القاهرة مباشر

رئيس كولومبيا يتهم نتنياهو بالتسبب في أزمة الهجرة بسبتة.. ماذا حدث؟

الإثنين 3 أغسطس 2026 03:59 مـ 18 صفر 1448 هـ
نتنياهو
نتنياهو

اتهم الرئيس الكولومبي جوستافو بترو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمسؤولية عن أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، بعد تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين من المغرب خلال الأيام الماضية، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا، وسط تقارير عن سقوط عشرات القتلى.

وجاءت تصريحات بترو في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر السياسي، بينما لم يقدم الرئيس الكولومبي أدلة تدعم الاتهامات التي وجهها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن الأحداث المرتبطة بأزمة الهجرة.

تفاصيل تصريحات الرئيس الكولومبي

ونشر جوستافو بترو، الذي تنتهي ولايته يوم الجمعة المقبل، تدوينة عبر منصة «إكس»، تحدث خلالها عن أوضاع الفقراء والمهاجرين، وربط بين الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها بعض الأشخاص وبين المخاطر التي قد يتعرضون لها خلال محاولات الوصول إلى الأراضي الإسبانية.

وقال بترو في تدوينته إن الفقراء يتم دفعهم إلى المخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى إسبانيا، داعيًا في الوقت ذاته إلى منح الفقراء حق تقرير المصير في إطار ديمقراطية حقيقية.

وتأتي تصريحات الرئيس الكولومبي في ظل استمرار الجدل بشأن التطورات التي شهدتها سبتة، وهي مدينة إسبانية تقع على الساحل الشمالي للمغرب، وتشهد من وقت لآخر محاولات للهجرة غير النظامية عبر الحدود البرية والبحرية.

تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة

وشهدت مدينة سبتة تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين خلال فترة قصيرة، حيث تشير المعلومات الواردة إلى وصول أكثر من 50 ألف مهاجر من المغرب، في مشهد دفع السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من محاولات العبور غير النظامي.

وتعد سبتة من أبرز نقاط التوتر المرتبطة بملف الهجرة غير الشرعية في المنطقة، نظرًا لموقعها الجغرافي وحدودها مع المغرب، الأمر الذي يجعلها هدفًا لمحاولات الوصول إلى الأراضي الأوروبية.

وبحسب المصادر الشرطية التي أوردتها تقارير إعلامية إسبانية، عاد عدد كبير من المهاجرين إلى المغرب طوعًا، وقدرت المصادر عدد العائدين بنحو 73 ألفًا و500 شخص.

إسبانيا تعزز إجراءات منع الهجرة البحرية

وفي إطار التعامل مع تدفق المهاجرين، نشرت السلطات الإسبانية حاجزًا عائمًا أمام شاطئ الطراجال، بهدف الحد من محاولات العبور البحري غير النظامي والوصول إلى سبتة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن الإجراءات الأمنية التي تتخذها السلطات الإسبانية للتعامل مع محاولات الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار المخاوف من تكرار موجات التدفق الكبيرة للمهاجرين.

بترو لم يقدم أدلة على اتهام نتنياهو

ورغم الاتهامات التي وجهها الرئيس الكولومبي إلى بنيامين نتنياهو، لم يقدم جوستافو بترو أدلة تثبت وجود علاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وأزمة الهجرة التي شهدتها سبتة.

وتأتي هذه التصريحات في سياق موقف بترو المعروف بمعارضته لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة، حيث سبق للرئيس الكولومبي أن وجه انتقادات حادة إلى نتنياهو ووصفه في تصريحات سابقة بـ«الإبادي الجماعي».

كما سبق أن وجه بترو اتهامات أخرى إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، من بينها التورط في ما وصفه بـ«تزوير الانتخابات الرئاسية الكولومبية»، وهي اتهامات لم يقدم بشأنها كذلك أدلة تثبت صحتها.

موقف بترو من إسرائيل والحرب في غزة

وتندرج تصريحات الرئيس الكولومبي الأخيرة ضمن مواقفه السياسية الحادة تجاه الحكومة الإسرائيلية، خاصة منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث اتخذت كولومبيا مواقف ناقدة للسياسات الإسرائيلية وطالبت بوقف التصعيد وحماية المدنيين.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في العلاقات بين كولومبيا وإسرائيل، بالتزامن مع مواقف بترو السياسية التي أثارت ردود فعل واسعة على المستوى الدولي.

آخر تحركات الرئيس الكولومبي قبل نهاية ولايته

وفي سياق منفصل، أجرى جوستافو بترو قبل أيام زيارة إلى كوبا، ضمن آخر جولاته الرسمية قبل انتهاء ولايته الرئاسية، وأكد خلالها دعمه للحكومة الكوبية في مواجهة ما وصفه بالحصار الأمريكي.

وتأتي هذه التحركات الخارجية في الأيام الأخيرة من ولاية بترو، بينما تتركز الأنظار على المرحلة السياسية المقبلة في كولومبيا، وسط استمرار الجدل حول مواقف الرئيس الكولومبي من الملفات الدولية والإقليمية.