وزير المالية أمام السيسي: الاقتصاد ينمو 5.2% وتحسن كبير في المؤشرات المالية
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك وزير المالية، لمتابعة عدد من الملفات الاقتصادية والمالية المهمة، واستعراض تطورات الأداء المالي للدولة، بالإضافة إلى جهود تطوير المنظومة الضريبية ودعم بيئة الاستثمار.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الاجتماع شهد عرضًا شاملًا لآخر مستجدات الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها إجراءات التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية، وتطورات تنفيذ حزم التسهيلات الضريبية، إلى جانب مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال العام المالي الحالي.
السيسي يتابع إجراءات مواجهة مخاطر أسعار النفط
وخلال الاجتماع، استعرض وزير المالية موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعامين الماليين 2025/2026 و2026/2027.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الدولة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، وتقليل تأثير تحركات أسعار الطاقة على الموازنة العامة، بما يساعد على الحفاظ على استقرار المؤشرات المالية.
تطبيقات إلكترونية جديدة لتسهيل الخدمات الضريبية
واستعرض وزير المالية تطورات تطبيق حزمة التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، والتي تضمنت استخدام تطبيق إلكتروني للمرة الأولى بهدف تبسيط الإجراءات أمام المواطنين والممولين.
وأوضح الوزير أنه تم اتخاذ خطوات لتسهيل استخدام التطبيق وتحسين الخدمات المقدمة، مشيرًا إلى أنه سيتم خلال الأيام المقبلة إطلاق تطبيق ومنظومة إلكترونية مشابهة خاصة بضريبة التصرفات العقارية.
ويأتي ذلك في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، وتقليل الإجراءات الورقية، ورفع كفاءة المنظومة الضريبية.
السيسي يوافق على إصدار صكوك ضريبية جديدة
وخلال الاجتماع، وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن يتم خصمها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية.
ويهدف المقترح إلى توفير عائد مناسب للممولين، بالإضافة إلى المساهمة في خفض الاحتياجات التمويلية للدولة وتقليل فاتورة خدمة الدين، بما يعزز من كفاءة إدارة الموارد المالية.
الاقتصاد المصري يحقق نموًا بنسبة 5.2%
واستعرض وزير المالية تفاصيل الأداء الختامي المالي للعام المالي 2025/2026، وأبرز المؤشرات الاقتصادية والمالية المدرجة بالموازنة العامة.
وأكد وزير المالية أن معدل النمو الحقيقي في مصر بلغ 5.2% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي، مشيرًا إلى وجود تحسن في معظم مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن التحسن شمل خفض قيمة المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، وتوسيع القاعدة الضريبية من خلال تبسيط وميكنة الإجراءات، إلى جانب زيادة وتنشيط الإيرادات غير الضريبية.
تحسن مؤشرات البورصة وسندات الدولة المصرية
وأشار وزير المالية إلى حدوث تحسن ملحوظ في أداء أسواق المال والبورصة المصرية، بالإضافة إلى تحسن تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد والعائد على سندات الدولة المصرية.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس تطور أداء الاقتصاد المصري وزيادة الثقة في قدرة الدولة على تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.
دخول الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية حيز التنفيذ
كما أعلن وزير المالية دخول قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية حيز التنفيذ بعد تصديق الرئيس عليها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن توجه الدولة لدعم النمو الاقتصادي وتبسيط الإجراءات وخفض الأعباء على مجتمع الأعمال.
وأوضح أن تجاوب المستثمرين والممولين مع مبادرة التسهيلات الضريبية انعكس على ارتفاع الإيرادات الضريبية خلال العام المالي الماضي.
