القاهرة مباشر

عاجل.. تفاصيل الهجوم على ناقلة غاز قطرية في مضيق هرمز

السبت 1 أغسطس 2026 08:28 مـ 16 صفر 1448 هـ
ناقلة غاز بمضيق هرمز
ناقلة غاز بمضيق هرمز

شهد مضيق هرمز تطورًا أمنيًا جديدًا بعد تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال «غازلوغ شنغهاي» لمقذوف مجهول أثناء خروجها من الخليج محملة بشحنة قطرية، في حادث يضاعف المخاوف المرتبطة بسلامة حركة الطاقة عبر واحد من أهم الممرات البحرية عالميًا.

الهجوم الغامض على ناقلة غاز قطرية

وقع الهجوم عند الساعة الحادية عشرة والنصف مساء 31 يوليو 2026 بتوقيت جرينتش، على مسافة 11 ميلًا بحريًا شمال شرقي منطقة ليما قبالة سواحل سلطنة عُمان، وأصاب المقذوف غرفة المحركات في الجانب الأيسر، ما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع الكهرباء وفقدان السفينة قدرتها على الدفع والمناورة.

نجح الطاقم في السيطرة على الحريق وإخماده، وخرج جميع أفراده سالمين، فيما أظهرت التقديرات الأولية سلامة خزانات الشحنة واستقرار الوضع البيئي المحيط، وأصبحت الناقلة في وضع يحتاج إلى مساعدة بحرية، تمهيدًا لفحص المحركات وتقييم الأضرار وترتيب عملية القطر نحو موقع آمن.

تحمل «غازلوغ شنغهاي» علم برمودا، ودخلت الخدمة خلال عام 2013، ويبلغ طولها نحو 285 مترًا وعرضها 43 مترًا، بحمولة ساكنة تتجاوز 82 ألف طن. وتصل سعتها التخزينية إلى 155 ألف متر مكعب من الغاز المسال، فيما تعمل بمنظومة دفع كهربائية ثلاثية الوقود.

حمّلت الناقلة شحنتها من قطر قرابة 27 يوليو، قبل تحركها باتجاه مضيق هرمز، وتوقفت إشارات نظام التعريف الآلي الخاص بها يوم 31 يوليو قرب المدخل الغربي للممر، ثم تعرضت للضربة أثناء الإبحار في رحلة الخروج من الخليج.

جاء الحادث بعد ساعات من واقعة أخرى داخل المنطقة، حين شاهد طاقم ناقلة ترفع علم ليبيريا جسمًا يسقط في المياه، أعقبه انفجار كبير قرب السفينة على مسافة 21 ميلًا بحريًا شمال شرقي خصب العُمانية، وواصلت الناقلة رحلتها عقب التأكد من سلامة هيكلها وطاقمها.

وتزامن الهجوم مع بداية عودة حذرة لشحنات الغاز القطرية عبر المضيق، بعدما تمكنت الناقلة «العيش» التابعة لأسطول تسيطر عليه قطر للطاقة من عبور هرمز يوم 30 يوليو، متجهة إلى ميناء قاسم في باكستان، ومثلت الرحلة أول تحرك من نوعه خلال قرابة ثلاثة أسابيع من الاضطراب.

كانت ناقلة الغاز القطرية «الركيات» قد تعرضت لهجوم قرب المضيق في السابع من يوليو، ما دفع الشركات إلى مراجعة مسارات الرحلات وتعليق تحركات عدد من الشحنات، وأسهمت المخاطر الأمنية في تراكم ناقلات داخل الخليج وارتفاع تكاليف التأمين البحري وأجور النقل.

تعتمد قطر بصورة شبه كاملة على مضيق هرمز لتصدير إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال من مجمعات رأس لفان. وبلغت صادراتها قرابة 81 مليون طن خلال 2025، لتحتفظ بموقعها كثاني أكبر مصدر عالمي بعد الولايات المتحدة، بحصة تقترب من خُمس التجارة الدولية.

ودفعت اضطرابات الشحن قطر إلى شراء 33 شحنة فورية من الولايات المتحدة خلال 2026، بقيمة تقارب مليار دولار، بهدف الوفاء بالتزاماتها طويلة الأجل تجاه العملاء في الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند وبنجلاديش وتايوان، ووصلت 28 شحنة إلى وجهاتها، بينما واصلت خمس شحنات رحلاتها.

يحمل الحادث تداعيات محتملة على أسواق الغاز، خاصة مع مرور نحو خُمس التدفقات العالمية للوقود فائق التبريد عبر هرمز، وقد يؤدي استمرار التوتر إلى زيادة أسعار الشحن والتأمين، وتأخير التسليمات، وتعزيز الطلب على الإمدادات الأمريكية والأسترالية، ورفع المنافسة بين آسيا وأوروبا على الشحنات الفورية.

ويتقاطع الهجوم مع حادث ميناء دمياط يوم 29 يوليو، حين أصابت طائرة مُسيّرة وحدة التخزين والتغييز «إنرجوس وينتر»، وانتقلت النيران إلى ناقلة «غازلوغ سالم» الراسية بجوارها، وسيطرت فرق الطوارئ على الحريق وخرج الطاقمان سالمين.

وزير البترول: إمدادات الغاز والوقود مؤمنة بالكامل وخطط الطوارئ أثبتت كفاءتها

البترول: هناك تنسيق مستمر مع وزارة الكهرباء لتوفير احتياجات الدولة من الغاز

وتجمع الواقعتان سفينتين تديرهما مجموعة «غازلوغ» خلال أيام قليلة، مع بقاء الجهة المنفذة مجهولة، ويضع هذا التطور أسطول ناقلات الغاز وموانئ الاستقبال وممرات العبور أمام مرحلة تتطلب إجراءات حماية موسعة وتنسيقًا بحريًا أكبر لضمان استمرار الإمدادات العالمية.