القاهرة مباشر

برد الصيف يضرب رغم ارتفاع الحرارة.. أسباب الإصابة وطرق الوقاية والعلاج

الجمعة 7 أغسطس 2026 05:28 مـ 22 صفر 1448 هـ
برد الصيف
برد الصيف

رغم ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، فإن نزلات البرد تظل من المشكلات الصحية الشائعة التي يعاني منها كثير من الأشخاص، حيث يعتقد البعض أن حرارة الشمس تمنع انتشار الأمراض، إلا أن الفيروسات المسببة للبرد تواصل نشاطها طوال العام، وقد تظهر الإصابة في أوقات غير متوقعة.

وتختلف أسباب نزلات البرد الصيفية عن نظيرتها التي تنتشر خلال فصل الشتاء، إذ ترتبط غالبًا بأنواع مختلفة من الفيروسات التي تنتقل بين الأشخاص في التجمعات والأنشطة الصيفية، ما يجعل الوقاية أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة.

أسباب الإصابة بنزلات البرد الصيفية

تنتشر خلال فصل الصيف مجموعة مختلفة من الفيروسات التي تسبب أعراض البرد، حيث تعد الفيروسات المعوية من أبرز مسببات نزلات البرد في الأجواء الحارة، بينما تكون فيروسات الأنف هي الأكثر انتشارًا خلال فصل الشتاء.

ولا تعني الإصابة بنزلة برد صيفية اكتساب الجسم مناعة كاملة ضد المرض، فهناك أكثر من 200 سلالة مختلفة من الفيروسات، وقد يصاب الشخص مرة أخرى عند تعرضه لنوع جديد من الفيروسات لا يمتلك الجسم مناعة ضده.

كما تساعد بعض العادات الصيفية على زيادة فرص انتقال العدوى، مثل التواجد في الأماكن المزدحمة، وحمامات السباحة، والتجمعات العائلية، حيث تنتقل الفيروسات بسهولة من شخص لآخر.

أعراض نزلات البرد في فصل الصيف

تتشابه أعراض برد الصيف مع نزلات البرد المعتادة، وقد تظهر على المصاب مجموعة من العلامات التي تشمل:

  • آلام الجسم والشعور بالإرهاق.
  • السعال.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • سيلان الأنف والعطس.
  • التهاب الحلق.

وقد تختلف نزلات البرد الصيفية في بعض الحالات، حيث يمكن أن تسبب أعراضًا إضافية مرتبطة بالجهاز الهضمي، مثل الغثيان والقيء والإسهال، بسبب قدرة بعض الفيروسات المعوية على التأثير في المعدة والجهاز الهضمي.

كما قد تؤدي بعض أنواع الفيروسات الصيفية إلى الإصابة بالتهاب ملتحمة العين أو ما يعرف بـ"العين الوردية"، بالإضافة إلى مرض اليد والقدم والفم، خاصة لدى الأطفال الذين يرتادون دور الحضانة.

طرق انتقال فيروسات الصيف

تنتقل الفيروسات المسببة لنزلات البرد الصيفية بعدة طرق، حيث يمكن أن تنتشر من خلال الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس، بالإضافة إلى الإفرازات الأنفية واللعاب وبعض الإفرازات الأخرى.

كما يمكن أن تنتقل العدوى عند لمس الأسطح الملوثة بالفيروسات، ثم لمس العين أو الأنف أو الفم، وهو ما يجعل الاهتمام بالنظافة الشخصية أمرًا أساسيًا للحد من انتشار المرض.

وتزداد فرص الإصابة خلال الأنشطة الصيفية مثل الرحلات، وحفلات الشواء، والجلوس في الأماكن المفتوحة، واستخدام حمامات السباحة التي قد تحتوي على جراثيم في حال عدم الالتزام بقواعد النظافة.

طرق الوقاية من نزلات البرد الصيفية

يمكن تقليل خطر الإصابة ببرد الصيف من خلال اتباع عدد من الإجراءات الوقائية المهمة، ومنها:

غسل اليدين باستمرار

يعد غسل اليدين بالماء والصابون من أهم وسائل الوقاية من العدوى، خاصة قبل تناول الطعام أو تحضيره، وبعد استخدام المرحاض أو تغيير حفاضات الأطفال.

تجنب لمس الوجه

يمكن للفيروسات الدخول إلى الجسم من خلال العينين والأنف والفم، لذلك ينصح بتجنب لمس هذه المناطق إلا بعد تنظيف اليدين جيدًا.

الابتعاد عن الأشخاص المصابين

يفضل الحفاظ على مسافة مناسبة من الأشخاص الذين يعانون من أعراض البرد أو الإنفلونزا، خاصة في حال وجود السعال أو العطس أو سيلان الأنف، لتجنب انتقال العدوى.

تعقيم الأسطح بشكل مستمر

ينصح بتنظيف وتعقيم الأسطح التي يتم لمسها كثيرًا داخل المنزل، مثل مقابض الأبواب وأجهزة التحكم عن بعد والأحواض وأسطح العمل، خاصة إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا بالمرض.

كيفية التعافي من نزلات البرد الصيفية

في حال الإصابة بنزلة برد خلال فصل الصيف، يمكن تسريع التعافي من خلال الحصول على الراحة الكافية، حيث يحتاج الجسم إلى طاقته لمقاومة الفيروس والتخلص منه.

كما يجب الاهتمام بشرب كميات كافية من المياه للحفاظ على ترطيب الجسم، والمساعدة في تخفيف المخاط وتسهيل خروجه من الأنف والحلق.

وفي حال الإصابة بالقيء أو الإسهال، يمكن الاستعانة بالمشروبات التي تحتوي على الإلكتروليتات لتعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم.

وقد تساعد بعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية في تخفيف الأعراض بشكل مؤقت، مثل الحمى والصداع واحتقان الأنف، مع ضرورة الالتزام بالجرعات المناسبة.

وفي النهاية، لا يعني فصل الصيف اختفاء نزلات البرد، بل تتغير الفيروسات المسببة لها، لذلك يظل الالتزام بالعادات الصحية والنظافة الشخصية أفضل وسيلة للوقاية من العدوى والاستمتاع بالصيف دون مشكلات صحية.