عاجل.. إسرائيل تترقب قرار ترامب بشأن هجوم محتمل على إيران
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤول إسرائيلي، عن تصاعد حدة التوترات خلال الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أن الأوضاع وصلت إلى مستويات وصفتها بأنها غير مسبوقة، وسط حالة من الترقب لاحتمالات تنفيذ هجوم يستهدف إيران خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن التقديرات داخل تل أبيب تشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب من اتخاذ قرار بشأن طبيعة التعامل مع الملف الإيراني، بما في ذلك إمكانية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد أهداف داخل الأراضي الإيرانية، إلا أن القرار النهائي لم يتم حسمه حتى الآن.
وأشار إلى أن إسرائيل رفعت مستوى الاستنفار العسكري إلى درجات مرتفعة، في ظل متابعة التطورات السياسية والعسكرية عن قرب، موضحًا أن طبيعة أي تحرك أمريكي محتمل، إلى جانب حجم مشاركة القوات الإسرائيلية في المرحلة الأولى من أي عملية، لا تزال غير واضحة.
وأضاف المسؤول أن ترامب ينظر إلى المفاوضات الجارية مع إيران باعتبارها عاملًا يؤدي إلى تأخير الوصول إلى قرار حاسم، في ظل حالة من الاستياء بسبب عدم تحقيق تقدم ملموس في المسار الدبلوماسي، وفق التقديرات الإسرائيلية.
وتحدث المسؤول عن عدد من السيناريوهات المطروحة داخل دوائر صنع القرار، من بينها تنفيذ ضربة محدودة تستهدف منشآت مرتبطة بالطاقة داخل إيران، بهدف ممارسة ضغط على النظام الإيراني مع محاولة تجنب تأثيرات واسعة على أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح أن هذا الخيار لا يزال قيد الدراسة، إلى جانب خيارات أخرى قد تعتمد على استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية بدلًا من اللجوء إلى عمل عسكري مباشر، مشيرًا إلى أن القرار النهائي يرتبط بتطورات الموقف خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن أي هجوم أمريكي واسع على إيران قد يؤدي إلى رد من جانب طهران، قد يشمل استهداف إسرائيل، وهو ما قد يتسبب في توسيع دائرة المواجهة لتشمل مناطق مختلفة في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة إجراءاتها الأمنية المتعلقة برعاياها في المنطقة، حيث دعت المواطنين الأمريكيين إلى توخي الحذر، والاستعداد لاحتمالات حدوث اضطرابات في حركة الطيران أو تغييرات مرتبطة بالمجالات الجوية.
كما أشارت التحذيرات الأمريكية إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية تتعلق بخطط مغادرة المنطقة حال تصاعد مستوى التوترات، في ظل المخاوف من تأثير أي مواجهة عسكرية محتملة على الوضع الأمني الإقليمي.
من جانبها، علقت إيران على التهديدات والسيناريوهات المتداولة بشأن استهداف أراضيها، حيث أكد محمد مخبر، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية الإيرانية ستكون له تداعيات كبيرة.
وشدد مخبر على أن إيران ستتعامل مع أي تصعيد محتمل وفق ما وصفه بـ"منطق التاريخ"، في إشارة إلى استعداد بلاده للرد على أي تحركات تعتبرها اعتداءً على أمنها ومصالحها.
ويأتي التصعيد الحالي في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن عدد من الملفات، وعلى رأسها القضايا الأمنية والعسكرية، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي أي تصعيد مباشر إلى تأثيرات واسعة على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
وتتابع العواصم الإقليمية والدولية التطورات المتسارعة، مع استمرار الدعوات إلى تغليب المسار الدبلوماسي وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها.
