القاهرة مباشر

زلزال مصر يعيد فرانك هوجربيتس للواجهة.. ماذا قال قبل هزة السويس؟

الإثنين 3 أغسطس 2026 05:17 مـ 18 صفر 1448 هـ
زلزال
زلزال

أعاد الزلزال الذي شعر به سكان مصر فجر اليوم الإثنين اسم الباحث الهولندي فرانك هوجربيتس إلى دائرة الاهتمام، بعدما تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا سابقًا له تحدث فيه عن احتمالية زيادة النشاط الزلزالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وجاء تداول تصريحات هوجربيتس عقب تسجيل الشبكة القومية لرصد الزلازل التابعة للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية هزة أرضية بلغت قوتها 5.5 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزها على بعد نحو 38 كيلومترًا من مدينة السويس، وشعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد من المحافظات، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.

ماذا قال هوجربيتس قبل زلزال مصر؟

وكان هوجربيتس قد نشر في 30 يوليو الماضي تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، أشار خلالها إلى احتمالية حدوث هزة أرضية أقوى في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مرجحًا أن يرتبط النشاط الزلزالي بصفيحة بحر إيجة الصغيرة.

وأضاف الباحث الهولندي في منشوره أن الفترة التي تلي ما وصفه بـ«ذروة النشاط القمري» قد تشهد على المستوى العالمي زلازل تصل قوتها إلى نحو 6 درجات على مقياس ريختر أو أكثر خلال اليومين التاليين.

وعقب وقوع الهزة الأرضية في مصر، عاد هوجربيتس للتعليق على الزلزال، مشيرًا إلى أن التقدير الأولي لقوة الهزة كان 5.2 درجة، مع إمكانية تعديل هذه القيمة بعد تحليل المزيد من البيانات الواردة من محطات الرصد الزلزالي.

هوجربيتس يعلق على النشاط الزلزالي في المتوسط

وفي منشور آخر، تحدث هوجربيتس عن النشاط الزلزالي في منطقة البحر المتوسط، موضحًا أن مستواه ظل «معتدلًا» خلال الفترة الأخيرة، مع تسجيل هزات تراوحت بين المتوسطة والقوية في مصر وإيطاليا.

واعتبر الباحث الهولندي أن مستوى النشاط الذي شهدته المنطقتان خلال الفترة الأخيرة لم يكن معتادًا منذ عدة سنوات، لكنه أكد في الوقت نفسه صعوبة تحديد الموقع الدقيق للزلازل قبل وقوعها.

وتسببت تصريحات هوجربيتس في إعادة الجدل حول مدى إمكانية الاعتماد على منشوراته باعتبارها توقعات للزلازل، خاصة بعد تزامن حديثه عن النشاط الزلزالي في البحر المتوسط مع وقوع هزة أرضية شعر بها سكان مناطق مختلفة في مصر.

هل توقع هوجربيتس زلزال مصر بدقة؟

ورغم أن منشور هوجربيتس تحدث عن احتمال زيادة النشاط الزلزالي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، فإنه لم يحدد مصر باعتبارها مكانًا محتملًا للهزة، كما لم يحدد موعدًا أو موقعًا دقيقًا للزلزال الذي وقع بالقرب من السويس.

وبالتالي، فإن الربط بين المنشور السابق والزلزال الذي شهدته مصر يحتاج إلى قدر من الحذر، إذ إن الحديث عن احتمالية حدوث نشاط زلزالي في منطقة واسعة لا يمثل تنبؤًا علميًا دقيقًا بزلزال محدد من حيث المكان والتوقيت والقوة.

هل يمكن التنبؤ بالزلازل قبل حدوثها؟

وتؤكد المعرفة العلمية الحالية أن التنبؤ الدقيق بالزلازل، بما يشمل تحديد موعد حدوث الزلزال وموقعه وقوته مسبقًا، لا يزال غير ممكن بصورة موثوقة.

وتعتمد الجهات العلمية المتخصصة على شبكات رصد الزلازل لمتابعة الهزات الأرضية وتحليل بياناتها، إلى جانب دراسة النشاط التكتوني والموجات الزلزالية، بينما لا توجد حتى الآن وسيلة علمية معترف بها يمكنها تحديد موعد ومكان الزلزال بدقة قبل حدوثه.

نشاط زلزالي متواصل في البحر المتوسط

وجاءت هزة مصر بالتزامن مع نشاط زلزالي شهدته مناطق مختلفة من البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام الماضية، ومن بينها منطقة كامبي فليغري بالقرب من مدينة نابولي الإيطالية، التي شهدت زلزالًا بلغت قوته 4.7 درجة.

وتسبب الزلزال في إيطاليا في انقطاع الكهرباء وتعطل بعض خدمات القطارات والمترو، إلى جانب تسجيل أضرار محدودة بعدد من المباني.

ويُعد البحر الأبيض المتوسط من المناطق النشطة زلزاليًا نتيجة وجوده بالقرب من حدود عدد من الصفائح التكتونية، وهو ما يجعل وقوع الهزات الأرضية في المنطقة أمرًا متكررًا، دون أن يعني ذلك إمكانية تحديد موعد حدوث زلزال جديد بصورة مسبقة.

حقيقة توقعات هوجربيتس للزلازل

وتبقى تصريحات فرانك هوجربيتس بشأن النشاط الزلزالي موضع جدل، خاصة مع تداول منشوراته عقب وقوع أي هزة أرضية في مناطق سبق أن تحدث عنها.

وبالنسبة إلى زلزال مصر، فإن ما نُشر قبل الهزة تحدث بصورة عامة عن نشاط محتمل في منطقة البحر المتوسط، لكنه لم يتضمن تحديدًا مسبقًا لمصر أو السويس باعتبارهما موقعًا للزلزال، وهو ما يجعل وصف المنشور بأنه «تنبؤ دقيق بزلزال مصر» غير دقيق علميًا.