القاهرة مباشر

زلزال كولومبيا المدمر يرفع حصيلة الضحايا إلى 47 قتيلًا.. انهيار عشرات المباني وعمليات إنقاذ مستمرة

الإثنين 10 أغسطس 2026 07:52 مـ 25 صفر 1448 هـ
زلزال
زلزال

ارتفع عدد ضحايا زلزال كولومبيا المدمر إلى 47 شخصًا، بعد الزلزال العنيف الذي ضرب مناطق واسعة غرب البلاد، وتسبب في انهيار عشرات المباني وسقوط العديد من الضحايا والمصابين، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ للوصول إلى العالقين تحت الأنقاض.

وضرب الزلزال بقوة 7.4 درجة على مقياس ريختر عددًا من المدن الكولومبية، ما أدى إلى حالة من الذعر بين السكان، ودفع الآلاف إلى مغادرة منازلهم خوفًا من حدوث انهيارات جديدة أو توابع زلزالية.

مركز زلزال كولومبيا وقوة الهزة الأرضية

وأعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ونظيرتها الكولومبية أن مركز زلزال كولومبيا كان بالقرب من مدينة سان خوسيه ديل بالمار، الواقعة في منطقة تشوكو غرب البلاد، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها نحو 4800 نسمة.

وأوضحت التقارير أن الزلزال وقع على عمق يصل إلى 107 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما ساهم في شعور سكان مناطق بعيدة بالهزة الأرضية، حيث شعر سكان العاصمة الكولومبية بوغوتا بالزلزال رغم ابتعادها مئات الكيلومترات عن مركزه.

كما شعر سكان الدول المجاورة مثل الإكوادور وبنما بالهزة، إلا أن التقارير الأولية أكدت أن الأضرار هناك كانت محدودة مقارنة بما حدث داخل كولومبيا.

تفاصيل الضحايا والمناطق الأكثر تضررًا

وأكدت السلطات المحلية ارتفاع عدد القتلى نتيجة زلزال كولومبيا، حيث سجلت مدينة بيريرا سقوط 18 قتيلًا على الأقل، بينما توفي شخصان في مدينة مانيزاليس، إضافة إلى 27 وفاة في مقاطعة فالي دي كاوكا التي تضم مدينة كالي، ثالث أكبر مدن البلاد.

وتسببت قوة الزلزال في انهيار عدد كبير من المنشآت، ومحاصرة بعض السكان داخل المباني المتضررة، بينما تواصل فرق الطوارئ عمليات إزالة الأنقاض وإنقاذ المصابين.

تحرك عسكري عاجل لمواجهة آثار الزلزال

وفي أعقاب الكارثة، أعلنت الحكومة الكولومبية نشر 5 كتائب هندسية عسكرية في مختلف أنحاء البلاد، للمشاركة في عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض وتأمين المناطق المتضررة من الزلزال.

وأكدت السلطات أن القوات الهندسية ستعمل بالتنسيق مع فرق الدفاع المدني والأجهزة المحلية لتقديم المساعدة للسكان المتضررين، خاصة في المناطق التي شهدت أكبر حجم من الدمار.

الرئيس الكولومبي يتابع عمليات الطوارئ

من جانبه، أعلن الرئيس الجديد لكولومبيا أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى مهام منصبه قبل أيام، توليه الإشراف المباشر على عمليات الطوارئ في مدينة سان خوسيه ديل بالمار، وإنشاء مركز قيادة موحد لتنسيق جهود مواجهة تداعيات الزلزال.

وقال الرئيس الكولومبي عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه طلب تقريرًا تفصيليًا من مدير الهيئة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث حول حجم الأضرار والاحتياجات العاجلة، مؤكدًا أنه سيتوجه إلى مدينة بيريرا لمتابعة أوضاع المتضررين.

وأضاف أن الحكومة تعمل على توفير الدعم اللازم للسكان المتأثرين بالزلزال، قائلًا إن الدولة موجودة وتتحرك لمساعدة المواطنين في هذه الظروف الصعبة.

استمرار عمليات البحث والإنقاذ بعد زلزال كولومبيا

وتواصل فرق الإنقاذ في كولومبيا جهودها للبحث عن ناجين وسط المباني المنهارة، في الوقت الذي تعمل فيه السلطات على تقييم حجم الخسائر المادية وإعادة الخدمات الأساسية للمناطق المتضررة.

ويعد زلزال كولومبيا الأخير من أقوى الزلازل التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف من استمرار الهزات الارتدادية وتأثيرها على المناطق السكنية.