القاهرة مباشر

عاجل.. وكالة فارس: خبر موافقة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز کاذب

الأحد 2 أغسطس 2026 01:24 مـ 17 صفر 1448 هـ
حرب إيران
حرب إيران

نفت إيران، اليوم الأحد، صحة الأنباء التي تحدثت عن التوصل إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مؤكدة أن المضيق سيظل مغلقًا أمام حركة السفن الطبيعية طالما استمرت ما وصفته بـ"الأعمال العدائية" الأمريكية، في تطور جديد يعكس استمرار حالة التوتر بين طهران وواشنطن رغم الحديث عن محاولات للتهدئة خلال الساعات الماضية.

وجاء الموقف الإيراني بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء هجوم عسكري كان مخططًا له ضد إيران، مشيرًا إلى وجود اتصالات إقليمية ودولية دفعته إلى التراجع عن تنفيذ الضربة، ومؤكدًا أن هناك "خطوطًا عريضة" لاتفاق محتمل يمكن أن يفتح الباب أمام خفض التصعيد.

ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض النووي الإيراني الأمريكي نفيه وجود أي اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، موضحًا أن التقارير المتداولة حول هذا الملف "غير صحيحة"، وأن طهران لم تتوصل إلى أي تفاهمات بهذا الشأن.

كما نقلت الوكالة عن مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى أن المضيق سيبقى مغلقًا طالما استمرت الولايات المتحدة فيما وصفه بـ"الأعمال العدائية"، مشيرًا إلى أن السماح بمرور السفن سيكون مرتبطًا بالمسارات التي تحددها القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وبعد الحصول على موافقتها.

وتأتي التصريحات الإيرانية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت مبكر من الأحد، أنه قرر إلغاء الهجوم العسكري الذي كانت الولايات المتحدة تستعد لتنفيذه ضد إيران، موضحًا أن طهران ودولًا أخرى في المنطقة طلبت منه عدم الإقدام على هذه الخطوة، وأنه وافق على وقف العملية بهدف حماية الاستقرار الإقليمي وإتاحة فرصة للتوصل إلى اتفاق.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة كانت مستعدة لتنفيذ تحرك عسكري ضد إيران بقوة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه قرر إلغاء الضربة "من أجل مصلحة العالم ومستقبل إيران"، بشرط إحراز تقدم سريع نحو اتفاق.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاتفاق المقترح يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري، إلى جانب إنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، موضحًا أن إسرائيل وافقت كذلك على عدم تنفيذ أي عمليات عسكرية في الوقت الحالي.

وفي المقابل، أكدت طهران أن موقفها لم يتغير، مشددة على عدم وجود أي اتفاق يتعلق بالمضيق، كما نقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحات عن علي عبد اللهي، قائد قيادة "خاتم الأنبياء" للطوارئ التابعة للحرس الثوري، حذر فيها من أن الولايات المتحدة تتحرك باتجاه إشعال مواجهة إقليمية واسعة.

وأضاف عبد اللهي أن أي دولة تسمح باستخدام أراضيها أو قدراتها لخدمة ما وصفه بـ"العدو" ستكون عرضة لتداعيات الحرب، في رسالة تحذيرية للدول الإقليمية التي قد تشارك في أي ترتيبات عسكرية أو أمنية مرتبطة بالأزمة.

وكانت تقارير أمريكية قد تحدثت عن أن ترامب درس إصدار أوامر لتنفيذ ضربات واسعة تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل إيران، ردًا على تطورات أمنية تضمنت محاولة استهداف قاعدة أمريكية في الأردن، إلى جانب استمرار التوتر المرتبط بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

ووفقًا لتقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، لعب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دورًا في جهود احتواء التصعيد، بعدما نقل مخاوف من أن يؤدي استهداف منشآت الطاقة الإيرانية إلى ردود انتقامية تطال البنية التحتية النفطية في السعودية ودول الخليج.

وأشار التقرير إلى مشاركة قطر والإمارات وتركيا وباكستان في تحركات دبلوماسية هدفت إلى خفض التوتر، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، مع الدفع نحو استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية.

وفي الوقت نفسه، واصلت إيران توجيه تحذيراتها من تداعيات أي هجوم جديد، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية في إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر في حال تعرضها لهجوم أمريكي أو إسرائيلي.

وكشفت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي أجرى اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناول التطورات الإقليمية وما وصفته طهران بـ"الهجمات والمؤامرات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة".

وأكد وزير الخارجية الإيراني خلال الاتصال أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، محذرًا من أن أي تدخل عسكري من الولايات المتحدة أو إسرائيل أو أي طرف آخر سيقابل برد قوي، وأن الدول التي تشارك في أي تصعيد ستتحمل مسؤولية النتائج المترتبة عليه.

وتظل أزمة مضيق هرمز واحدة من أبرز نقاط التوتر في المنطقة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، فيما تترقب الأطراف الدولية مسار التطورات المقبلة بين احتمالات التهدئة واستمرار التصعيد.