طالب جامعي يكتشف خطوطًا محمولة مسجلة باسمه دون علمه في الشيخ زايد
حرر طالب جامعي محضرًا ضد إحدى شركات الاتصالات الشهيرة، اتهم فيه الشركة بتسجيل عدد من خطوط الهواتف المحمولة باسمه وبياناته الشخصية دون علمه أو موافقته، وذلك في مدينة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، فيما بدأت الإجراءات القانونية اللازمة لفحص الواقعة والوقوف على ملابساتها.
اكتشاف أرقام مسجلة باسم الطالب
بدأت تفاصيل الواقعة عندما اكتشف الطالب الجامعي وجود عدد من أرقام الهواتف المحمولة مسجلة باسمه وباستخدام بياناته الشخصية، رغم تأكيده أنه لم يتقدم لاستخراج هذه الخطوط ولم يبرم أي تعاقد بشأنها.
وأثار اكتشاف الأرقام المسجلة باسمه مخاوف الطالب، خاصة في ظل إمكانية استخدام الخطوط المحمولة في إجراء اتصالات أو تنفيذ معاملات لا علاقة له بها، الأمر الذي دفعه إلى اتخاذ الإجراءات القانونية لإثبات الواقعة.
تحرير محضر ضد شركة اتصالات
وعقب اكتشاف الخطوط، توجه الطالب إلى الجهات المختصة وحرر محضرًا اتهم فيه إحدى شركات الاتصالات بتسجيل خطوط محمول باسمه وبياناته دون علمه أو الحصول على موافقته.
وطالب مقدم البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقق من كيفية تسجيل تلك الخطوط باستخدام بياناته الشخصية، وتحديد المسؤول عن استخراجها والجهة التي قامت بإتمام إجراءات التسجيل.
الجهات المختصة تفحص الواقعة
وجرى تحرير المحضر اللازم بشأن الواقعة، فيما تتواصل الإجراءات القانونية لفحص تفاصيل البلاغ والتحقق من صحة ما ورد فيه.
ومن المنتظر أن تشمل أعمال الفحص مراجعة بيانات الخطوط التي اكتشفها الطالب، والتحقق من المستندات المستخدمة في إجراءات التسجيل، إلى جانب الاستعلام من شركة الاتصالات المعنية عن بيانات استخراج الشرائح والأرقام محل البلاغ.
أهمية بيانات تسجيل خطوط المحمول
وتأتي الواقعة في ظل أهمية بيانات تسجيل خطوط الهواتف المحمولة، باعتبارها بيانات مرتبطة بصاحب الخط وفق الإجراءات المنظمة لاستخدام خدمات الاتصالات.
ويثير اكتشاف خطوط مسجلة باسم شخص دون علمه تساؤلات حول كيفية استخدام بياناته في إجراءات استخراج الشرائح، وما إذا كانت هناك مخالفات شابت عملية التسجيل، وهو ما تسعى الجهات المختصة إلى التحقق منه من خلال الفحص الفني والقانوني.
واقعة سابقة مرتبطة بالخطوط المسجلة
وتعيد الواقعة إلى الأذهان قضية أخرى شهدتها محافظة سوهاج، حيث أمرت جهات التحقيق بإحالة أحد الأشخاص إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنح الاقتصادية، على خلفية اتهامات باستخدام شريحة هاتف محمول مسجلة باسمه في واقعة نصب والاستيلاء على مبلغ مالي قدره 70 ألف جنيه.
وبحسب أوراق القضية السابقة، كشفت الاستعلامات الفنية لدى شركة الاتصالات أن الشريحة المستخدمة في الواقعة كانت مسجلة باسم المتهم، وهو ما دخل ضمن عناصر القضية التي استندت إليها جهات التحقيق في قرار الإحالة.
تفاصيل واقعة النصب في سوهاج
وتعود تفاصيل الواقعة السابقة إلى محضر حرره شخصان في يناير 2026، أبلغا خلاله عن تعرضهما لواقعة نصب والاستيلاء على مبلغ مالي قدره 70 ألف جنيه.
وأفاد الشاكيان، وفقًا لما ورد في أوراق القضية، بأن مستخدم الشريحة أوهمهما باستخدام اسم كاذب واتبع طرقًا احتيالية مكنته من الحصول على الأموال، قبل أن يغلق هاتفه المحمول ويقطع الاتصال بهما.
الاستعلام الفني يكشف صاحب الشريحة
وبإجراء الاستعلام الفني لدى شركة الاتصالات المختصة، تبين أن شريحة الهاتف المستخدمة في الواقعة مسجلة باسم شخص محدد، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه وإحالته للمحاكمة الاقتصادية وفق الاتهامات الواردة في قرار الإحالة.
وأسندت النيابة إلى المتهم في تلك القضية اتهامات تتعلق بالاستيلاء على أموال عن طريق الاحتيال، فضلًا عن استخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات بقصد الحصول على أموال الغير، وفقًا لما تضمنته أوراق القضية.
قضايا الخطوط الوهمية أمام المحاكم الاقتصادية
وتختص المحاكم الاقتصادية بنظر عدد من القضايا المرتبطة بجرائم الاتصالات وتقنية المعلومات وفقًا للقوانين المنظمة لذلك، وهو ما ظهر في القضية السابقة المتعلقة باستخدام شريحة مسجلة باسم المتهم في واقعة نصب.
أما في واقعة الطالب الجامعي بمدينة الشيخ زايد، فلا تزال الإجراءات في مرحلة الفحص، ولم تتضح بعد المسؤولية عن تسجيل الخطوط محل البلاغ أو كيفية استخدام بيانات الطالب في استخراجها.
التحقيقات تحدد المسؤولية
وتواصل الجهات المختصة فحص البلاغ المقدم من الطالب، تمهيدًا لتحديد حقيقة الواقعة والمسؤول عن تسجيل الخطوط باستخدام بياناته الشخصية.
وتظل الاتهامات الواردة في المحضر محل فحص وتحقيق، إلى حين ظهور نتائج الاستعلامات الفنية والتحريات والمستندات ذات الصلة، واتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء ما تسفر عنه الإجراءات.
