القاهرة مباشر

مدبولي يتفقد مركز العزيمة بمطروح.. علاج الإدمان مجانًا وتأهيل المتعافين للعمل

الأحد 9 أغسطس 2026 06:01 مـ 24 صفر 1448 هـ
مدبولي يتفقد مركز العزيمة بمطروح.. علاج الإدمان مجانًا وتأهيل المتعافين للعمل

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مركز «العزيمة» التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بمحافظة مطروح، وذلك خلال جولته الموسعة بالمحافظة لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية، حيث تابع سير العمل بالمركز والجهود المبذولة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.

واستقبل رئيس مجلس الوزراء خلال الزيارة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، وعددًا من المسؤولين والقائمين على المركز.

مدبولي يؤكد اهتمام الدولة بحماية الشباب

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن زيارة مركز العزيمة تأتي في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي أُطلقت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أهمية الاطلاع على الخدمات العلاجية والتأهيلية التي يتم تقديمها للمتعافين بالمجان ووفقًا للمعايير الدولية.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف حماية الشباب وبناء الإنسان المصري، من خلال توفير بيئة علاجية وتأهيلية متكاملة تساعد المتعافين على الاندماج مرة أخرى في المجتمع، وتسهم في تعزيز الأمن الاجتماعي.

وأوضح مدبولي أن الحكومة تنظر إلى ملف مكافحة الإدمان باعتباره أولوية، مؤكدًا أن الاستثمار في علاج المواطن وتأهيله يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الدولة، مع استمرار تقديم الدعم اللازم لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي حتى يتمكن من أداء دوره المجتمعي والتنموي.

35 مركزًا لعلاج الإدمان في 20 محافظة

أوضحت الدكتورة مايا مرسي أن مركز «العزيمة» لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان في محافظة مطروح يعد واحدًا من ثلاثة مراكز علاجية افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي في محافظات البحر الأحمر وبورسعيد ومطروح.

وأضافت أن إجمالي عدد المراكز التابعة للصندوق والجهات الشريكة مع الخط الساخن وصل إلى 35 مركزًا علاجيًا موزعة على 20 محافظة، وذلك بهدف سد الفجوة العلاجية في المحافظات التي كانت تفتقر إلى خدمات علاج وتأهيل مرضى الإدمان.

وأشارت الوزيرة إلى أن مركز مطروح يأتي ضمن سلسلة مراكز «العزيمة» التابعة للصندوق، والتي يبلغ عددها 11 مركزًا، مؤكدة أن زيارة رئيس الوزراء لأحد مراكز العزيمة تعد زيارة تاريخية باعتبارها الأولى من نوعها.

مراكز العزيمة تقدم علاجًا وتأهيلًا متكاملًا

أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مراكز «العزيمة» أسهمت في مضاعفة عدد أسرة علاج الإدمان الحكومية، كما نجح صندوق مكافحة وعلاج الإدمان في تقديم نموذج علاجي متكامل ومستدام يتوافق مع المعايير الدولية المعتمدة من الأمم المتحدة.

ويركز النموذج العلاجي على تحسين جودة حياة المستفيدين، من خلال الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية، وتقديم الدعم الاجتماعي، إلى جانب التأهيل المهني والتمكين الاقتصادي، مع وضع آليات واضحة للمتابعة وقياس أثر البرامج العلاجية والتأهيلية.

مكونات مركز العزيمة بمطروح

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي مختلف أقسام مركز العزيمة بمطروح، واستمع إلى شرح من الدكتور عمرو عثمان حول مكونات المركز والخدمات التي يقدمها للمتعافين.

ويضم المركز عيادات خارجية وأقسامًا للحجز الداخلي، إلى جانب مساحات خضراء وقاعات للتأهيل وفصول لمحو الأمية، بالإضافة إلى صالات للألعاب الرياضية تشمل تنس الطاولة والبلياردو وصالات الجيم.

