عاجل.. الشرطة اليونانية تكشف حقيقة التهديد بتفجير السفارة المصرية في أثينا وتؤكد: بلاغات كاذبة
شهدت العاصمة اليونانية أثينا حالة من الاستنفار الأمني، عقب تلقي السلطات سلسلة من البلاغات المجهولة التي زعمت وجود عبوات ناسفة داخل عدد من المباني الدبلوماسية والمؤسسات الواقعة بوسط المدينة، من بينها السفارة المصرية، قبل أن تنتهي عمليات الفحص والتفتيش إلى عدم العثور على أي مواد متفجرة، وتؤكد السلطات أن جميع البلاغات التي وردت كانت كاذبة.
وأعلنت الشرطة اليونانية، في بيان رسمي، أن مجهولين أجروا اتصالات هاتفية صباح الجمعة مع السفارة المصرية في أثينا والقنصلية الفرنسية، مدعين زرع عبوات ناسفة داخل المبنيين، دون تحديد توقيت مزعوم لانفجارها، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التعامل مع البلاغات باعتبارها تهديدات أمنية تستوجب استجابة فورية وفق الإجراءات المعمول بها.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية اليونانية، تلقى مسؤولو السفارة المصرية والقنصلية الفرنسية الاتصالات المجهولة قرابة الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت أثينا، لتبدأ السلطات على الفور تنفيذ خطة التأمين والتعامل مع البلاغات، مع فرض إجراءات احترازية حول المباني المستهدفة.
ولم تقتصر البلاغات على المقار الدبلوماسية، إذ تلقت السلطات بعد نحو خمس عشرة دقيقة بلاغات مماثلة استهدفت مبنى غرفة تجارة وصناعة أثينا، إلى جانب مبنى غرفة الحرف اليدوية الكائنين بشارع أكاديمياس في وسط العاصمة، ما دفع الشرطة إلى توسيع نطاق عملياتها الأمنية لتشمل المواقع الأربعة في وقت واحد.
وسارعت الأجهزة الأمنية اليونانية إلى الدفع بوحدات متخصصة في التعامل مع المتفجرات، شملت فرق إدارة التخلص من المفرقعات التابعة للشرطة، حيث أجرت عمليات تفتيش دقيقة داخل المباني وفي محيطها، مع فرض طوق أمني وإجراءات احترازية لضمان سلامة العاملين والزائرين والمارة خلال فترة الفحص.
واستمرت عمليات البحث والتفتيش حتى الانتهاء من فحص جميع المواقع التي وردت بشأنها البلاغات، دون العثور على أي عبوات ناسفة أو مواد متفجرة أو أجسام مشبوهة، لتؤكد الشرطة اليونانية أن البلاغات كانت غير صحيحة، وأن التهديدات لم تستند إلى أي وقائع فعلية.
وأكدت الشرطة في بيانها أنها تعاملت مع البلاغات وفق أعلى درجات الجدية، باعتبار أن مثل هذه الاتصالات قد تمثل تهديدًا للأمن العام وللبعثات الدبلوماسية، مشيرة إلى أن سرعة الاستجابة جاءت في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة لضمان حماية المنشآت الحيوية والسفارات الأجنبية داخل العاصمة.
كما تواصل السلطات اليونانية جهودها لتحديد هوية الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الاتصالات المجهولة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في ظل استمرار التحقيقات الرامية إلى كشف ملابسات الواقعة ودوافعها، خاصة أن البلاغات استهدفت مقارًا دبلوماسية ومؤسسات عامة في توقيت متقارب.
وتأتي هذه الواقعة في إطار الإجراءات الأمنية التي تعتمدها اليونان للتعامل مع أي بلاغات تتعلق بتهديدات محتملة تستهدف المنشآت الدبلوماسية أو المرافق العامة، حيث تؤكد السلطات حرصها على سرعة الاستجابة والتأكد من سلامة الأوضاع، بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل العاصمة أثينا.
