القاهرة مباشر

بعد إقرار الشريحة الجديدة.. أستاذ اقتصاد يكشف مؤشرات دعمت قرار صندوق النقد تجاه مصر

الأحد 2 أغسطس 2026 08:04 صـ 17 صفر 1448 هـ
صندوق النقد
صندوق النقد

أكد الدكتور محمد الجوهري، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على إتاحة الشريحة السابعة ضمن برنامج التمويل المخصص لمصر تمثل خطوة مهمة تؤكد قدرة الدولة على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والالتزام بالمسار المتفق عليه مع المؤسسة الدولية.

وأوضح الجوهري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، أن قرار صندوق النقد الدولي يعكس وجود قناعة لدى المؤسسة الدولية بأن مصر حققت تقدمًا واضحًا في تنفيذ الإجراءات والإصلاحات المطلوبة، وذلك في إطار المراجعات الدورية التي يجريها الصندوق لمتابعة مدى الالتزام بأهداف البرنامج.

وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن اجتياز المراجعة السابعة يعد مؤشرًا إيجابيًا على قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات المختلفة، موضحًا أن تقييم الصندوق لا يعتمد على عامل واحد فقط، وإنما يستند إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية التي تحدد مدى نجاح الدولة في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

ولفت الجوهري إلى أن من أبرز العوامل التي ينظر إليها صندوق النقد خلال عملية التقييم تطورات الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، ومستويات العجز في الموازنة العامة للدولة، إضافة إلى مدى التقدم في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية والمالية التي تستهدف تعزيز كفاءة الاقتصاد وتحسين قدرته على تحقيق معدلات نمو مستدامة.

وأضاف أن الموافقة على صرف الشريحة الجديدة جاءت في ظل تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها ارتفاع مستويات الاحتياطي النقدي، إلى جانب تراجع معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما ساهم في دعم قرار المجلس التنفيذي لصندوق النقد بالموافقة على استكمال البرنامج.

وأكد أستاذ الاقتصاد أن أهمية قرار الصندوق لا ترتبط فقط بالحصول على تمويل جديد، وإنما تتجاوز ذلك لتصل إلى كونه رسالة ثقة من مؤسسة مالية دولية كبرى في قدرة الاقتصاد المصري على تنفيذ الإصلاحات وتحقيق التوازن بين مواجهة التحديات الحالية وبناء أسس أكثر استقرارًا خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن استمرار الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على النتائج الإيجابية التي تحققت خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الالتزام بالإجراءات المتفق عليها يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد المصري.

وشدد الجوهري على أن زيادة ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري تنعكس بشكل إيجابي على قدرة الدولة في جذب الاستثمارات وتحسين مناخ الأعمال، خاصة مع استمرار العمل على تطوير القطاعات الإنتاجية وزيادة معدلات النمو.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، والعمل على دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات العالمية، مؤكدًا أن الاستقرار الاقتصادي يحتاج إلى استمرار السياسات التي ترفع كفاءة الأداء وتحسن مؤشرات المالية العامة.

واختتم أستاذ الاقتصاد تصريحاته بالتأكيد على أن موافقة صندوق النقد الدولي على الشريحة السابعة تمثل محطة مهمة في برنامج التعاون بين مصر والصندوق، وتعكس التقدم الذي أحرزته الدولة في تنفيذ التزاماتها، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية مواصلة العمل لتحقيق أهداف الإصلاح الاقتصادي على المدى الطويل.