القاهرة مباشر

الكبد الدهني عند الأطفال.. أعراض خطيرة قد لا يلاحظها الآباء وطرق الوقاية

الخميس 6 أغسطس 2026 11:19 مـ 21 صفر 1448 هـ
الكبد الدهني
الكبد الدهني

يعد مرض الكبد الدهني عند الأطفال من المشكلات الصحية التي أصبحت أكثر انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، حيث قد يصاب الطفل بتراكم الدهون داخل الكبد دون أن يلاحظ الوالدان وجود أي علامات واضحة، الأمر الذي يجعل اكتشاف المرض في بعض الحالات يتم بالصدفة أثناء إجراء الفحوصات الطبية.

ويحذر الأطباء من تجاهل عوامل الخطورة المرتبطة بهذا المرض، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، حيث يمكن أن يؤدي استمرار تراكم الدهون داخل الكبد إلى حدوث التهابات أو مضاعفات أكثر خطورة مع مرور الوقت.

ما هو مرض الكبد الدهني عند الأطفال؟

يحدث الكبد الدهني نتيجة تراكم كميات زائدة من الدهون داخل خلايا الكبد، وهو ما يؤثر على قدرة الكبد على أداء وظائفه الحيوية بشكل طبيعي.

ويعتبر الكبد من أهم أعضاء الجسم، حيث يعمل على تنقية الدم القادم من الجهاز الهضمي قبل توزيعه على باقي أعضاء الجسم، كما يساهم في العديد من العمليات الحيوية الضرورية للحفاظ على صحة الإنسان.

وينقسم الكبد الدهني عند الأطفال إلى مرحلتين أساسيتين، الأولى تتمثل في تراكم الدهون داخل الكبد دون وجود التهاب، أما المرحلة الثانية فتحدث عندما يتطور الأمر إلى التهاب في الكبد الدهني، وقد يصاحب ذلك حدوث تلف أو تندب في أنسجة الكبد لدى بعض الحالات.

أعراض الكبد الدهني عند الأطفال

قد لا تظهر أعراض واضحة على الطفل المصاب بالكبد الدهني خلال المراحل الأولى، لكن مع تقدم الحالة قد تظهر بعض العلامات التي تستوجب الانتباه، ومنها:

  • الشعور بألم أو انزعاج في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
  • الإصابة بالتعب والإرهاق المستمر دون سبب واضح.
  • ظهور اصفرار في الجلد أو بياض العينين.
  • ارتفاع إنزيمات الكبد عند إجراء تحاليل الدم.
  • تضخم الكبد أو الطحال الذي يكتشفه الطبيب أثناء الفحص.
  • الشعور بضيق في التنفس خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني.

الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني

تزداد فرص الإصابة بالكبد الدهني لدى بعض الأطفال نتيجة وجود مجموعة من عوامل الخطر، أبرزها زيادة الوزن والسمنة، خاصة عند تراكم الدهون في منطقة البطن.

كما ترتفع احتمالية الإصابة لدى الأطفال الذين يعانون من مرض السكري أو مقاومة الإنسولين، بالإضافة إلى الأطفال الذين لديهم ارتفاع في مستويات الدهون بالدم.

وقد تلعب بعض العوامل الوراثية والجينية دورًا في زيادة خطر الإصابة لدى بعض الحالات، لذلك يجب متابعة الحالة الصحية للأطفال بشكل منتظم.

مخاطر إهمال علاج الكبد الدهني

رغم أن الكبد الدهني قد يبدو مرضًا بسيطًا في بدايته، فإن تجاهله وعدم التعامل معه بشكل مناسب قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة.

فقد يتطور المرض إلى التهاب مزمن في الكبد، ثم حدوث تليف في أنسجة الكبد، وفي الحالات المتقدمة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض كبدية أكثر خطورة.

ولهذا يؤكد الأطباء أهمية التشخيص المبكر، لأن اكتشاف المرض في مراحله الأولى يساعد على السيطرة عليه وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات مستقبلية.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب إذا كان الطفل يعاني من زيادة الوزن أو السمنة مع ظهور أي أعراض مرتبطة بالكبد الدهني.

كما يجب مراجعة الطبيب في حال ظهور ارتفاع غير مبرر في إنزيمات الكبد، أو الشعور بألم متكرر في الجزء العلوي الأيمن من البطن، أو ظهور علامات مثل اصفرار الجلد والعينين.

طرق الوقاية من الكبد الدهني عند الأطفال

يمكن تقليل خطر الإصابة بالكبد الدهني من خلال اتباع نمط حياة صحي للأطفال، ويشمل ذلك الحفاظ على وزن مناسب، وتشجيع الطفل على ممارسة الرياضة والنشاط البدني بشكل منتظم.

كما يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على العناصر الغذائية المفيدة، مع تقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات والمشروبات المحلاة، في حماية الكبد والحفاظ على صحته.

وفي النهاية، فإن متابعة وزن الطفل ونموه وإجراء الفحوصات الطبية عند الحاجة تعد من أهم الخطوات للوقاية من الكبد الدهني واكتشافه مبكرًا قبل حدوث أي مضاعفات.