القاهرة مباشر

عاجل.. العراق يتعهد بمنع استخدام أراضيه في أي تصعيد إقليمي

الأحد 2 أغسطس 2026 08:11 صـ 17 صفر 1448 هـ
علي فالح الزيدي
علي فالح الزيدي

أكد رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، خلال اجتماع أمني طارئ، ضرورة منع أي تجاوزات أو تهديدات قد تنطلق من الأراضي العراقية تجاه دول الجوار، مشددًا على التزام بغداد بحماية أمن المنطقة ومنع استخدام أراضيها في أي أعمال تصعيدية.

ووجه الزيدي خلال الاجتماع بتشكيل لجنة أمنية مشتركة للتعامل مع التحديات المحتملة، ووضع آليات واضحة تمنع حدوث أي خروقات أمنية، إلى جانب تعزيز إجراءات المتابعة والجاهزية داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وشدد رئيس الوزراء العراقي على ضرورة إنفاذ القانون وتعزيز الأمن الداخلي، مؤكدًا أن القوات المسلحة العراقية تمتلك الاستعداد الكامل للتعامل مع أي محاولات تهدد استقرار البلاد أو تؤثر على علاقاتها مع الدول المجاورة.

وفي بيان رسمي، أكدت الحكومة العراقية أن القوات المسلحة جاهزة لإحباط أي محاولة تستهدف دول الجوار انطلاقًا من الأراضي العراقية، مجددة التزامها الكامل بعدم السماح باستخدام العراق كمنصة أو ممر لتنفيذ أي اعتداءات ضد الدول الشقيقة.

ويأتي التحرك العراقي في ظل تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف إقليمية من توسع دائرة المواجهة لتشمل ساحات أخرى في المنطقة، خاصة العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مصادر أن الحرس الثوري الإيراني وضع، وفق تقاريرها، خططًا تتعلق باستخدام جماعات حليفة في المنطقة حال اتساع نطاق المواجهة مع الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران وبعض الجماعات المرتبطة بها تدرس احتمالات استهداف قواعد وقوات أمريكية موجودة في العراق وسوريا، في حال تطورت المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.

كما ذكرت أن الحرس الثوري الإيراني كثف جهوده لإعادة بناء قدرات حزب الله في لبنان، إلى جانب إجراء اتصالات مع أطراف مسلحة في العراق واليمن بهدف تنسيق الأدوار حال اندلاع مواجهة واسعة.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية في تل أبيب تستعد لاحتمالات تعرضها لهجمات إيرانية، أو مشاركة إسرائيل في أي عمليات عسكرية محتملة ضد طهران.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين أن مستوى التوتر مع إيران وصل إلى ذروته، وأن المنطقة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى انفجار أمني واسع.

وفي السياق ذاته، أفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس دونالد ترامب يدرس إصدار أمر بتوجيه ضربة تستهدف منشآت طاقة داخل إيران، في إطار الخيارات المطروحة للتعامل مع التصعيد المتزايد.

وكان ترامب قد قال في تصريحات له إن الولايات المتحدة قد توجه ضربات قوية ضد إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه إمكانية التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، مشيرًا إلى مشاركة عدد من المسؤولين الأمريكيين في محادثات مرتبطة بالملف الإيراني.

وأضاف ترامب أن طريقة التفاوض الإيرانية تثير غضبه، معتبرًا أن بعض الملفات التي تستغرق ساعات في المفاوضات يمكن حسمها خلال وقت قصير، كما أكد أن العمليات الأمريكية ضد إيران - حسب وصفه - تهدف إلى التعامل مع القدرات العسكرية الإيرانية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده ألحقت أضرارًا كبيرة بقدرات إيران العسكرية، مؤكدًا أن الوضع داخل إيران أصبح صعبًا، وأن تطورات جديدة قد تحدث خلال الفترة المقبلة.

وتزامنت هذه التصريحات مع تقارير تحدثت عن دراسة الإدارة الأمريكية توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران من خلال حملة جوية قد تستمر بين عشرة أيام وأسبوعين.

وبحسب تقارير صحفية أمريكية، فإن قائد القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أعد خيارات تتضمن تنفيذ حملة جوية تستهدف مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، خاصة مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة للحرس الثوري.

وتشير التقديرات إلى أن ترامب يدرس حاليًا بين خيارين رئيسيين؛ الأول تنفيذ حملة عسكرية موسعة، والثاني الاكتفاء بضربة محدودة مع استمرار المسار الدبلوماسي.

ويأتي التصعيد الحالي بعد سلسلة من الأحداث الأمنية المرتبطة بالتوتر بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف دولية من تأثير أي مواجهة مباشرة على أمن الخليج وحركة الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.

وتسعى بغداد في الوقت الراهن إلى تأكيد موقفها القائم على عدم السماح بتحويل الأراضي العراقية إلى ساحة صراع بين القوى الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على أمنها القومي وعلاقاتها مع دول المنطقة.