القاهرة مباشر

عاجل.. تقارير إسرائيلية: واشنطن تقترب من قرار عسكري ضد إيران

الأحد 2 أغسطس 2026 08:11 صـ 17 صفر 1448 هـ
إسرائيل ترفع التأهب تحسبا لضربة أمريكية لإيران
إسرائيل ترفع التأهب تحسبا لضربة أمريكية لإيران

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد حالة الترقب داخل تل أبيب بشأن احتمالات تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية واسعة ضد إيران، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع رفع مستوى الاستعدادات الدفاعية الإسرائيلية تحسبًا لأي رد محتمل من الجانب الإيراني.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية في تل أبيب عززت جاهزيتها الدفاعية خلال الساعات الماضية، على خلفية تقارير تتحدث عن اقتراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتخاذ قرار بشأن تنفيذ ضربات تستهدف مواقع وبنية تحتية داخل إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن السيناريوهات المطروحة تتضمن استهداف منشآت مرتبطة بالطاقة الإيرانية، موضحة أن إسرائيل تتابع التطورات عن كثب، خاصة في ظل المخاوف من أن تؤدي أي عملية عسكرية أمريكية إلى رد إيراني مباشر أو غير مباشر يستهدف الأراضي الإسرائيلية.

وأكدت الصحيفة أن رفع مستوى التأهب لم يصاحبه حتى الآن تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مشيرة إلى استمرار تقييم الموقف الأمني وفقًا للتطورات السياسية والعسكرية المتسارعة.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تستعد لعدة سيناريوهات محتملة، من بينها تنفيذ الولايات المتحدة هجومًا ضد إيران، أو مشاركة إسرائيل في أي عملية عسكرية حال حصولها على موافقة ودعم من الإدارة الأمريكية.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي، لم تكشف عن هويته، قوله إن مستوى التوتر مع إيران وصل إلى درجات غير مسبوقة، معتبرًا أن المنطقة باتت قريبة من مرحلة انفجار أمني واسع، في ظل استمرار التصعيد بين الطرفين.

وأضاف المسؤول أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبح أقرب من أي وقت مضى لاتخاذ قرار بشأن تنفيذ ضربة كبيرة ضد إيران، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن القرار النهائي لم يتم اتخاذه بشكل رسمي حتى الآن.

كما ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن مسؤولين في تل أبيب يعتقدون أن واشنطن قد تتجه إلى إصدار أوامر باستئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، ووصفت المرحلة الحالية بأنها حساسة وحاسمة، في ظل تصاعد التحركات السياسية والعسكرية.

وتأتي هذه التطورات عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أعلن خلالها توجيه تهديدات شديدة اللهجة ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استخدام القوة العسكرية إذا استمر التصعيد.

وقال ترامب إن بلاده مستعدة لتنفيذ ضربات وصفها بأنها "قاسية للغاية"، في الوقت الذي أكد فيه إمكانية استمرار المسار التفاوضي، مشيرًا إلى أن الخيارات كافة لا تزال مطروحة أمام الإدارة الأمريكية.

في المقابل، حذرت إيران من أي هجوم يستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية، مؤكدة أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابل برد قوي قد يشمل مواقع ومصالح مرتبطة بالدول المشاركة في أي عمل عسكري ضدها.

وتراقب دول المنطقة التطورات المتلاحقة بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد مباشر إلى توسيع نطاق المواجهة، خاصة مع وجود قوات أمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط، وارتباط العديد من الملفات الأمنية بحركة الملاحة والطاقة العالمية.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستتوقف على طبيعة القرار الأمريكي بشأن إيران، ومدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد أو الانتقال إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تمتد تداعياتها إلى مناطق مختلفة في الشرق الأوسط.