عاجل.. وول ستريت جورنال: واشنطن تدرس تقليص قواتها في الكويت
كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن توجه داخل وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" لإعادة تقييم حجم الوجود العسكري الأمريكي في الكويت، في إطار مراجعة شاملة لانتشار القوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وهي الخطوة التي أثارت تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية بين واشنطن وحلفائها في المنطقة.
وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، بأن النقاشات المتعلقة بإمكانية خفض أعداد القوات الأمريكية المتمركزة في الكويت بدأت قبل اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران، وهو ما يشير إلى أن هذه المراجعة تأتي ضمن خطة استراتيجية أوسع لإعادة توزيع القوات الأمريكية، وليست نتيجة مباشرة للتطورات الأمنية الأخيرة فقط.
ووفقًا للتقرير، فإن الحرب الأخيرة وما شهدته من تصعيد عسكري دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إجلاء جزء كبير من قواتها الموجودة في الكويت بصورة مؤقتة، وذلك في محاولة للحد من المخاطر التي قد تتعرض لها القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، خاصة مع تصاعد الهجمات التي استهدفت قواعد ومواقع عسكرية.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوات أثارت مخاوف لدى المسؤولين الكويتيين، الذين يراقبون عن كثب تطورات الموقف، وسط قلق من أن يتحول تقليص القوات أو إعادة انتشارها إلى قرار دائم قد ينعكس على مستوى التعاون العسكري والأمني القائم بين البلدين منذ عقود.
وتعد الكويت إحدى أبرز الدول التي تستضيف وجودًا عسكريًا أمريكيًا في منطقة الخليج، حيث لعبت منذ حرب الخليج الأولى دورًا محوريًا في توفير الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية، كما تضم عددًا من المنشآت والقواعد التي تستخدمها واشنطن في إدارة عملياتها العسكرية وتحركاتها في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد مسؤولون أمريكيون، بحسب ما نقلته الصحيفة، أن العلاقات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والكويت ما زالت تحظى بأهمية كبيرة لدى الجانبين، وأن مراجعة انتشار القوات لا تعكس وجود خلافات سياسية أو عسكرية، كما لا توجد مؤشرات على رغبة الكويت في إنهاء شراكتها الدفاعية مع واشنطن، وإنما تأتي هذه الإجراءات ضمن مراجعات دورية تتعلق بالانتشار العسكري الأمريكي في الخارج.
وأوضح التقرير أن الحرب الأخيرة جعلت الكويت ضمن الدول التي تعرضت لتداعيات التصعيد الإقليمي، بعدما شهدت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت عددًا من المواقع الحيوية، من بينها منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، ومحطات لتحلية المياه، ومطار الكويت الدولي، إضافة إلى مرافق الموانئ، فضلاً عن تأثيرات طالت حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية تمكنت من اعتراض الجزء الأكبر من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت الأراضي الكويتية، إلا أن بعض الهجمات تسببت في أضرار داخل منشآت عسكرية أمريكية، كان أبرزها هجوم وقع خلال شهر مارس الماضي وأسفر عن مقتل ستة جنود أمريكيين، بحسب ما أوردته الصحيفة.
ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة مراجعة انتشار قواتها في عدد من دول الشرق الأوسط، في ظل متغيرات أمنية وعسكرية تشهدها المنطقة، وسط تأكيدات أمريكية باستمرار الالتزام بالشراكات الدفاعية مع الحلفاء، مع العمل في الوقت نفسه على إعادة تقييم أولويات الانتشار العسكري بما يتوافق مع التحديات الراهنة.
