القاهرة مباشر

ترامب يتمسك بطموحه لضم جرينلاند قبل نهاية ولايته

السبت 1 أغسطس 2026 12:30 مـ 16 صفر 1448 هـ
ترامب
ترامب

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رهانه على إمكانية انتقال جزيرة جرينلاند إلى السيطرة التشغيلية للولايات المتحدة قبل انتهاء فترة ولايته، مؤكدًا أهمية الموقع الاستراتيجي للجزيرة بالنسبة للمصالح الأمريكية.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة أجراها مع برنامج "Real America's Voice"، حيث طرح مقدم البرنامج توقعًا بأن تصبح جرينلاند تحت الإدارة التشغيلية للولايات المتحدة قبل مغادرة الرئيس الأمريكي منصبه، ليرد ترامب قائلًا: "يجب عليك أن تراهن على ذلك"، في إشارة إلى ثقته بإمكانية تحقيق هذا الهدف.

وأكد ترامب خلال حديثه على القيمة الاستراتيجية التي تمثلها جرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة، خاصة في ظل أهميتها المرتبطة بالأمن القومي والملاحة في منطقة القطب الشمالي، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من القوى الكبرى خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد أيام من موقف أعلنه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة، حيث أعرب عن عدم اعتقاده بإمكانية استيلاء الولايات المتحدة على جرينلاند، مشددًا على أن قواعد الحلف تقوم على مبدأ احترام سيادة الدول وعدم الاعتداء على بعضها البعض.

وتعد جرينلاند جزءًا من المملكة الدنماركية، وهو ما دفع السلطات في الدنمارك والجزيرة إلى التحذير من أي محاولات أمريكية للسيطرة عليها، مؤكدتين ضرورة احترام وحدة الأراضي والسلامة الإقليمية.

وأوضح ماكرون عقب قمة الناتو أن الرئيس الأمريكي لم يكن ليشارك في اجتماعات الحلف إذا كان يعتزم مهاجمة دولة عضو فيه، مشيرًا إلى أن الدنمارك عضو في الناتو، وأن أي اعتداء على أراضيها سيُنظر إليه باعتباره اعتداءً على الحلف بأكمله.

وكان ترامب قد أثار جدلًا واسعًا في يناير 2025 بعدما أعلن رغبته في شراء جرينلاند، قبل أن يعود في يوليو الماضي للتأكيد على أن الجزيرة لا تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للدنمارك، لكنها ذات أهمية كبيرة للولايات المتحدة، خاصة من منظور الأمن القومي والتحركات الاستراتيجية في القطب الشمالي.

وأثارت تصريحات ترامب ردود فعل غاضبة داخل الدنمارك، حيث وصفت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن هذه التصريحات بأنها غير مناسبة، فيما تصاعدت الأزمة الدبلوماسية بين البلدين عقب إلغاء ترامب زيارة كانت مقررة إلى الدنمارك.

وتظل قضية جرينلاند واحدة من الملفات المثيرة للجدل في العلاقات بين واشنطن وكوبنهاجن، في ظل تمسك الدنمارك بحقها في إدارة الجزيرة، مقابل تأكيد ترامب المتكرر على أهميتها الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة.