«ركنة سيارة» تشعل مشاجرة في كفر الدوار.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو الاعتداء بالسلاح الأبيض
كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، اليوم الأحد، ملابسات مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاءات بشأن اعتداء أحد الأشخاص على آخر باستخدام سلاح أبيض في نطاق قسم شرطة كفر الدوار بمحافظة البحيرة.
وتداول مستخدمون المقطع مصحوبًا بادعاء يفيد بأن الواقعة جاءت على خلفية اعتراض المجني عليه على قيام المتهم بترويج المواد المخدرة أمام منزله، وهو ما أثار حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تكشف الأجهزة الأمنية حقيقة الواقعة وملابساتها.
وبحسب الفحص الأمني، تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 10 يوليو الماضي، عندما تلقى قسم شرطة كفر الدوار بلاغًا من إحدى المستشفيات يفيد باستقبال عامل، مقيم بدائرة القسم، مصابًا بجروح قطعية متفرقة في أنحاء الجسم.
وبسؤال المصاب، اتهم أحد الأشخاص بالتعدي عليه بالضرب باستخدام سلاح أبيض، موضحًا أن المشاجرة التي وقعت بينهما نشبت بسبب قيامه بركن سيارته أمام منزل المشكو في حقه، الأمر الذي دفع الأخير إلى الاعتراض على وجود السيارة أمام منزله، لتتطور المشادة إلى اعتداء باستخدام السلاح الأبيض.
وعلى الفور، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص الواقعة وتحديد أطرافها، حيث تمكنت من تحديد وضبط المشكو في حقه، وتبين أنه عامل ومقيم بدائرة قسم شرطة كفر الدوار.
وبمناقشة المتهم ومواجهته بما أسفرت عنه التحريات، أقر بارتكاب الواقعة، كما أرشد عن السلاح الأبيض المستخدم في الاعتداء، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه.
وفي السياق ذاته، استكملت الأجهزة الأمنية فحص ملابسات مقطع الفيديو المتداول، خاصة ما تضمنه من ادعاءات بأن الاعتداء وقع بسبب رفض المجني عليه ترويج المواد المخدرة أمام منزله.
وبسؤال المصاب عن حقيقة نشر الفيديو، أفاد بأن شقيقه هو من قام بنشر المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الادعاء المتعلق بترويج المواد المخدرة غير صحيح.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من استدعاء القائم على نشر مقطع الفيديو، وتبين أنه عامل، وبسؤاله أقر بقيامه بنشر المقطع متضمنًا الادعاء المشار إليه رغم عدم صحته، موضحًا أن ذلك جاء بدافع النكاية في المشكو في حقه.
وبذلك، كشفت التحريات والفحوص الأمنية أن الاعتداء الذي وقع في كفر الدوار كان نتيجة خلاف بين الطرفين بسبب ركن سيارة أمام منزل أحدهما، وليس بسبب اعتراض على ترويج المواد المخدرة كما ورد في الادعاء المصاحب للفيديو المتداول.
وأكدت الأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، فيما تتولى الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية والقضائية ذات الصلة.
وتأتي الواقعة في إطار جهود وزارة الداخلية لمواجهة تداول المعلومات غير الدقيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتحقق من حقيقة المقاطع التي يتم نشرها وتداولها على نطاق واسع، خاصة عندما تتضمن ادعاءات قد تؤدي إلى إثارة البلبلة أو تشويه حقيقة الوقائع.