كما يضم المركز ملعبًا لكرة القدم الخماسية، وقاعة للموسيقى، ومسرحًا، ومكتبة، ومطعمًا، فضلًا عن ورش للتدريب المهني تساعد المتعافين على تعلم الحرف التي يحتاجها سوق العمل ضمن برنامج «العلاج بالعمل».

وتأتي هذه المكونات في إطار نموذج علاجي متكامل يجمع بين العلاج الطبي والنفسي والاجتماعي والتأهيل المهني، بما يواكب المعايير الدولية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان.

13 ألف مستفيد من خدمات مركز العزيمة بمطروح

كشف مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أن مركز العزيمة بمحافظة مطروح قدم خدماته لما يقرب من 13 ألف متردد خلال نحو 6 سنوات، منذ بداية التشغيل التجريبي وحتى الآن.

وشملت الخدمات المقدمة للمترددين العيادات الخارجية وأقسام الحجز الداخلي، إلى جانب الاستفادة من البرامج التأهيلية المختلفة، ومن بينها فصول محو الأمية التي ساعدت عددًا من المستفيدين على تعلم القراءة والكتابة.

ويعكس هذا الرقم حجم الإقبال على الخدمات العلاجية التي يوفرها المركز، ودوره في دعم أبناء محافظة مطروح والمحافظات المجاورة.

منتجات المتعافين ضمن برنامج العلاج بالعمل

وخلال الزيارة، تفقد رئيس مجلس الوزراء معرض المنتجات الذي أقامه المتعافون داخل مركز العزيمة، والذي يضم مجموعة متنوعة من المنتجات التي تم تنفيذها خلال برامج التأهيل المهني.

وشملت المنتجات الموبيليا والمفروشات والملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات اليدوية، حيث يتم تدريب المتعافين على مهارات مهنية تساعدهم على اكتساب مصدر دخل والعودة إلى سوق العمل.

وأشاد الدكتور مصطفى مدبولي بجودة المنتجات المعروضة وتنوعها، مؤكدًا أن التمكين الاقتصادي للمتعافين يمثل أحد أهم محاور الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، ويساعد على منع الانتكاسة وتحويل المتعافي من متلقٍ للخدمة إلى شخص منتج وفاعل داخل المجتمع.

262 ألف مريض استفادوا من الخدمات العلاجية

استعرض الدكتور عمرو عثمان أبرز نتائج الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، التي أُطلقت عام 2024 تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويتم تنفيذها بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية.

وأوضح أنه خلال العامين الماضيين تم تقديم الخدمات العلاجية إلى نحو 262 ألف مريض من خلال مراكز «العزيمة» التابعة للصندوق والجهات الشريكة مع الخط الساخن رقم 16023.

كما تم تنفيذ برامج للتوعية بمخاطر المخدرات في أكثر من 15 ألف مدرسة، و220 مركز شباب، و917 قرية ضمن القرى المستهدفة من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، بالإضافة إلى 10 مناطق مطورة ضمن مشروعات «بديلة العشوائيات».

نتائج حملة أنت أقوى من المخدرات

وأشار مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان إلى إنشاء 10 بيوت تطوع داخل الجامعات المصرية، بهدف تعزيز جهود التوعية والوقاية من مخاطر تعاطي المواد المخدرة بين الشباب.

كما تم الكشف على 20 ألف سائق من سائقي الحافلات المدرسية، حيث انخفضت نسبة التعاطي بينهم من 12% عام 2017 إلى 0.6%.

وشهدت جهود التوعية إطلاق مرحلتين من الحملة الإعلامية «أنت أقوى من المخدرات»، وحققت كل مرحلة أكثر من 20 مليون مشاهدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما يعكس انتشار الرسائل التوعوية التي تستهدف الشباب والفئات الأكثر عرضة لمخاطر التعاطي.

