القاهرة مباشر

طعن بالنقض على حبس المتهمين بالاعتداء على سائق الفردوس سنة و6 أشهر

الأحد 9 أغسطس 2026 11:20 مـ 24 صفر 1448 هـ
طعن بالنقض على حبس المتهمين بالاعتداء على سائق الفردوس سنة و6 أشهر

تقدم المحامي حسن يوسف، دفاع المتهمين في واقعة الاعتداء على سائق الفردوس، بطعن أمام محكمة النقض على الحكم الصادر بحق موكليه بالحبس لمدة سنة و6 أشهر، وذلك بعد تأييد الحكم خلال نظر الاستئناف أمام محكمة مستأنف جنح أكتوبر، في القضية التي أثارت اهتمامًا خلال الفترة الماضية.

تأييد حبس المتهمين في قضية سائق الفردوس

وكانت محكمة مستأنف جنح أكتوبر، المنعقدة بمحكمة جنوب الجيزة، قد قضت في وقت سابق بتأييد الحكم الصادر بحبس المتهمين في واقعة الاعتداء على سائق الفردوس، لمدة سنة و6 أشهر، ليقرر دفاع المتهمين اتخاذ إجراءات الطعن على الحكم أمام محكمة النقض.

ويأتي الطعن الجديد في إطار الإجراءات القانونية التي يتيحها القانون للدفاع عن المتهمين، حيث يستند الدفاع إلى مجموعة من الدفوع القانونية التي سبق طرحها أمام محكمة الاستئناف، والتي تتعلق بمدى توافر أركان الجرائم محل الاتهام، ومدى ثبوتها في حق كل متهم على حدة.

دفاع المتهمين يتمسك بعدم توافر أركان الجرائم

وخلال الجلسة السابقة، تقدم المحامي حسن يوسف، دفاع المتهمين، بعدد من الدفوع أمام هيئة المحكمة، كان من أبرزها الدفع بعدم تحقق أركان الجرائم المسندة إلى المتهمين بكافة كيفياتها وأوصافها القانونية.

وأوضح الدفاع أن هذا الدفع يتعلق بالاتهام الأول، الذي استند إلى المادة 242 من قانون العقوبات، وكذلك الاتهام الثاني المتعلق بجريمة الإتلاف، والتي أشار الدفاع إلى أنها تستند إلى المادة 361 من قانون العقوبات، وذلك وفقًا لما ورد في أقوال المجني عليه في القضية.

وأكد الدفاع خلال مرافعته أن الأوراق، من وجهة نظره، لا تتضمن القدر المتيقن الذي يكفي لإثبات توافر الأركان المادية والمعنوية للجرائم محل الاتهام بحق أي من المتهمين.

دفاع المتهمين يطعن في توافر الركنين المادي والمعنوي

وتمسك المحامي حسن يوسف بعدم توافر القدر المتيقن لركني الجرائم المادي والمعنوي في حق المتهمين، مشيرًا إلى أن ثبوت المسؤولية الجنائية يتطلب توافر الأدلة التي تثبت ارتكاب كل متهم للأفعال المنسوبة إليه، فضلًا عن توافر القصد الجنائي وفقًا لطبيعة الاتهام.

ويركز هذا الدفع على ضرورة تحديد المسؤولية الجنائية لكل متهم بصورة مستقلة، وعدم الاكتفاء بمجرد وجوده ضمن مجموعة من الأشخاص محل الاتهام، بحسب ما عرضه الدفاع أمام المحكمة.

الدفاع يتمسك بتناقض أقوال المجني عليه

كما دفع دفاع المتهمين بوجود تناقضات جوهرية في أقوال المجني عليه، موضحًا أن أقواله، بحسب ما ورد في مذكرة الدفاع، جاءت مختلفة بين ما قرره في محضر جمع الاستدلالات وما أدلى به خلال تحقيقات النيابة العامة.

ويرى الدفاع أن هذه التناقضات تستوجب تمحيص أقوال المجني عليه ومقارنتها بما ورد في باقي أوراق القضية، للوصول إلى مدى اتساق الرواية ومدى إمكانية الاعتماد عليها في إثبات الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين.

وأكد الدفاع أن اختلاف الأقوال بين مراحل الاستدلال والتحقيق يمثل أحد العناصر التي تمسك بها أمام المحكمة، مطالبًا بالنظر إليها عند تقييم الأدلة المطروحة في القضية.

دفوع بشأن المساهمة الجنائية للمتهمين

وتضمنت دفوع الدفاع أيضًا انتقاد أركان وعناصر المساهمة الجنائية، سواء في صورتها الأصلية أو التبعية، مع التمسك بما وصفه الدفاع بشيوع الاتهام بين المتهمين.

وأوضح الدفاع أن إسناد المسؤولية الجنائية يجب أن يستند إلى أفعال محددة وثابتة في حق كل متهم، بما يسمح بتحديد الدور الذي قام به كل شخص على نحو واضح، بدلًا من إسناد الواقعة بصورة جماعية.

كما أشار الدفاع إلى ما وصفه باستغلال المراكز الوظيفية للمتهمين الثاني والثالث، وهو الدفع الذي طرحه أمام هيئة المحكمة ضمن مجموعة الدفوع القانونية التي استند إليها في الدفاع عن موكليه.

الطعن بالنقض على حكم الحبس

وبعد صدور حكم محكمة مستأنف جنح أكتوبر بتأييد حبس المتهمين لمدة سنة و6 أشهر، اتجه دفاعهم إلى اتخاذ إجراءات الطعن بالنقض، مستندًا إلى الدفوع التي سبق عرضها خلال مراحل نظر القضية.

ويعد الطعن أمام محكمة النقض مرحلة قانونية مختلفة عن درجات التقاضي السابقة، حيث ينصب على مدى صحة تطبيق القانون والإجراءات والأسباب التي بني عليها الحكم، وفقًا للقواعد المنظمة للطعن أمام محكمة النقض.

وتتجه أنظار المتابعين للقضية خلال الفترة المقبلة إلى ما ستسفر عنه إجراءات الطعن، وما إذا كانت المحكمة ستقبل أوجه الطعن المقدمة من الدفاع، وفقًا لما يتضمنه ملف القضية وأسباب الحكم المطعون عليه.

موقف القضية بعد الطعن

وبذلك تدخل قضية الاعتداء على سائق الفردوس مرحلة قانونية جديدة بعد انتقالها إلى محكمة النقض، عقب صدور حكم محكمة مستأنف جنح أكتوبر بتأييد عقوبة الحبس لمدة سنة و6 أشهر.

ويتمسك دفاع المتهمين بالدفوع التي تتعلق بأركان الاتهامات وتناقض أقوال المجني عليه ومدى توافر عناصر المساهمة الجنائية، بينما يظل الفصل النهائي في مدى سلامة الحكم المطعون عليه وما يترتب على الطعن من آثار من اختصاص المحكمة المختصة، وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.