القاهرة مباشر

أزمة داخل فيفا.. ترامب يتدخل لإنقاذ إنفانتينو ويحذر من رحيله

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 01:03 مـ 26 صفر 1448 هـ
ترامب وإنفانتينو
ترامب وإنفانتينو

تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا في الجدل الدائر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، معلنًا دعمه لرئيس الاتحاد السويسري الإيطالي جياني إنفانتينو، في ظل تصاعد المطالبات برحيله على خلفية خلافات تتعلق بإدارة الاتحاد وخططه الاستثمارية والتجارية.

وأعلن ترامب، عبر منصته «تروث سوشيال»، رفضه لأي تحرك يستهدف استبدال إنفانتينو، معتبرًا أن رحيله سيكون قرارًا خاطئًا من جانب مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقال الرئيس الأمريكي إن «فيفا» سترتكب خطأ فادحًا إذا فكرت في استبدال إنفانتينو، مشيدًا في الوقت نفسه بأداء رئيس الاتحاد الدولي، ووصفه بأنه شخصية «رائعة»، في إشارة واضحة إلى مساندته له في مواجهة الانتقادات المتزايدة.

ويرتبط ترامب وإنفانتينو بعلاقة قوية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا مع الدور الكبير الذي لعبه رئيس «فيفا» في الملفات المرتبطة باستضافة الولايات المتحدة لعدد كبير من مباريات كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

كما سبق أن ظهر ترامب إلى جانب إنفانتينو في عدد من المناسبات الرياضية والرسمية، بينما شهدت الفترة الماضية تدخلات من الرئيس الأمريكي في بعض الملفات المتعلقة بكرة القدم، ما عزز من حضور العلاقة بين الطرفين على الساحة الدولية.

ويأتي الموقف الأمريكي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، خصوصًا بعد طرح مشروع يهدف إلى توسيع نطاق مشاركة الاستثمارات الخاصة في تنظيم بطولات كأس العالم وغيرها من المسابقات التابعة لـ«فيفا».

وأثار المقترح جدلًا واسعًا بين عدد من الاتحادات القارية والوطنية، قبل أن يتم التخلي عنه لاحقًا، إلا أن تداعياته استمرت في التأثير على علاقة إنفانتينو بعدد من المسؤولين في الاتحادات الكروية.

وتضمنت قائمة المنتقدين للاتحاد الدولي عددًا من الاتحادات في أمريكا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي، وسط مخاوف من تأثير التوجهات الاستثمارية الجديدة على طريقة إدارة وتنظيم البطولات الكبرى وحقوقها التجارية.

وتزداد أهمية الأزمة الحالية مع استعداد إنفانتينو لخوض الانتخابات المقبلة على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يجعل أي خلافات داخلية أو انتقادات من الاتحادات القارية والوطنية عاملًا مؤثرًا في مستقبله على رأس المؤسسة الكروية الأكبر عالميًا.

وفي المقابل، يمثل الدعم العلني من ترامب دفعة سياسية ومعنوية قوية لإنفانتينو، خاصة أن الولايات المتحدة تعد من أبرز مراكز كرة القدم العالمية حاليًا، بعد استضافتها عددًا كبيرًا من مباريات كأس العالم 2026 إلى جانب كندا والمكسيك.

وكانت العلاقة بين ترامب وإنفانتينو قد شهدت تطورات لافتة خلال الفترة الماضية، من بينها تكريم رئيس «فيفا» للرئيس الأمريكي بجائزة فيفا للسلام التي استُحدثت عام 2025، وهو ما عكس طبيعة العلاقة المتنامية بين الجانبين.

كما شهدت بطولة كأس العالم 2026 واقعة أخرى أظهرت اهتمام ترامب بملفات البطولة، بعدما تدخل بشأن واقعة طرد أحد لاعبي المنتخب الأمريكي خلال منافسات المونديال، في ظل متابعة الرئيس الأمريكي عن كثب للبطولة التي استضافتها بلاده.

ويحاول إنفانتينو في الوقت الحالي احتواء الانتقادات الموجهة إلى إدارته والحفاظ على تماسك الاتحاد الدولي، بالتزامن مع استمرار الجدل حول الحقوق التجارية والاستثمارات الخاصة ومستقبل إدارة البطولات الكبرى.

ويأتي تدخل ترامب ليضيف بعدًا سياسيًا إلى الأزمة داخل «فيفا»، في وقت يسعى فيه إنفانتينو إلى الحفاظ على موقعه والاستعداد للمرحلة المقبلة، بينما تترقب الاتحادات الوطنية والقارية تطورات المشهد وما إذا كانت المعارضة الحالية ستتوسع خلال الفترة المقبلة.