11 مركزًا ضمن سلسلة مراكز العزيمة

أوضح الدكتور عمرو عثمان أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي أنشأ 11 مركزًا من مراكز «العزيمة» وفق معايير دولية، من بينها 10 مراكز أقيمت على أصول غير مستغلة، بينما تم رفع كفاءة مركز آخر.

وتضم مراكز العزيمة ورشًا للتدريب المهني، تهدف إلى تعليم المتعافين الحرف التي يحتاج إليها سوق العمل، ضمن برنامج «العلاج بالعمل»، الذي يمثل مرحلة مهمة بعد الانتهاء من العلاج الطبي والنفسي والاجتماعي.

ويساعد البرنامج المتعافين على استعادة الثقة بالنفس، واكتساب مهارات جديدة، وتحقيق قدر أكبر من الاستقلال الاقتصادي، بما يقلل من فرص الانتكاسة ويدعم عملية الاندماج المجتمعي.

مبادرة بإيدينا لتمكين المتعافين

وشملت الجهود إطلاق مبادرة «بإيدينا»، التي تتيح للمتعافين داخل مراكز العزيمة المشاركة في ابتكار وتصميم وتنفيذ أعمال الموبيليا وأثاث النجارة للمراكز الجديدة المقرر افتتاحها خلال الفترة المقبلة.

وتضم مراكز العزيمة كذلك ملاعب لكرة القدم الخماسية، ومناطق لتنس الطاولة والبلياردو، وصالات جيم، وقاعات للموسيقى والمسرح، ومكتبات ومطاعم، بما يوفر بيئة متكاملة تجمع بين العلاج والتأهيل والأنشطة الترفيهية.

كما يتم منح أولوية التوظيف في هذه المراكز لأبناء المحافظات التي تقام بها، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية من المشروعات الجديدة.

العلاج مجاني وسري لجميع مرضى الإدمان

وخلال استعراض جهود مكافحة الإدمان، تمت الإشارة إلى الفجوة العلاجية الموجودة عالميًا، حيث يحصل عدد محدود من مرضى الإدمان على فرص العلاج مقارنة بأعداد الحالات التي تحتاج إلى خدمات علاجية.

وفي المقابل، توفر الدولة المصرية خدمات علاج الإدمان مجانًا للمرضى، مع الحفاظ على السرية التامة، ووفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، بما يتيح للراغبين في العلاج الحصول على الدعم الطبي والنفسي والتأهيلي دون تحمل أعباء مالية.

مدبولي يلتقي المتعافين ويوجه بدعم منتجاتهم

حرص الدكتور مصطفى مدبولي خلال الزيارة على لقاء عدد من المتعافين والاستماع إلى قصص نجاحهم بعد تلقيهم العلاج مجانًا داخل مركز العزيمة بمحافظة مطروح.

ووجه رئيس مجلس الوزراء بتوفير أوجه الدعم اللازمة لتسويق منتجات المتعافين، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في دعم أبنائها حتى يعودوا أعضاء فاعلين ومنتجين داخل المجتمع.

وشدد مدبولي على أهمية الجمع بين العلاج والتأهيل والتمكين الاقتصادي، باعتبارها عناصر مترابطة لضمان استمرار التعافي وعدم العودة إلى دائرة الإدمان.

إطلاق مرحلة جديدة من حملة أنت أقوى من المخدرات

وفي ختام زيارته لمركز العزيمة بمطروح، شهد الدكتور مصطفى مدبولي إطلاق مرحلة جديدة من الحملة الإعلامية «أنت أقوى من المخدرات»، كما التقط صورة تذكارية مع 120 متعافيًا.

وأشاد رئيس الوزراء بمستوى التجهيزات والبنية التحتية داخل المركز، ووجه بتعميم تجربة مراكز «العزيمة» في مختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن توسيع نطاق الخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة لمرضى الإدمان.

وأكدت الزيارة توجه الدولة نحو التعامل مع ملف الإدمان باعتباره قضية علاج وتأهيل وحماية للمجتمع، وليس مجرد قضية علاجية، مع التركيز على إعادة دمج المتعافين وتمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا.