة، ودور المتهمين في الاعتداء على المجني عليه، وصولًا إلى الإصابة التي أودت بحياته.
بداية الخلاف أمام مطعم سي جمبري بفيصل
وكشفت التحقيقات أن الواقعة بدأت على خلفية خلاف سابق بين أحد العاملين بالمطعم وأحد أطراف المشاجرة بسبب أحد طلبات العمل، قبل أن يتوجه المجني عليه برفقة آخرين إلى المطعم في محاولة لإنهاء الخلاف.
إلا أن محاولات إنهاء المشكلة لم تنجح، حيث نشبت مشادة كلامية بين الطرفين، سرعان ما تحولت إلى مشاجرة، وخرج على إثرها عدد من العاملين من داخل المطعم، وسط اتهامات باستخدام أسلحة بيضاء خلال الاعتداء.
الشاهد الأول يكشف تفاصيل الاعتداء على المجني عليه
وقال الشاهد الأول في التحقيقات إن عددًا من العاملين بالمطعم خرجوا إلى مكان الواقعة، وكان بعضهم يحمل أسلحة بيضاء، مشيرًا إلى قيام المتهم الثالث بالاعتداء على شقيقه والمجني عليه، بينما اعتدى المتهم الأول على صاحب مكتب تأجير السيارات.
وأضاف الشاهد أنه عقب انتهاء المشاجرة شاهد المجني عليه حازم حمدان ملقى على الأرض وغارقًا في دمائه، بعد تعرضه لإصابة بالغة في ساقه اليمنى، مؤكدًا أن الأسلحة البيضاء التي تم ضبطها كانت، بحسب أقواله، من الأسلحة التي شاهد استخدامها أثناء الواقعة.
شاهد ثان يؤيد رواية المشاجرة والاعتداء
وأيد الشاهد الثاني مضمون أقوال الشاهد الأول، موضحًا أن المشاجرة بدأت عقب المشادة الكلامية التي وقعت بين الطرفين، وأن عددًا من العاملين بالمطعم كانوا يحملون أسلحة بيضاء.
وأشار إلى أنه شاهد المجني عليه بعد انتهاء المشاجرة مصابًا إصابة جسيمة في ساقه اليمنى، وهو ما دفع إلى نقله لتلقي العلاج، إلا أن حالته انتهت بالوفاة متأثرًا بالإصابة.
شاهد ثالث يكشف تفاصيل الاعتداء الجماعي
أما الشاهد الثالث، فكشف أمام جهات التحقيق عن تعرض المجني عليه لاعتداء جماعي من صاحب المطعم وعدد من العاملين، موضحًا أن الاعتداء تم باستخدام الأيدي والأرجل، بينما كان بعض المشاركين يحملون سكاكين خاصة بالمطعم.
وأضاف أن المجني عليه حاول الدفاع عن نفسه باستخدام عصا «مقشة»، إلا أن عددًا من العاملين التفوا حوله مرة أخرى، قبل أن يتمكن أحدهم من توجيه طعنة بسلاح أبيض إلى الجهة الخلفية من ساقه اليمنى.
وأوضح الشاهد أن الطعنة تسببت في سقوط المجني عليه أرضًا، بينما استمر الاعتداء عليه بالأيدي والأرجل والعصا والسلاح الأبيض، قبل أن يتدخل المتهم الثالث لإبعاد باقي الموجودين وإدخالهم إلى داخل المطعم.
المجني عليه ظل ينزف حتى وصول سيارة الإسعاف
ووفقًا لأقوال الشاهد الثالث، ترك المجني عليه ملقى على الأرض بعد إصابته، وظل ينزف حتى جرى نقله بواسطة سيارة الإسعاف، في الوقت الذي واصلت فيه الأجهزة الأمنية فحص موقع الحادث والاستماع إلى أقوال شهود الواقعة.
وأكد الشاهد أن الإصابة التي تعرض لها المجني عليه كانت نتيجة مباشرة للاعتداء الذي وقع خلال المشاجرة، مشيرًا إلى أن الواقعة شهدت استخدام عدد من الأسلحة البيضاء.
