عاجل.. المحكمة توقف خطة بن غفير لنقل تماسيح النيل إلى سجن النقب
أصدرت المحكمة المركزية في القدس المحتلة، اليوم، قرارًا مؤقتًا يمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ خطة نقل "تماسيح النيل" إلى سجن النقب، في خطوة أدت إلى تجميد المشروع الذي يقوده وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، لحين النظر في الالتماس القانوني المقدم ضد الخطة.
وجاء قرار المحكمة بعد ساعات قليلة من تقديم جمعية "دعوا الحيوانات تعيش" التماسًا إداريًا عاجلًا طالبت فيه بوقف تنفيذ المشروع، مؤكدة اعتراضها على استخدام الحيوانات البرية في مهام أمنية.
المحكمة تمنع تجهيز التماسيح للنقل
وبحسب القرار الصادر عن القاضي، تم منع السلطات الإسرائيلية من تحديد مواقع التماسيح أو اتخاذ أي إجراءات تتعلق بتجهيزها للنقل خلال المرحلة الحالية.
وأكدت المحكمة أن الأمر المؤقت سيظل ساريًا حتى يتم بحث طلب إصدار أمر احترازي بشكل كامل، وذلك بعد انتظار رد الدولة المتوقع تقديمه قبل يوم 16 أغسطس الجاري.
ويعني القرار تجميد جميع الخطوات التنفيذية الخاصة بالمشروع، وعدم السماح ببدء عملية نقل التماسيح إلى محيط سجن النقب "كتسيعوت" في الوقت الحالي.
بداية مشروع نشر التماسيح في محيط السجون
وتعود تفاصيل المشروع إلى شهر يوليو الماضي، عندما أعلنت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية عيديت سيلمان قرارًا بإعادة تصنيف تمساح النيل باعتباره حيوانًا بريًا مستأنسًا.
وكان الهدف من هذا التعديل القانوني السماح بحيازته واستخدامه في مهام أمنية، بعدما كانت القوانين الإسرائيلية تضع قيودًا على الاحتفاظ بالحيوانات البرية الخطرة، وتسمح بها فقط لأغراض البحث العلمي والتعليم والحفاظ على الأنواع.
وجاء هذا التغيير بعد طلب تقدم به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي دفع باتجاه استخدام التماسيح في محيط السجون التي تضم أسرى فلسطينيين.
بن غفير يسعى لتطبيق الخطة في سجن النقب
ووفقًا لما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن الخطة كانت تستهدف البدء بتجربة أولية داخل سجن النقب "كتسيعوت"، من خلال نشر تماسيح النيل بالقرب من محيط السجن.
وكان المشروع قد أثار انتقادات واسعة من جهات حقوقية وبيئية، بسبب الاعتراض على استخدام الحيوانات البرية كوسيلة أمنية، بالإضافة إلى المخاوف المتعلقة بالسلامة العامة والجوانب القانونية المرتبطة بهذه الخطوة.
اعتراضات حقوقية على استخدام الحيوانات في المهام الأمنية
وأشارت الجهات المعارضة للمشروع إلى أن استخدام التماسيح في المناطق الأمنية يثير العديد من التساؤلات حول مدى قانونيته، خاصة فيما يتعلق بحماية الحيوانات ومنع إساءة استخدامها.
كما أكدت أن نقل حيوانات مفترسة واستخدامها في سياق أمني قد يؤدي إلى مخاطر غير محسوبة، سواء على العاملين في المكان أو على أي أطراف أخرى.
مستقبل مشروع تماسيح النيل في إسرائيل
ويشكل قرار المحكمة المركزية في القدس ضربة مؤقتة لخطة بن غفير، حيث أوقف الإجراءات التنفيذية إلى حين صدور قرار نهائي بشأن قانونية المشروع.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة جلسات قانونية جديدة للنظر في الالتماس المقدم، وسط ترقب واسع لما ستقرره المحكمة بشأن السماح باستمرار الخطة أو إلغائها بشكل نهائي.
وتبقى قضية تماسيح النيل في سجن النقب واحدة من أكثر الخطط الأمنية المثيرة للجدل داخل إسرائيل خلال الفترة الأخيرة، بسبب طبيعتها غير التقليدية والانتقادات الحقوقية التي أحاطت بها منذ الإعلان عنها.
