القاهرة مباشر

تقارير: عشرات شبكات المياه في مينيسوتا تعرضت لاختراقات سيبرانية

الجمعة 31 يوليو 2026 01:55 مـ 15 صفر 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

شهدت ولاية مينيسوتا الأمريكية سلسلة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت عشرات شبكات المياه، في واقعة أثارت اهتمام الأجهزة الأمنية الأمريكية، وسط تحقيقات متواصلة لتحديد الجهة المسؤولة عن تلك العمليات، بينما تشير التقديرات الأولية إلى احتمال ارتباطها بمجموعة قرصنة يُعتقد أنها تعمل بدعم من إيران.

وأفادت تقارير إعلامية أمريكية، نقلًا عن شركة متخصصة في الأمن السيبراني ومحققين أمريكيين، بأن الهجمات الإلكترونية استهدفت نحو 30 شبكة مياه في الولاية خلال يومي الأحد والإثنين، في إطار عمليات منسقة استهدفت البنية التحتية الخاصة بإمدادات المياه، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى تكثيف إجراءات المراقبة والاستجابة السريعة للحيلولة دون اتساع نطاق التأثير.

ووفقًا للتقارير، أوضحت شركة الأمن السيبراني "تينابل" أن الأساليب المستخدمة في تنفيذ الهجمات تتشابه مع التكتيكات المعروفة لمجموعة "سايبر أفنجرز"، وهي مجموعة تتهمها الحكومة الأمريكية بالعمل لصالح إيران وتنفيذ عمليات إلكترونية تستهدف منشآت حيوية داخل الولايات المتحدة ودول أخرى.

وأشارت المعلومات الأولية إلى أن إحدى أبرز نتائج هذه الهجمات تمثلت في انقطاع إمدادات المياه عن بلدة براهام الصغيرة الواقعة ضمن منطقة مينيابوليس الكبرى، حيث توقفت الخدمة لمدة قاربت ساعتين قبل أن تتمكن الفرق الفنية والسلطات المحلية من إعادة تشغيل الأنظمة واستئناف ضخ المياه بصورة طبيعية، دون الإعلان عن وقوع أضرار دائمة في البنية التحتية.

وتواصل الجهات الأمريكية المختصة تحقيقاتها في الحادث، في ظل وجود شبهات بأن قراصنة إلكترونيين مرتبطين بإيران قد يكونون وراء تنفيذ هذه العمليات، إلا أن السلطات لم تصدر حتى الآن نتائج نهائية تؤكد هوية المنفذين، كما لم يعلق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بصورة رسمية على تفاصيل الواقعة حتى الآن.

ويأتي هذا التطور بعد تحذير أصدرته وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية في الثاني والعشرين من يوليو، دعت خلاله الجهات المشغلة للبنية التحتية الحيوية إلى رفع مستوى التأهب، محذرة من احتمال تعرض أنظمة التحكم الإلكترونية داخل الولايات المتحدة لهجمات إلكترونية قد تنفذها جهات مرتبطة بإيران، وهو التحذير الذي سبق وقوع الهجمات الأخيرة بأيام.

وفي سياق متصل، عادت التقارير إلى الإشارة إلى نشاط مجموعة القرصنة الإلكترونية المعروفة باسم "حنظلة"، والتي أعلنت في مارس الماضي مسؤوليتها عن تنفيذ هجمات إلكترونية استهدفت شركتي "سترايكر" العاملة في مجال التكنولوجيا الطبية، و"فيريفون" المتخصصة في أجهزة الدفع الإلكتروني وخدمات المعاملات الرقمية.

وأكدت شركة "سترايكر" في حينه تعرضها لهجوم إلكتروني استهدف أنظمتها، بينما نفت شركة "فيريفون" تعرض بنيتها الرقمية لأي اختراق، رغم إعلان المجموعة مسؤوليتها عن استهدافها ضمن الحملة ذاتها.

وذكرت مجموعة "حنظلة" أن تلك العمليات جاءت، بحسب بيانها، ردًا على الهجوم الذي استهدف مدرسة ميناب في جنوب إيران خلال اليوم الأول من الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير، عقب ضربات أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام رسمية إيرانية، أسفر الهجوم على المدرسة عن سقوط عشرات الضحايا، بينهم طلاب ومعلمون وأولياء أمور، فيما أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن تحقيقًا داخليًا أجراه الجيش الأمريكي خلص إلى أن الضربة وقعت نتيجة استخدام إحداثيات خاطئة أثناء استهداف قاعدة عسكرية تقع بالقرب من المدرسة.

وتستمر التحقيقات الأمريكية بشأن الهجمات الأخيرة على شبكات المياه، بينما يعمل خبراء الأمن السيبراني على تحليل الأدلة الرقمية والبيانات الفنية لتحديد الجهة المنفذة بصورة نهائية، في ظل تنامي المخاوف من استهداف البنية التحتية الحيوية بهجمات إلكترونية قد تؤثر على الخدمات الأساسية داخل الولايات المتحدة.