القاهرة مباشر

عاجل.. ترامب يعلن دعم الين الياباني: اليابان كانت بحاجة إلى المساعدة

الإثنين 3 أغسطس 2026 02:26 مـ 18 صفر 1448 هـ
ترامب
ترامب

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تدخلت بالتعاون مع اليابان لدعم الين الياباني، واصفًا الخطوة بأنها بادرة صداقة تعكس قوة العلاقات بين واشنطن وطوكيو، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا التحرك يمكن أن يحقق فوائد مالية للاقتصاد الأمريكي ويدعم الاقتصاد العالمي.

وبحسب ما أوردته تقارير صحفية، فإن وزارة الخزانة الأمريكية شاركت في عملية دعم الين بالتعاون مع السلطات اليابانية، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ ما يقرب من ثلاثة عقود، في ظل الضغوط التي تعرضت لها العملة اليابانية خلال الفترة الماضية.

ترامب يكشف أسباب دعم الين الياباني

وقال ترامب، خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، إن قرار التدخل لدعم العملة اليابانية جاء في إطار العلاقات القوية التي تجمع الولايات المتحدة واليابان.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن واشنطن تتمتع بعلاقات جيدة مع طوكيو، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة يمكن أن تحقق فوائد مالية من هذه الخطوة، إلى جانب انعكاساتها الإيجابية على الاقتصاد العالمي.

ووصف ترامب التدخل الأمريكي بأنه بادرة صداقة تجاه اليابان، مؤكدًا أن بلاده تقف إلى جانب حلفائها في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية.

ترامب: اليابان كانت بحاجة إلى المساعدة

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن اليابان كانت تواجه ضغوطًا نتيجة ضعف الين، موضحًا أن الولايات المتحدة تتمتع بقوة مالية كبيرة، وأن طوكيو كانت بحاجة إلى بعض المساعدة لدعم عملتها.

وأضاف ترامب أن اليابان كانت كريمة في تعاملاتها مع الولايات المتحدة، قبل أن يشير بشكل ساخر إلى حادثة بيرل هاربر التاريخية التي وقعت خلال الحرب العالمية الثانية.

وتأتي تصريحات ترامب في الوقت الذي تتابع فيه الأسواق العالمية تحركات الين الياباني، وسط مخاوف من استمرار ضعف العملة وتأثير ذلك على الاقتصاد الياباني، خاصة مع ارتفاع تكلفة الواردات.

اليابان تتدخل لمواجهة تراجع الين

وكانت وزارة المالية اليابانية قد أعلنت تدخلها في سوق العملات من خلال شراء الين بالتعاون مع وزارة الخزانة الأمريكية، بهدف مواجهة ما وصفته بالتقلبات المفرطة والتحركات غير المنتظمة التي شهدتها العملة اليابانية خلال الأشهر الأخيرة.

وأكدت الوزارة أنها تتابع تطورات سوق العملات عن كثب، مع استمرار التواصل مع نظيرتها الأمريكية، مشيرة إلى إمكانية تنفيذ مزيد من التدخلات المشتركة إذا استدعت ظروف السوق ذلك.

ويعكس هذا التحرك القلق الياباني من استمرار انخفاض قيمة الين، خاصة أن ضعف العملة يؤدي إلى زيادة تكلفة السلع والطاقة المستوردة، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة داخل اليابان.

تدخل أمريكي لدعم الين عبر بنك الاحتياطي الفيدرالي

ووفقًا للتقارير الواردة، اتخذ بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك خطوة غير معتادة، تمثلت في بيع اليورو وشراء الين نيابة عن وزارة الخزانة الأمريكية.

وجاء التحرك الأمريكي في أعقاب تعرض الين لضغوط قوية، بعدما تراجع إلى مستويات وصلت إلى نحو 163.24 ين مقابل الدولار خلال الشهر الماضي، وهو مستوى يعد من أدنى المستويات التي سجلتها العملة اليابانية منذ عقود.

ويرتبط ضعف الين بعدد من العوامل، من بينها الفارق بين أسعار الفائدة الأمريكية واليابانية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط واستمرار تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج، وهي عوامل ساهمت في زيادة الضغوط على العملة اليابانية.

مليارات الدولارات لدعم العملة اليابانية

وشهد الين تحسنًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، الأمر الذي أثار تكهنات بشأن تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات.

وقدّر محللون أن حجم التدخل الياباني في سوق الصرف ربما وصل إلى نحو 8.45 تريليون ين، بما يعادل حوالي 52.8 مليار دولار، في محاولة للحد من تراجع العملة واستعادة قدر أكبر من الاستقرار في أسواق الصرف.

وتعد التدخلات المباشرة في سوق العملات من الأدوات التي تلجأ إليها الحكومات والبنوك المركزية في ظروف استثنائية، خاصة عندما تشهد العملة تحركات حادة قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي.

لماذا يعاني الين الياباني من الضعف؟

يرتبط ضعف الين الياباني بعوامل اقتصادية امتدت لسنوات، إذ عانى الاقتصاد الياباني منذ تسعينيات القرن الماضي من فترات طويلة من الركود والانكماش، ما دفع السلطات اليابانية إلى تبني سياسات نقدية شديدة التيسير.

وحافظت اليابان لفترات طويلة على أسعار فائدة منخفضة للغاية، وصلت في بعض المراحل إلى الصفر أو أقل من ذلك، بهدف دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاقتراض والاستثمار.

ورغم اتجاه اليابان إلى رفع أسعار الفائدة خلال عام 2024، فإن الفائدة اليابانية ظلت أقل من المستويات الموجودة في عدد من الاقتصادات الكبرى، الأمر الذي أبقى الفارق في العوائد بين الأصول اليابانية والأمريكية عاملًا ضاغطًا على الين.

أسعار الفائدة والطاقة تضغط على الاقتصاد الياباني

ساهمت سياسات رفع أسعار الفائدة التي اتبعتها البنوك المركزية الغربية خلال السنوات الماضية في زيادة جاذبية العملات الأجنبية مقارنة بالين، الأمر الذي شجع على خروج جزء من رؤوس الأموال من اليابان.

كما يمثل اعتماد اليابان بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة والغذاء أحد العوامل المؤثرة في قيمة العملة، إذ يؤدي انخفاض الين إلى زيادة تكلفة الواردات، وهو ما ينعكس على أسعار المنتجات وتكاليف المعيشة للمواطنين.

وتزداد أهمية استقرار الين بالنسبة للاقتصاد الياباني في ظل الحاجة إلى تحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، وهو ما يجعل تحركات السلطات اليابانية والأمريكية محل متابعة من جانب الأسواق العالمية.

تحرك أمريكي يلفت أنظار الأسواق العالمية

ويأتي التدخل الأمريكي لدعم الين في توقيت حساس بالنسبة للاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق العملات والطاقة والتجارة الدولية.

ويراقب المستثمرون تحركات الدولار والين عن كثب، في ظل إمكانية تأثير أي تدخل رسمي في سوق الصرف على حركة العملات الأخرى وأسعار الأصول عالميًا.

ومن المنتظر أن تظل السياسة النقدية اليابانية وتحركات وزارة المالية اليابانية، إلى جانب موقف وزارة الخزانة الأمريكية، عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الين خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التقلبات الحادة في سوق العملات.