القاهرة مباشر

مجلس السلام في غزة يحذر من تصعيد جديد بعد سقوط ضحايا وتدمير إمدادات طبية

الإثنين 3 أغسطس 2026 12:21 صـ 17 صفر 1448 هـ
غزة
غزة

أكد نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، أن الغارات التي استهدفت قطاع غزة خلال اليومين الماضيين تسببت في سقوط عدد من المدنيين، إلى جانب تدمير إمدادات طبية حيوية يعتمد عليها السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

وأوضح ملادينوف أن التطورات الأخيرة تمثل تهديدًا لجهود التهدئة المبذولة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد قد يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية ويؤثر على المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في المنطقة.

جهود الوسطاء لدفع مسار السلام

وقال الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن الفترة الماضية شهدت جهودًا مكثفة من جانب المجلس والوسطاء الدوليين والإقليميين، وهم مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة، بهدف دفع الأطراف الفلسطينية في غزة إلى الموافقة على خارطة طريق لتنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن عددًا من الخطوات الرئيسية، من بينها تسليم إدارة الشؤون المدنية ونزع السلاح، بما يهدف إلى إعادة ترتيب الأوضاع داخل القطاع والوصول إلى مرحلة أكثر استقرارًا.

التأكيد على الالتزامات وفق اتفاق شرم الشيخ

وشدد ملادينوف على أن طرفي الصراع لديهما التزامات واضحة بموجب الخطة الشاملة واتفاق شرم الشيخ، الذي أسفر عن إطلاق سراح جميع الأسرى.

وأضاف أن الالتزام بهذه البنود يمثل خطوة أساسية للحفاظ على فرص تحقيق تقدم في ملف السلام، داعيًا جميع الأطراف إلى تنفيذ التعهدات المتفق عليها والعمل على تجنب أي إجراءات من شأنها عرقلة مسار التهدئة.

تحركات مستمرة لخفض التصعيد في غزة

وأكد الممثل الأعلى لمجلس السلام أن فريقه يواصل العمل بشكل مكثف وعلى مدار الساعة بالتنسيق مع الأطراف المعنية والوسطاء والشركاء الإقليميين، بهدف خفض مستوى التصعيد وتهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ خطة السلام بشكل كامل.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود الدولية والإقليمية من أجل منع تدهور الأوضاع، والعمل على توفير بيئة تسمح باستمرار المفاوضات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

السلام الدائم هدف صعب لكنه ممكن

وأشار ملادينوف إلى أن تحقيق سلام دائم في المنطقة يعد هدفًا صعبًا، لكنه يظل ممكنًا حال التزام جميع الأطراف ببذل أقصى الجهود من أجل الوصول إلى حلول سياسية وإنهاء حالة الصراع المستمرة.

وأكد أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى سكان قطاع غزة يجب أن تظل من الأولويات خلال المرحلة المقبلة.

أهمية الدور المصري في جهود التهدئة

ويأتي التأكيد على دور الوسطاء، وعلى رأسهم مصر، في ظل استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف التصعيد ودعم المسارات السياسية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة.

وتواصل القاهرة جهودها في إطار الاتصالات الإقليمية والدولية بهدف تقريب وجهات النظر ودعم أي خطوات من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.