القاهرة مباشر

لماذا يتجه المصريون إلى شراء السبائك؟ بيانات جديدة تكشف تغيرًا في خريطة الطلب

الجمعة 31 يوليو 2026 09:55 مـ 15 صفر 1448 هـ
الذهب
الذهب

كشفت أحدث مؤشرات سوق الذهب في مصر عن تغير ملحوظ في سلوك المستهلكين خلال عام 2026، حيث لم تعد قرارات شراء الذهب تعتمد فقط على تحركات الأسعار، وإنما أصبحت ترتبط بشكل أكبر بالرغبة في الادخار والحفاظ على القيمة، وهو ما انعكس بصورة واضحة على اتجاهات الطلب داخل السوق المحلية، مع تزايد الإقبال على السبائك والعملات الذهبية مقارنة بالمشغولات التقليدية.

وشهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع ثبات سعر الأوقية في الأسواق العالمية عند مستوى 4030.69 دولار، فيما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6788.5 جنيه، وبلغ سعر عيار 22 نحو 6222.75 جنيه، بينما استقر عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، عند 5940 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5091.5 جنيه، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 47520 جنيهًا.

ورغم استقرار الأسعار، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار احتفاظ الذهب بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار بالنسبة للمصريين، حيث بلغت مشتريات الذهب خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 11.1 طن، مسجلة تراجعًا بنسبة 4.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن هذا الانخفاض لم يعكس تراجعًا في الإقبال على الذهب بقدر ما كشف عن تغير في طبيعة المشتريات.

وأوضحت البيانات أن مشتريات المشغولات الذهبية انخفضت إلى 4.9 طن خلال الربع الثاني من العام، بتراجع بلغ 14% على أساس سنوي، كما جاءت أقل من مستويات الربع الأول، وهو ما يشير إلى تراجع الطلب على الذهب المخصص للزينة.

وفي المقابل، واصلت مشتريات السبائك والعملات الذهبية تحقيق نمو ملحوظ، حيث ارتفعت إلى 6.2 طن خلال الفترة نفسها، بزيادة بلغت 6% مقارنة بالعام الماضي، كما تجاوزت مستويات الربع الأول من عام 2026، بما يعكس استمرار توجه شريحة كبيرة من المواطنين نحو الاستثمار في الذهب باعتباره وسيلة لحفظ المدخرات والقيمة.

وأظهر الرصد الإحصائي أن إجمالي مشتريات المصريين من الذهب خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 22 طنًا، منها 11.9 طن من السبائك والعملات الذهبية، مقابل 10.1 طن من المشغولات، وهو ما يؤكد أن الطلب الاستثماري أصبح يمثل الحصة الأكبر من إجمالي حركة السوق المصرية.

وأشار مجلس الذهب العالمي إلى أن استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار دفع العديد من المستهلكين إلى إعادة ترتيب أولوياتهم المالية، والاتجاه بصورة أكبر إلى شراء السبائك والعملات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار أكثر ملاءمة من المشغولات، التي يرتبط شراؤها غالبًا بالاستهلاك والزينة.

كما تعكس هذه المؤشرات استمرار تنامي مكانة الذهب كأحد أبرز الملاذات الاستثمارية داخل السوق المصرية، وهو ما تؤكده أيضًا البيانات التي أظهرت تفوق مشتريات المصريين من السبائك والعملات الذهبية خلال الربع الثاني من العام على مشتريات عدد من الأسواق الإقليمية، من بينها السعودية والإمارات والكويت، بما يعكس استمرار تغير خريطة الطلب داخل السوق المحلية واتجاهها بصورة أكبر نحو الاستثمار والادخار.