القاهرة مباشر

عادات يومية تدمر الكبد دون أن تشعر.. احذر الإفراط في السكر والمكملات

الجمعة 7 أغسطس 2026 02:54 مـ 22 صفر 1448 هـ
عادات يومية تدمر الكبد دون أن تشعر.. احذر الإفراط في السكر والمكملات

يعد الكبد من أهم أعضاء جسم الإنسان وأكثرها تعقيدًا، حيث يؤدي مئات الوظائف الحيوية التي تساعد على استمرار عمل الجسم بكفاءة، بداية من تنقية الدم والتخلص من السموم، مرورًا بتنظيم مستويات السكر في الدم، وصولًا إلى تخزين الطاقة والمساهمة في عملية الهضم.

ورغم قدرة الكبد الكبيرة على تجديد خلاياه ومقاومة الأضرار، فإنه يتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة والعادات اليومية، وهو ما يجعل الوقاية والحفاظ على صحته أمرًا ضروريًا لتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة.

الإفراط في تناول السكر يرهق الكبد

يعد الإفراط في تناول السكريات من أبرز العادات التي قد تؤثر سلبًا على صحة الكبد، حيث يؤدي الاستهلاك الزائد للسكر إلى زيادة إنتاج الدهون داخل الكبد، مما يسبب تراكم الدهون وإجهاد خلايا الكبد.

كما أن تناول كميات كبيرة من السكر لفترات طويلة قد يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وهي حالة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD).

المشروبات المحلاة تهدد صحة الكبد

تشير الدراسات إلى أن المشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خاصة التي تحتوي على كميات كبيرة من الفركتوز، تعد من أكثر المنتجات التي قد تؤثر على صحة الكبد.

ويؤكد خبراء التغذية أن الاعتماد المستمر على المشروبات الغازية والعصائر المحلاة والأطعمة فائقة التصنيع قد يزيد من احتمالية تراكم الدهون في الكبد، خاصة مع قلة النشاط البدني.

وينصح الخبراء بالحد من تناول السكر المضاف، بحيث لا يتجاوز نحو 25 جرامًا يوميًا للنساء و36 جرامًا للرجال، مع تقليل المشروبات السكرية قدر الإمكان.

الاعتماد على مكملات تنظيف الكبد ليس حلًا مضمونًا

يلجأ بعض الأشخاص إلى منتجات يطلق عليها "منظفات الكبد" أو برامج "إزالة السموم" اعتقادًا بأنها تساعد في تحسين وظائف الكبد، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الأدلة العلمية التي تثبت فعالية معظم هذه المنتجات ما تزال محدودة.

وأوضحت اختصاصية التغذية السريرية بجامعة فرجينيا كومنولث، داون أندرسون، أن كثيرًا من الأشخاص يبحثون عن مكملات مثل شوك الحليب أو قهوة الفطر بهدف دعم صحة الكبد، لكن العديد من هذه المنتجات لا تخضع لرقابة صارمة، مما يجعل استخدامها يحتاج إلى حذر.

المكملات الغذائية قد تحمل مخاطر

ولا يعني ذلك أن جميع المكملات الغذائية ضارة، لكن تناولها دون استشارة مختص قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة، خاصة أن بعض المنتجات قد تحتوي على مكونات تؤثر على وظائف الكبد أو تتعارض مع بعض الأدوية.

لذلك يفضل الاعتماد على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، إلى جانب الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني.

نصائح للحفاظ على صحة الكبد

يمكن حماية الكبد من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، أبرزها تقليل السكريات، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة، وشرب كميات كافية من الماء، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة الرياضة بانتظام.

كما يعد إجراء الفحوصات الدورية أمرًا مهمًا، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الكبد، وذلك لاكتشاف أي مشكلة في مراحل مبكرة.

ويؤكد الأطباء أن صحة الكبد تبدأ من العادات اليومية، وأن الوقاية تظل أفضل وسيلة للحفاظ على هذا العضو الحيوي وتقليل مخاطر الإصابة بالكبد الدهني وأمراض الكبد المختلفة.