الشاهدان الرابع والخامس يؤيدان تفاصيل الواقعة
كما أيد الشاهد الرابع مضمون الرواية التي أدلى بها الشاهد الثالث، مؤكدًا تعرض المجني عليه لاعتداء جماعي باستخدام الأيدي والأرجل والأسلحة البيضاء، وإصابته بطعنة نافذة في الجهة الخلفية من ساقه اليمنى، أعقبها استمرار الاعتداء عليه حتى سقط أرضًا.
وأيد الشاهد الخامس بدوره ما ورد في أقوال الشاهدين الثالث والرابع، مؤكدًا وقوع الاعتداء الجماعي على المجني عليه، وإصابته بالطعنة التي انتهت بوفاته، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
تحريات المباحث تكشف تفاصيل جديدة في الواقعة
وكشفت شهادة رئيس مباحث قسم شرطة الأهرام، بصفته الشاهد السادس في القضية، عن جانب من التحريات التي أجريت لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المتهمين المشاركين فيها.
وقال الضابط إنه عقب تلقي بلاغ من مستشفى الهرم بوصول جثمان المجني عليه، انتقل لإجراء الفحص ومناظرة الجثمان، ثم تمكن من ضبط عدد من أطراف الواقعة، قبل الانتقال إلى مسرح الحادث لاستكمال الفحص وضبط باقي المتهمين.
وأضاف أنه تم ضبط سلاحين أبيضين عبارة عن «سكين» بحوزة المتهمين الرابع والسابع، مشيرًا إلى أن مناقشة المتهمين أسفرت، بحسب أقواله في التحقيقات، عن إقرارهم بارتكاب الواقعة.
تفاصيل الطعن الذي أودى بحياة المجني عليه
وأوضح رئيس المباحث أن تحرياته توصلت إلى أن الواقعة بدأت باعتداء من الطرف الأول على الطرف الثاني، قبل أن تتبادل الأطراف الاعتداءات خلال المشاجرة.
وأضاف أن المتهم الأول استغل انشغال المجني عليه بباقي المتهمين، وحصل من المتهم السابع على سكين، ثم باغت المجني عليه من الخلف وسدد إليه طعنتين، استقرت إحداهما بأسفل الفخذ الأيمن.
وأشارت التحقيقات إلى أن الإصابة الناتجة عن الطعن كانت بالغة، وهو ما أكدته التقارير الطبية والصفة التشريحية، وانتهت إلى وفاة المجني عليه متأثرًا بالإصابة التي لحقت به خلال الواقعة.
أدلة الإثبات في قضية مقتل صاحب مكتب تأجير السيارات
وتضمنت قائمة أدلة الإثبات في القضية أقوال شهود الواقعة، وما توصلت إليه تحريات الأجهزة الأمنية، فضلًا عن الأسلحة البيضاء التي تم ضبطها، والتقارير الطبية والصفة التشريحية الخاصة بالمجني عليه.
ومن المقرر أن تنظر محكمة الجنايات المختصة القضية بعد إحالة المتهمين إليها، على أن تحدد المحكمة خلال نظرها للواقعة مدى ثبوت الاتهامات المنسوبة إلى كل متهم، في ضوء ما تضمنته أوراق القضية وأدلة الإثبات المقدمة أمامها.
القضية أمام محكمة الجنايات بعد انتهاء تحقيقات النيابة
وبإحالة المتهمين الثمانية إلى محكمة الجنايات، تكون النيابة العامة قد انتهت من مرحلة التحقيقات وجمع الأدلة المتعلقة بواقعة مقتل صاحب مكتب تأجير سيارات بمنطقة الهرم، والتي شهدت مشاجرة أمام مطعم في منطقة فيصل.
وتظل الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين محل نظر أمام محكمة الجنايات المختصة، التي تتولى بحث القضية والاستماع إلى دفوع المتهمين ومناقشة أدلة الإثبات، وصولًا إلى القرار الذي تراه المحكمة وفقًا للقانون.
