القاهرة مباشر

كسوف الشمس الكلي غدًا الأربعاء 12 أغسطس 2026.. أماكن رؤيته ومدة الظاهرة

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 09:41 مـ 26 صفر 1448 هـ
كسوف
كسوف

تستعد الكرة الأرضية غدًا الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026 لمتابعة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية التي تحظى باهتمام واسع من هواة الفلك والمهتمين بالظواهر السماوية حول العالم، حيث تشهد الأرض كسوفًا كليًا للشمس، بالتزامن مع اقتران شهر ربيع الأول لعام 1448 هجريًا.

ويعد كسوف الشمس الكلي من الظواهر الفلكية المميزة، حيث يمر القمر أمام قرص الشمس من منظور المشاهد على سطح الأرض، ما يؤدي إلى حجب ضوء الشمس بصورة كلية في المناطق الواقعة ضمن المسار الضيق للكسوف الكلي، بينما يظهر الكسوف بصورة جزئية في مناطق أخرى.

المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل الكسوف

وكشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، تفاصيل كسوف الشمس الكلي المرتقب، موضحًا المناطق التي ستتمكن من مشاهدة الظاهرة بصورة كلية أو جزئية.

وأوضح المعهد أن الكسوف الكلي سيُرى في أجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما يمكن مشاهدة الكسوف بصورة جزئية في مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، إلى جانب معظم أمريكا الشمالية وأجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي.

أماكن رؤية كسوف الشمس الكلي

وتشمل مناطق الرؤية الكلية للكسوف أجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، وهي المناطق التي يمر بها المسار الكامل لظل القمر، ما يتيح للمراقبين فيها مشاهدة مرحلة الكسوف الكلي بصورة واضحة.

وتتميز الظاهرة بكونها فرصة فلكية مهمة للرصد والدراسة، خاصة أن الكسوفات الكلية للشمس تعد من الأحداث التي تحظى باهتمام كبير لدى المؤسسات العلمية وهواة الفلك، نظرًا لما توفره من فرصة لدراسة الغلاف الخارجي للشمس خلال فترة حجب قرصها.

الكسوف يظهر جزئيًا في مناطق واسعة

أما المناطق الواقعة خارج المسار الكلي، فيمكن لسكانها مشاهدة الكسوف بصورة جزئية، وتشمل مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، ومن بينها الجزائر والمغرب، إلى جانب معظم أمريكا الشمالية.

كما تمتد مناطق الرؤية الجزئية إلى أجزاء من المحيطين الهادئ والأطلسي والقطب الشمالي، وتختلف نسبة الجزء المحجوب من قرص الشمس وفقًا لموقع الراصد بالنسبة إلى مسار الكسوف.

مسار كسوف الشمس يمتد آلاف الكيلومترات

وأشار المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إلى أن عرض مسار الكسوف الكلي سيبلغ نحو 293.8 كيلومترًا، بينما يمتد المسار لمسافة تقارب 8300 كيلومتر.

ويعكس اتساع المسار وطوله النطاق الجغرافي الذي يمكن أن تشاهد من خلاله مراحل مختلفة من الظاهرة، مع اقتصار الرؤية الكلية على المناطق التي يمر بها ظل القمر بصورة مباشرة.

مدة الكسوف الكلي تصل إلى دقيقتين و18 ثانية

وتبلغ مدة مرحلة الكسوف الكلي نحو دقيقتين و18.3 ثانية، فيما تصل أطول مدة للكسوف الكلي إلى نحو دقيقتين و18 ثانية قبالة الساحل الغربي لأيسلندا.

وتعد هذه المدة هي الفترة التي يكون خلالها قرص الشمس محجوبًا بصورة كاملة بالنسبة إلى المناطق الواقعة في المسار المناسب، بينما تستغرق الظاهرة بمراحلها المختلفة فترة أطول بكثير من مرحلة الكسوف الكلي.

إسبانيا تشهد ظاهرة فلكية نادرة

ويمثل كسوف الشمس الكلي المرتقب حدثًا مميزًا بالنسبة إلى إسبانيا، حيث سيكون أول كسوف كلي تشهده البلاد منذ عام 1905، كما يعد أول كسوف كلي يمكن رؤيته من أوروبا منذ عام 2006.

وتجذب هذه الظاهرة اهتمامًا كبيرًا في الدول الواقعة ضمن مسار الكسوف، حيث يستعد هواة الفلك والباحثون لمتابعة الحدث ورصد مراحله المختلفة.

ذروة كسوف الشمس عالميًا

وعند الوصول إلى ذروة الكسوف الكلي، سيغطي قرص القمر نحو 103.9% من قرص الشمس ظاهريًا، وفق البيانات الفلكية الخاصة بالظاهرة.

وتحدث ذروة الكسوف عالميًا في تمام الساعة 5:46 مساءً بتوقيت جرينتش، بينما ينتهي الكسوف بصورة كاملة عند نحو الساعة 7:58 مساءً بتوقيت جرينتش.

مدة الظاهرة الفلكية بالكامل

وتستغرق ظاهرة كسوف الشمس منذ بدايتها وحتى نهايتها نحو 4 ساعات و24 دقيقة تقريبًا، وتشمل هذه المدة جميع مراحل الكسوف، بداية من دخول القمر أمام قرص الشمس وحتى انتهاء تأثير الظاهرة.

وتختلف أوقات بداية ونهاية الكسوف ودرجة ظهوره من منطقة إلى أخرى، بحسب الموقع الجغرافي للراصد، حيث لا تشاهد جميع المناطق الظاهرة بنفس الدرجة أو في التوقيت نفسه.

هل يمكن رؤية كسوف الشمس في مصر؟

وبحسب المناطق التي حددها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فإن مصر ليست ضمن نطاق رؤية الكسوف الكلي، كما أن مناطق الرؤية الجزئية المذكورة تشمل أجزاء من شمال غرب إفريقيا، ومن بينها الجزائر والمغرب.

ومن ثم، فإن الراغبين في متابعة الكسوف الكلي سيكون عليهم الاعتماد على البث المباشر أو متابعة التغطيات العلمية للظاهرة من المناطق الواقعة داخل مسار الكسوف، مع الالتزام بإرشادات السلامة الخاصة برصد الشمس وعدم النظر مباشرة إلى قرص الشمس دون وسائل حماية مخصصة.

كسوف الشمس من أبرز الظواهر الفلكية

ويظل كسوف الشمس الكلي من أبرز الظواهر الفلكية التي تجذب اهتمام العلماء والجمهور على حد سواء، لما يصاحبه من تغيرات ملحوظة في الإضاءة والظروف المحيطة بالمناطق التي يمر بها ظل القمر.

ويتيح الحدث كذلك فرصة للباحثين لدراسة الشمس والغلاف الخارجي لها، إلى جانب متابعة تأثيرات الظاهرة على البيئة المحيطة خلال فترة الكسوف الكلي.